خطرْتِ على بالِ السحابِ فأمطرا
وفكّرَ فيكِ الوردُ فارتدَّ أحمرا
وقد شمَّتِ الأشجارُ عطرَكِ فانتشَتْ
وباسمِكِ نادى الصخرُ فانسابَ أنهُرا
إذا ما مشى عيسى على الماءِ مُعجِزَاً
فأنتِ على الأنسامِ سِرْتِ تَبَخْتُرا
تجسّدَ فيكِ الصبحُ والليلُ والمدى
فصِرْتِ زماني والمكانَ المُشجَّرا
ونازعَني ظلّي إليكِ لأنّهُ
رأى الماءَ من عندي إليكِ تحدّرا
فساتينُكِ الصيفيّةِ الرسمِ لوحةٌ
وعينيَ فُرشاةٌ تلوِّنُ ما ترى
وما الليلُ إلا سائلٌ في زجاجةٍ
ستكسِرُها شمسُ الغروبِ لِنَسْهرا
وما الصبحُ إلا سارقٌ كانَ يرتدي
من الليلِ جِلْبابَ الضياءِ تَنَكُّرا
أُعانقُ فيكِ النهرَ نهرَ اغترابِنا
فَوَرْدُ اشياقي فيكِ زادَ تجَذُّرا
إذا شِئْتِ سُؤْلَ النهرِ عن حالِ أمرِهِ
سَلِي ضِفَّتَيْهِ تُنْبِئَاكِ بما جرى
يُترجمُ هذا الغصنُ عن حالِ طينِهِ
كذلكَ وجهي عن فؤاديَ أخبرا
أيَا امْرأةَ الغيثِ الذي هُوَ مُضْمَرٌ
وأجملُ غيثٍ فيكِ ما كانَ مُضْمَرا
أرى هذه الدنيا كسجنٍ وإنّني
أسافرُ في عينَيكِ كي أتحرّرا







التعليقات