تسلمت الأطباق الثلاثة من البائع ملفوفة بورق جريدة، تزينها ربطة أنيقة. عنّ لي حينها أنّ صاحبة الجلالة (الصحافة) تسترخي لتتقوى بأشعة الشمس بعد أزمة المجلس الأعلى للصحافة.
أذكر أنها كانت ثلاثة أطباق، يفترشها البيض النّيّء بعيدا عن بطش الفقراء، بعد أن نجا من بين أيديهم اللحم والفواكه...إلخ.
همست في قرارة نفسي وابتسامة ساخرة تغالب صمتي:
يا له من تقدير متأخر لمصدر غني بالبروتين.
استعدت ما تفجر من غيض عن غلاء سعر البيض لبضع ثوان، ثم طأطأت رأسي، قبل أن احكم قبضتي على لفافة البيض استعدادا للعودة إلى البيت، وقبل أن يقع ناظري على عنوان مقالة ممهورة باسمي وصورتي.
خُيّل لي تلك اللحظة أنّ حروف كلماتي تتأوّه، فأتصبب عرقا، يعتريني الغضب، فيتسارع وقع خطواتي تحت قيظ هذا الصباح، ليتبخر كل شيء في حين يتملكني يقين جارح بأنّ وظيفة السلطة الرابعة لم تتغير، إنها تواصل حمايتها لا لحقيقة الخبر، إنما للبيض خشية أن ينكسر...







التعليقات