لا أعضاء لها
قال العارفُ بالنيازكِ وأخبارِ ما بعدَ الهيئةِ:
شهوةُ الماءِ لا تنتهي عندَ المصبِّ،
لكنها تنتهي عندَ البرزخِ،
كي تلدَ نفسَها،
وتأكلَ من خشاشِ السماءِ،
حتى تُرضِعَ نفسَها من نتوءٍ يطلعُ
كحلمةٍ من وردِ الشطِّ،
ثم تُكملَ دورانَها حولَ النجمِ الأبِ.
لا أجنحةَ لها،
لكنها تطيرُ وتعبرُ
بينَ المجراتِ.
ليستْ معجزةً
أو خرافةً
تحكيها الجداتُ على عتباتِ البيوتِ
الطينيةِ،
كي تُسكتَ عُواءَ
الجنياتِ الصغيراتِ
اللاتي فرحنَ بأثوابِ النارِ
المزركشةِ
في ليلةِ العيدِ.
رأتها الجداتُ وهي
تستلقي
على حوافِّ الترعةِ،
رأتها متعبةً،
لكنها تختفي عندما
تُدركُها العيونُ.
هي الآنَ عازفةُ البناتِ،
تزورهنَّ في الأحلامِ،
وترقصُ لفتيةِ الحيِّ
في وسطِ النهرِ
عارية تمامًا.
تُسميها العجائزُ:
نداهة،
ويسميها الماءُ: دواء.
تشربُ الفتيانَ،
وتقرصُ أثداءَ البناتِ
وهنَّ يتطهرنَ
على الحافةِ.
يهربنَ، ولا دليلَ
يؤكدُ أنَّ
أجسامَ الحكاياتِ
محتملةٌ
في ملابسهنَّ الداخليةِ،
أو في شباكِ
الصيادينَ،
أو في خطوةٍ سقطتْ منهنَّ
على الضفةِ الأخرى.







التعليقات