انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

أسفار

زيان معيلبي
زيان معيلبي

شاعر وأديب جزائري

2 دقائق للقراءة
21 مشاهدة
أسفار
مشاركة:

سِفْرُ الوِدادِ المُحْتَرِق

يا لَليلَ الصَّبِّ رِفقًا بالفُؤادِ

قد أضَنّ الشوقُ روحي والسُّهادِ

كلَّما ناجيتُ نجمًا في الدُّجى

عادَ طيفُ الحبِّ يشكو من بُعادِ

أين عهدٌ كان يزهو في الرُّبى

أين ذاك الوصلُ في عهدِ الوِدادِ؟

قد سَقَيْنا الودَّ من صَفوِ المُنى فاستحالَ العهدُ أطلالَ الرَّمادِ

يا رفيقَ الدربِ هل تذكرْ لنا

ليلةً أزهَرْنَ فيها بالوِدادِ؟

كم بنينا من قصورٍ للمنى

فانثنتْ أركانُها تحتَ العِنادِ

فاستفقْ يا قلبُ إنَّ الدهرَ لا

يرحمُ المكسورَ في دربِ الجهادِ

واصطبرْ فالفجرُ مهما غابَ عن

مُقلَةِ الليلِ سيأتي بالحصادِ

فازرعِ الآمالَ في صخرِ الأسى واجعلِ الإيمانَ زادًا للرشادِ

إنَّما الدنيا صروفٌ عابراتٌ

والبقا ذِكرٌ كريمٌ في العبادِ

سِفْرُ الظِّلال

أَيَا ظِلَّها الراحلَ

عَنْ مُقْلَتَيَّ

أَيُّ دُجًى أَسْدَلَ السِّتْرَ

عَلَى خُطْوَتَيْها؟

وَأَيُّ رِيحٍ طَوَتْ

مَا تَبَقَّى مِنَ العِطْرِ

فِي أَثَرِ الذِّكْرَيَاتْ؟

مَضَتْ...

وَلَمْ تَسْتَرِدَّ مِنَ العُمْرِ

إِلَّا صَدَى النَّبْضِ

وَخَلَّفَتِ الرُّوحَ

فِي مَأْتَمِ الصَّمْتِ

تَرْثِي خُطَاهَا

أُنَادِي عَلَيْهَا...

فَيَرْجِعُ صَوْتِي

غَرِيبًا

كَأَنَّ المَدَى قَدْ تَنَكَّرَ لِي

وَأَنَّ الدُّرُوبَ

الَّتِي عَرَفَتْنَا

أَضَاعَتْ أَسْمَاءَنَا

أُفَتِّشُ عَنْهَا

بِكَسْرِ المَرَايَا

وَفِي وَجْهِ هَذَا الزَّمَانِ

الَّذِي يَسْتَعِيرُ الوُجُوهَ

وَيُخْفِي المَلَامِحَ...

فَلَا الشَّبَهُ اسْتَرَدَّ الغِيَابَ

وَلَا الذِّكْرُ

أَحْيَا الَّذِي قَدْ تَوَارَى

إِذَا أُوصِدَ البَابُ

رَفَّتْ عَلَى الرُّوحِ

أَجْنِحَةٌ مِنْ حَنِينْ

وَإِنْ عَبَرَ الطَّيْفُ

هَاجَتْ بِصَدْرِيَ رِيحٌ

تُبَعْثِرُ مَا اسْتَكَنَّ

مِنَ الأَنِينْ

أَيَا ظِلَّهَا...

كَمْ مَدِينَةَ وَجْدٍ

بَنَيْتُ بِقَلْبِي

وَكَمْ مَرَّةٍ

شَيَّدَتْنِي الدُّمُوعُ

وَهَدَّمَنِي الصَّبْرُ!

أَنَا العَابِرُ الآنَ

بَيْنَ الحُدُودِ

الَّتِي خَطَّهَا الدَّمْعُ

فَوْقَ التُّرَابِ

وَلَمْ تَمْحُهَا الرِّيحُ

مُنْذُ انْكِسَارِ السَّحَابِ

فَعُودِي...

وَلَوْ طَيْفَ فَجْرٍ

يَمُرُّ عَلَى شُرْفَةِ الرُّوحِ

عُودِي...

فَإِنِّي مِنَ العَطَشِ

المُسْتَبِدِّ أَكَادُ أُصِيرُ سَرَابَا

وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ رَحِيلٍ

فَدَعِي لِيَ الظِّلَّ...

إِنَّ الظِّلَالَ إِذَا مَا ارْتَحَلْنَ

تَرَكْنَ الفُؤَادَ

بِلَا مَوْطِنٍ

وَلَا قِبْلَةٍ

وَلَا انْتِظَارْ...

مشاركة:

آخر تحديث: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٤:١٥ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وراء النقاب
ثقافة عربية

وراء النقاب

نبذة عن الشاعر والأديب الهندي عبدالله راغب: ولد الشاعر في ١ يناير ٢٠٠١ في قرية غَوَّافار بمحافظة سنت كبير نغر، بولاية أترابراديش في الهند. ونشأ في بيئة علمية ولغوية، فدرس علوم القرآن والحديث والعلوم الشرعية، حتى تخرج في الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند عالما فاضلا، ثم التحق بقسم الإفتاء، وواصل…

· 2 د
"مأوى "
ثقافة عربية

"مأوى "

لدي يا أمي رغبةً جارفة لحب امرأةً عمياء لأروي لها حزنك وملامح الأشجار في طفولتنا، امرأة تعيد ترتيب قلبي بيدين مرتعشتين مثل طفلٍ خائف. امرأة سعيدة.. لا تعرف الفرق بين لون الدم ولون أحمر الشفاه، أو الفرق بين نظرات قاتل متسلسل وشكل الموت بنظرات ضحاياه الأخيرة ​أريد أن أحب امرأة لا تكبر أبدًا، لا تنسى…

· 1 د
مدينة النكرات
ثقافة عربية

مدينة النكرات

كانت المدينة غريبة بعض الشيء؛ فالشوارع تحمل أسماءها،و الأزقة تحتفظ بأرقامها،و المباني تعلق على واجهاتها لوحات تعريفية أنيقة،حتى الكلاب الضالة كان لكل واحد منها لقب يتداوله سكان الحي،وحدهم بعض الناس ظلوا بلا تعريف،رغم أنهم يحملون بطاقات وطنية،و يؤدون الضرائب، و يستيقظون كل صباح للذهاب إلى أعمالهم،و…

· 4 د