مضينا عن بعضنا كما يمر يوم
تركتُ في أحضان الليل
أصوات أجنحتي
وكنت أظن طيور النورس ستأتي بك
مع أوجاع الفجر
مضينا عن بعضنا كما يمر يوم
هكذا
دون حرب، ودون أثر
حين اعتاد حضورك غيابي
ودعتُ فصولك
الساكنة في روحي
ومضيتُ نحو انقلابات شمسية
مغمورة بصمتك
قاحلة لا ظل لها.
عواصف تتصادم
في ذاكرتي
وصحراء موحشة في داخلي
أصابعك المصبوغة
بالشعر
طرقت لذاتها الوحشية على الحروف
وكان الاحتراق
عن سابق معرفة
ويقين
انتحاراً
في شريعة الطيور
فأطفأتَ أجنحتك بالماء
انتزعتُ
يد أمي من
أمواجك
وحلقتَ بلا ريح فوق
صخورك الشاهقة
وفي عنقك نابٌ يعض نفسه
وفي روحك
غضب صقر لا يهدأ
ولم يبقَ لي سوى وحدة العصفور.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إليف بورجو أوزكان شاعرة وأكاديمية تركية، متخصصة في اللغة اللاتينية وآدابها واللغات والثقافات القديمة. تحمل شهادة الدكتوراه من جامعة إسطنبول، وتعمل تدريسية في قسم الآثار بجامعة بورصة أولوداغ منذ عام 2013. تجمع في تجربتها بين البحث الأكاديمي والإبداع الأدبي، ولها أربعة دواوين شعرية وكتابان في الترجمة عن اللاتينية. نُشرت قصائدها في عدد من المجلات والمختارات الأدبية، وحصدت ثماني جوائز ومراتب متقدمة في الشعر والقصة القصيرة، فضلاً عن مشاركتها في لجان تحكيم مسابقات أدبية.







التعليقات