أتْمَمْتُ درباً على الخمسينَ يحتملُ
عواصفاً * سكنتْ مذْ قادني الأملُ
خمسونَ فاضتْ بها الأحلامُ فامتلأتْ
منها الدفاترُ ما غصَّتْ بها الجُملُ
إذ كنتُ فيها أسيراً للمنى أمداً
أرجو السلامَ لِعمرٍ فيهِ أرتحِلُ
فما اهتدتْ جُلُّها إلى المنالِ وما
جاءتْ قراراً بوأدِ الشوقِ يرتجلُ
هنيهةً رمشتْ فيها العيونُ وقد
كانت بها قدمٌ بالجَهدِ تنتقِلُ
راحتْ تحثُّ الرَّجا تنقادُ مُرغمةً
مصيرُها في مسارٍ قادَه العجَلُ
فأسرعتْ خطوها تدنو لمنفرجٍ
يُقصي عصيباً فيسمو بَعْدَهُ البدلُ
فكلما أسفرتْ الأيامُ عنْ وضَحٍ
سرعانَ ما يختفي عنها وينفصِلُ
لكنني لم أزلْ للعهدِ مرتقباً
فلن يزيحَ انتظاري السَّأمُ والمللُ
خمسونَ راحتَ ويمضي بعدَها مَدَدٌ
من السنينَ وعدُّ العمرِ متصِلُ
أقودُ عزماً حثيثاً صار يُلهمني
لِعزمِ دربٍ رشيدٍ منهُ أنتهِلُ
سأقتفي أثراً مادامَ يسحبني
إلى ختامٍ أثيرٍ راحَ يكتمِلُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* عواصفاً : ضرورة شعرية







التعليقات