انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

استعادة خضيّر ميري بعد ربع قرن! حكاية (12 حكاية وحكاية من الشمّاعيّة)

د. عبد المطلب محمود
د. عبد المطلب محمود

شاعر وناقد واكاديمي عراقي

8 دقائق للقراءة
39 مشاهدة
استعادة خضيّر ميري بعد ربع قرن! حكاية (12 حكاية وحكاية من الشمّاعيّة)
مشاركة:

.. والشمّاعيّة؛ مستشفى الأمراض العقليّة في أحد أطراف بغداد الشرقية، التي كانت بعيدة جغرافيّاً إلى وقت ليس بالبعيد، ثم سُمّيت (مستشفى الرشاد) فيما بعد.

أما خضيّر ميري؛ فشاب نحيل تماما، ولد في مدينة العمارة (مركز محافظة ميسان جنوبي العراق) في عام 1962 أو 1964، وانتقل مع عائلته إلى بغداد، وتوفي في العام 2013، وقد حمل على كتفيه الصغيرين حملاً ثقيلاً من قراءات معمقة في الأدب والفلسفة، جعل منه شاعراً وسارداً وكاتباً مسرحيّاً، لكن الذي عرفوه عرفوا فيه إنساناً طيّباً هادئ الطباع، أدخلته قراءاته للفلسفات القديمة والحدية، وولعه الشديد بها في حالة تراوحت بين منتهى اليقظة والوعي، وبين ما كان حالة مؤقتة من الذهول النفسي ـ ولا أقول الجنون ـ إذ لم يبدُ هكذا، وإن قضّى ردحاً من الزمن وأوقاتاً متفرقة في مصحة (ابن رشد للأمراض النفسية) وفي (الشمّاعيّة)، وأنجز عدداً من القصص والكتب الفكرية، نشرت له منذ عام 1993، منها (الإشكالوية والمعنى في السؤال الفلسفي) و(الجنون في نيتشه) و(الفكر المشتت، تعقيب على فوكو)، و(12 حكاية وحكاية من الشماعية) عام 2002، التي سأحاول قراءة بعض مضامينها، بل أقول: سأنقل مما قرأته فيها للأمانة، فهذا ما سأكتفي به هنا، فضلاً عن إصداره (سيرة ذاتية لجمجمة) و(جن وجنون وجريمة) و(سارق الحدائق)، وكذلك (كتاب الجيب للمحكومين بالإعدام) و(عازف الخشب)، الذي أهداه للموسيقار المبدع نصير شمّة.. وغيرها.

في أخريات عام 2002؛ أهداني المبدع الراحل نسخة من كتابه صغير الحجم، الكبير في ما انطوى عليه بعبارة موحية: "الشاعر الأستاذ عبد المطلب محمود/ جنوناً مو [أليس كذلك؟]/ إلا أن في داخله منهجاً/ مع تحياتي. بغداد 2002)، معتذراً عن طباعته الرديئة وكثرة الأخطاء المطبعية، التي صحح بعضها أمامي، وترك كثيراً منها واثقاً ـ كما أخبرني ـ من تصحيحها بنفسي، لأقرأه قراءة أولى استجابة لرغبته، ودُهشت لما أفصحت عنه حكاياته الـ (13) من جرأة عالية، ومن وقائع حقيقية سجلها بذكاء عن حالات عاشها وشهدها بنفسه، مع مَن وصفهم بـ "أفراد عائلته افي تلك المصحّة البعيدة السعيدة..."، مثلما جاء في كلمة صفحة غلاف الكتاب الخلفي، التي كتبتها زوجه القاصّة والإعلامية السيدة إسراء خليفة، علما إن لوحة الغلاف الأول للفنانة التشكيلية الرائعة السيدة سميرة عبد الوهاب.

وإذ عثرت قبل أسابيع قليلة على الكتاب في مكتبتي؛ دفعني "الحنين" إلى إعادة قراءته، مدفوعاً بـ "حنين" مقابل، أن أستعيد أصدقاء لم أعد ـ وكثيرون غيري ولا شك ـ نحظى بهم، وقد ابتعد عدد منهم مكاناً، ورحل عدد آخر منهم أجساداً بينهم خضير ميري نفسه، بينما انشغل آخرون بشؤونهم وصارت اللقاءات معهم مصادفة. ثم أوقفني الكتاب على موقف لم أكن تفكّرت به من قبل، عندما تنبهت إلى مغزى (الومضات) التي سطّرها المؤلف قبل إهدائه الكتاب إلى زوجه "أول من قرأتني كحكاية أولى من الشمّاعيّة/ وإلى السيدة سميرة عبد الوهاب التي احتفلت بجنوني واحتفت به بجنون"، وبعدها صفحة أخذ فيها عن أبي حيان في (الأشباه والنظائر) قوله: "قال سيبويه: والجمهور باشتراط القصد فلا يسمى كلاماً ما نطق به النائم والساهي وما تحكيه الحيوانات المُعَلَّمة وخالفه بعضهم فلم يشترطه وسمّى كل ذلك كلاماً"، وهي عبارة قصدها ميري بعد أن سجل ومضاته التي جاء فيها: "الكتابة لغة ثانية لا أول لها. الأدب دائما على حق لطالما لا يوجد هنالك من لا يقرأه. أسمع الماء وأشرب الدم، هكذا نُصبح.. أكثر منك وأقلّ منهم أيها الحظ. الإصبع البارز.. يتيه إذا ما كانت جميع الأصابع مؤجلة!!".

استعادة خضيّر ميري بعد ربع قرن!

حكاية (12 حكاية وحكاية من الشمّاعيّة)

وثمّة مقدمة كتبها الصديق القاص والروائي النبيل أمجد توفيق، حملت عنوان (الساخر المتّهم بالجنون)، سأنقلها هنا لأهميتها وللغتها الرائعة: "فكّر، وتمهّل، قبل أن تقرأ لخضيّر ميري.. فأجمل أزهاره تنبت على ألغام.. وأرقّ تعابيره ليست سوى مصيدة.. ما أن تسقط في شِباكها، حتى تنتابك نوبة من الضحك، لا تستطيع أن تقدِّر أو تقترح تفسيراً لها. فما بين الألم والسخرية والتحريض تشمخ قامة خضير ميري، ذلك المبدع المتدثر بالجنون، وهو منه براء، براءة الذئب من دم ابن يعقوب. أقول: إنه سوّق الجنون بكثير من الخبرة والدراية، واحتفظ بالعقل لنفسه. يسخر من الفلسفة، ويحتفظ بالفيلسوف في داخله. يطعن العقل، والمنطق، ويطلق الغرائز، ثم لا تلبث أن تكتشف في فوضاه منطقاً بارداً برودة الحقيقة... فيقفز السؤال: لماذا يفعل ذلك؟ إنه لا يقدم عذراً، فهو غير معني بالاتفاق قدر عنايته بالاختلاف. إذاً هي طريقته..  وعليك أن تقبلها أو ترفضها.. وفي الحالتين يستطيع خضير ميري أن ينتزع إعجابك.. ذلك سرُّه..".

ثم يروح الـ (أمجد) يحلل ببساطة ما وجده في مؤلفات ميري، ومن ذلك مثلاً "أيام الجنون والعسل.. عمله الأول، قدمه بعقل بارد.. وعندما تمت قراءته فاض الجنون.. ولم يكن جنون خضير، بل جنون القارئ الذي أنتج الكتاب عبر قراءته.. وهذا لا يعني أن خضير بريء.. إنه سخر من النظريات الحديثة واستغل قصة موت المؤلف ليجعل القارئ مسؤولاً عن آثامه..."، أما إذ يعرض لـ (صحراء بوذا) فإنه يقرر: "إنها ليست سوى غناء.. لك أن تبكي حزناً أو لوعة.. لك أن تضحك فرحاً أو سخرية.. ولك أن تنصت أو تغضب.. فصحراء خضير ليست سوى بستان مثمر.. وما الاسم إلا محاولة للتستّر. ما أجمل الجنون إذا ما منحَنا الحرية.. وما أقبح العقل الذي لا يُنتج سوى القيود.. أهذا ما فكّر فيه خضير فأهدانا ابداعاته؟ أظن أنه ينظرنا بهدوء وخبث وينتظر أن نطلق عليه الاتهام الجاهز بالجنون فذلك ما يُسلّيه.. لكنني.. لن أفعل ما ينتظره.. وذلك إنني أجد أن صدقه العاري لا يحتاج اتهاماً، بل فهماً وقدرةً على التواصل الإنساني العميق".

والآن؛ ماذا ضمّن خضير ميري كتابه (12 حكاية وحكاية من الشمّاعيّة) موضوع هذه القراءة؟

إنه وزّع الحكايات تحت عنوانات موحية على وقائع من أحوال عدد من نزلاء هذا المستشفى، بينهم ما خص به نفسه مثلما سنقرأ، جعل للأولى عنوان (مساء البنفسج) وأهداها "إلى: جمال اليوسف/ ذلك المرئي واللا مرئي كذلك"، الذي بدا ميري فيها محاوراً للنزيل بشأن حكايته المجنونة مع الرغبات الجنسية المقموعة، بسبب قسوة والده "العسكري القاسي المجنون"، بينما جعل عنوان الحكاية الثانية (طيّ الكتمان)، تعرض تفاصيل مجتزأة من حياة أستاذ جامعي وملابسات علاقته بزوجه التي سعت لمنعه من تعاطي الخمر، فهرب منها إلى منطقة الميدان ـ وسط بغداد ـ ليُصادق المشبوهين المخمورين، وليصير صديقاً لأعمى متهتك يدعوه باسم غير اسمه، وعرض في الثالثة (رغبة الآبار السحرية) حكاية بطلها (أبو الورد) وانتهاكه لجسده بممارسة اللواط، تحت مفتتح لخّص فيه ميري الفكرة بـ : "الجمال ليس امرأة/ الجمال سرير/ والظلام حليف لابد منه لجني القصائد/ وزرع الخدود"، وفيه إدانة للحروب في عبارة سريعة على لسان النزيل الذي يعشق الغناء، مع لحاظ ولعه بالغناء في مواجهة الحرب: "يا ورد/ هذه الحرب لن تموت/ ولا تمرض ولا تنام"(!!)

أما الحكاية الرابعة (الضحك على الأحياء) التي أهداها للفنان والناقد التشكيلي الصديق عادل كامل، رحمه الله، فجعل مناسبتها "تدخين سيجارة مشتركة" في المستشفى، وفيها ينقل ميري أيضاً حكاية مجنون آخر من اللوطيين المتهمين بالقتل، يختمها بما يُشبه صرخة الإدانة للقمع: "ولكي نكون أحراراً لابد أن يكون هناك خطأ ما.. أو سوء فهم يسببه شرطي بلا وجه ولابد بعد ذلك أن نطرق الباب ونحن نعرف أنه لا أحد هناك يسمع هذا النوع التافه من الضجيج داخل ثلاجة الموتى..!"(!!)، لتُدخل الحكاية الخامسة (منتدى نشارة الخشب) في عالم المخمورين وما يلجأون إليه من أماكن مشبوهة في أزقة ضيّقة، يرونها "قطعة مخدّرة من الجحيم، قطعة سرمديّة يشوبها ذلك النعاس اللذيذ الذي تُدّقه نشارة الخشب"، بتفاصيل غرائبية نجح ميري في نقلها إلى متلقيه بذكاء وبأسلوب سردي رائع، قبل أن يجعل الحكاية السادسة (الراثي) التي أهداها إلى مذيع التلفزيون هناء الداغستاني "تلك التي بكت خارج التلفزيون وهي تدخل برنامج الجنون معنا"، وفيها يعرض خضير ميري حكاية المجنون الذي يطوف في الشوارع ويطارده الأطفال ويتهكمون عليه، لكنه يظل يرى نفسه "المدينة" لأنه يصرخ بعد كل تفصيل من تفاصيل حكايته: "أنا المدينة.. أذهب إلى ساحة الأحصنة وعربات النفط.. وأمتّع نظري بالنظر إلى(...) الطويلة المطليّة بالأسود [...] وأحتمي بعربة نفايات متروكة..."، لتبدو كأنها رسالة موجهة وموقّعة ـ بالفعل ـ من (الراثي) عن الجنون الذي تسبب به الفقر والحرمان، في المدينة التي تأكل أبناءها الغرباء.

وقد استوقفتني الحكاية السابعة (الصبر على اللقالق)، التي أهداها ميري إلى زميل مبدع عرفه كثيرون منا، هو الشاعر موسى جعفر رحمه الله، فكتب تحت العنوان: "إلى: موسى جعفر/ الذي طار فوق عش الجنون/ ورفع سقف منزلي/ لنُحلِّق معاً ونحن نبتسم"، فهي قصيدة شعر بصيغة حكاية، عن معاشرة أمّ لعشاقها على مرآى ومسمع من ابنها، فإذ أحسّت به يراقبها؛ سألته: "هل أنت هنا/ فأجبتها: وأنتِ كذلك/ هاجرت اللقالق إلى منزلنا وأنا لم أعد أُحصي أعدادها/ كبرتُ ولم تكبر ذاكرتي حيث عدتُ من ليلةٍ مع آخرين تركوني وفرّوا وقد تعرّق بنطالي ونبتت حواسُّهم في جسدي..."(!)، كما استوقفتني الحكاية الثامنة أكثر مما سبق وتلا من الحكايات هذه، وقد جعل خضير عنوانها (كرّاسة عابرة في كل حين)، وجعلها في سبعة مقاطع متفاوتة الطول، في مقطعها الثاني: "أصبحتُ نزيلاً أكثر من مرة.. عاقرتُ لعبةً لا رادع لها/ اسمها: الشجاعة مع فقدان الأمل"، وفي المقطع الثالث: "قال لي الطبيب ذات مرّة: لابد من قليل من الصدق لكي نحافظ على نوعنا/ ولأني لا أعرف ما هو ذلك النوع الذي يقصد/ جاهرتُ بأكاذيبي"(!!). التي سيُنهيها في مقطعها الأخير بـ: "ليس لدينا سوى الدروب ، السرّيّة، الضيّقة، لنذهب إليها/ هكذا صحَّحتُ موضعي من المنازلة وقررت أن أبقى نزيلاً في مصحّة كبيرة واسعة الأبواب ولا نوافذ لها مكتوب على واجهتها/ (لا يدخل  علينا من لا يعرف الحساب)/ وذلك لأن هناك الكثير من الخسائر والجروح والتضحيات التي ينبغي إحصاؤها/ وحسابها/ والأهم من ذلك أن لا نُخطئ في الحساب/ أيها القادم الجديد.. اتبعني وتذكّر"(!!!)

لكَم تبدو هذه بعيدة عن كونها حكاية، وشديدة القرب من رسالة مرّرها خضير ميري بأرفع أسلوب، إذ غلّفها بغلاف الجنون ومنع عنها "الشبهات" التي ربما أودت به إلى متاعب شاء أن ينأى عنها.

وأخيراً؛ لن أعرض للدراسة الوافية التي كتبها الدكتور باهر سامي بطي، الشاب المثقف الذي تولى إدارة (مصحّة ابن رشد للأمراض النفسية)، القريبة من مقر الاتحاد العام للأدباء في العراق، لا ليختم بها كتاب الحكايات هذا، بل ليقدّم تحليلات مدعمة بآراء عدد من كبار الفلاسفة وعلماء النفس والاجتماع، في أقسامها الأربعة: الجنون أدبيّاً، والجنون أنطولوجيّاً، والجنون أبستمولوجيّاً، والجنون والحضارة، استخلص فيها معنى الجنون ومفاهيمه وأخطاء المعالجين "التقليديين" في استيعاب المصابين به، وما ينبغي عليهم اتّباعه من أساليب حديث ـ أكثر إنسانية ـ في العلاج.. مستفيداً من هذه الحكايات الجريئة في موضوعاتها وما أخفته في بواطنها في آن.  

مشاركة:

آخر تحديث: ٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣١ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

 من الفائز الحقيقي بجائزة «إنسايد» الأمريكية؟
اختفاء المترجمتين خلف اسم بثينة العيسى:
قراءات

من الفائز الحقيقي بجائزة «إنسايد» الأمريكية؟ اختفاء المترجمتين خلف اسم بثينة العيسى:

اختفاء المترجمتين خلف اسم بثينة العيسى: من الفائز الحقيقي بجائزة «إنسايد» الأمريكية؟ حميد عقبي فازت النسخة الإنجليزية من رواية «حارس سطح العالم» للكاتبة الكويتية بثينة العيسى، الصادرة بعنوان «مكتبة رقيب الكتب»، بجائزة «إنسايد الأدبية» الأميركية لعام 2026. وقد اختارها نحو مئتي قارئ من نزلاء السجون…

· 6 د
الدكتور حامد الظالمي..

باحث يزرع شجرة في عمق المعرفة
قراءات

الدكتور حامد الظالمي.. باحث يزرع شجرة في عمق المعرفة

إن دراسة تاريخ الأمة الحضاري بصورة عميقة وشاملة تتطلب البدء بدراسة تاريخ المدن التي أسهمت بنشأة تلك الحضارة لأنها كانت بمثابة المراكز التي نمت في داخلها بذور الحضارة وترعرعت على يد أبنائها قيمها وأشكالها المختلفة، فللمكان رائحة مثلما للبشر وللمكان المدينة والقرية والدربونة والزقاق جسد يمتد ويتسع…

· 10 د
بنية الرؤيا وجماليات التشكيل الشعري

المفارقات الدلالية والإيقاعية في ديوان "النوم على سرير الله" للشاعر المصطفى حناني
قراءات

بنية الرؤيا وجماليات التشكيل الشعري المفارقات الدلالية والإيقاعية في ديوان "النوم على سرير الله" للشاعر المصطفى حناني

/ المغرب مقدمة تشكل قصيدة الحداثة المغربية المعاصرة بنية دينامية، تسعى باستمرار إلى تكسير الأنماط اللغوية الجاهزة واستبدالها برؤى شعرية تتأرجح بين اليومي والكوني، والواقعي والصوفي. ويندرج ديوان "النوم على سرير الله" للشاعر المغربي المصطفى حناني (الصادر عن دار الدراويش للنشر والترجمة) ضمن هذا الأفق…

· 12 د