1
هل ْ نظرت َ من َ النافذة ِ ... ؟
أرأيت َإلى طوابير تلاميذك َ ... ؟
أرأيت َ إلى رابية ِ المستقبل ْ ... ؟
أ رأيت َ إلى نجمات ِ الليل ْ
وقمر ِ الليل ْ ..
وتلك َ الأشجار َ المتشحة َ برداء ِ الليل ْ ... ؟.
إنّها تنتظرك َ هي الأخرى .
2
واصل ْ درسك َ أيها المعلم ْ
واصله ُ ..
افتح ْ اقفال َ القاعة ِ
اعتل ِ منصتك َ ..
دع ِ المصابيح َ تضيء ْ
دع ْ صوتك َ يعطل ُ موسيقى الريح ِ ِالصاخبة َ
دع ِ الطرق َ مفتحة ً
لترفرف َ عصفورات ُ زرق ٌ
وعلى مقربة ٍ من البحيرات ِ الصافية ِ
تحط ُ نوارس ُ كثيرة ٌ
وتسبح افراخ ُ الأوز ِ العراقي .
3
لا تترك ْ أحدا ً من ْ تلاميذك َ ينتظر ُ عند الباب ْ
لا تتركني أنا تلميذكَ بعيدا ً عن ْ درسك َ
متى تتركني بعيدا ً عن ْ درسك َ
لا النجوم ُ تقترب مني
ولا القمر يخلع ُ عن ْ كتفيه الغيوم ْ
ولا عن ْ رأسه ِ طاقية َ النسيان ْ .

4
معتم ٌ هو َ الليل ْ الليل ُ
موحلة ٌ هي الطرق ْ
والنهار ُ يحبو كما طفل ٍ مبتور الأطراف ْ .
5
أيّها المعلم ُ ..
لا تترك ْ نافذة ِ قاعة ِ درسك َ موصدة ً
لا تسمح ْ للطرق ِ الموحلة ِ
أن ْ تبعدك َ عنا .
6
هل ترى تلك الشجرة ِ ... ؟
العصفور َ الواقف على الغصن ْ ... ؟
المجذاف المتكئ على حائط ِ الكوخ ْ ... ؟
الشراع ِ المنسوج ِ من َ الضوء ْ ... ؟
وتلك َ الأغصان ِ الاكثر شبها بأنامل ِ عازف ِ جيتار ٍ محترف ٍ
إنّها جميعا ً تنتظر اطلالتك ْ .
7
نحن ننتظرك َ ..
تلاميذك َ نحن ُ ننتظرك َ
فلا تتأخر ْ ..
لا تتأخر ْ يا سيدنا ..
انت َ أيّها المعلم ْ
" يا صالح جواد الطعمة "
لا تتأخر ْ ..
لا تتركنا غرباء َ
لا تترك ْ منصة َ درسك َ موحشة ً
لا تترْكها معتمة ً ...
ولا تتركنا ضائعين َ ...
كما لو كنا أطفالا ً أدركهم المساء ْ .
8
في هذا الزحام ِ الخانق ْ
في هذه ِ الدروب ِ المتشابكة ِ
في هذا الليل ْ ...
الذي غادرته ُ نجمته ُ الأخيرة ْ
عليك َ أن ْ تنهض َأيها المعلم ْ
أن ْ تغادر مقهى حزنك َ
خذ ْ لك َ جولة ً على شاطئ البحر ْ
ارتق ِ تلك القمة َ المتلفعة َ بعباءة ِ العشب ِ والندى
فمتى تراك نجمتك َ الغائبة ُ السيدة " أمل الخطيب " صلبا ً
وتواصل ُ إلقاء َ دروسك َ بصوتك َ الأبوي
وتمارس ُ نزهاتك َ كما لو كنتما معا ً
هنا ستكون ُ سعيدة ً
ويكون ُ غيابها محتملا ً .







التعليقات