انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

هذا مداري ولتباركني الغُيوم

حميد الساعدي
حميد الساعدي

شاعر و أديب عراقي

2 دقائق للقراءة
16 مشاهدة
هذا مداري ولتباركني الغُيوم
مشاركة:

ألقاكِ

فوقَ مدار أيامي العتيقةْ

وَشْماً

خُرافياً على شفتي الصديقةْ

ألقاكِ

كاهنةً تحومُ على ظلالِ المعبدِ المهجورِ

نَرجسةً

تَقضُّ مضاجع الحُلم الموَّشى بالنَزيفِ

           زُمُرداً

هَجَرَ  الشواطيء للشوارعِ

يرتَدي طاقيةَ الإخفاء آونةً

وأُخرى

يلعَنُ الماضينَ والآتين

والمَلأُ الجميل

يُبادهُ الليل المُبارك

بالكؤوسِ وبالشرابِ .

ألقاكِ سُنبلةً

وأخرى غَيمَةً

هَبَطَتْ

لتبعثني من الموت البطيء

ومن سرابي

قُمْ يا عَذابي

قُمْ يا رَفيقَ الحُلم

زَلّزِلْ قامتي

وأنثر بقايا الصَّحو في جَسَدي

وَعَرِّشْ في دمي

هذا أوان العصف والإعصار

والريح الجميلة

يا نُحاسيّ الملامح والجنون

إطرُق ببابي

لكَ الربيع ولي اكتئابي

ولكَ الحياة ولي سرابي .

ما بينَ ظِليّن آرتكبتُ جناية الحلم الجميل

خطوي يُبعثرُ خطوكِ المُرتاب فيَّ

ومن جنوني:

آخيتُ

بينَ الشمس والغيمةْ

آخيتُ

بينَ الإصبع الملهوف والنجمة

آخيتُ

بينَ الجار والنار

وبينَ الصخر والوجه البريء

ساحرٌ

قالَ الهواء

وساحرٌ

قالَ البنفسجُ

ساحرٌ

قالت مفاتيح الرياح

وفي اشتهائي واجمٌ

عيني حصاةٌ في الطريق

وقامتي شفقٌ غريق

بنفسَجٌ فوقَ الرماد أنا

أرتلُ

سورةَ الغَضب المُسافر

وانتظرتُ جداولاً

ومواسما خَضراء

أُغنيةً مُرابطةً

وفي كُل الوجوه

لقيتُ وجهكِ

كُل من غازلتُ

أو أحببتُ

كانت منكِ

أو بعضٍ من السنوات كانت .

ألقاكِ

فوقَ مدار أيامي

فتهتفُ بي عيونكِ

من قرارةِ حُزنها

وتَشعُ بالألقِ النبيل

اُسائلُ الغادينَ والآتينَ

مَنْ منكم رأى قلبي الذي دَبَّ بعُكازين ؟

أسألهم :

فلا رَجعٌ سواي .

ليتني ألقي عصا الترحال

أدركُ في العَشيةِ

أنني وَترٌ خَبا

فأعودُ أبحَثُ عَنكِ

ساريةً على سُفنٍ غريقةْ

أرأيتِني فَوقَ الغيوم

فَقُلتِ موتوراً

أضاعَ الله

والكلمات

والمنفى طَريقهْ .

مشاركة:

آخر تحديث: ٩ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:١١ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

على ضفافِ الخمسين
شعر

على ضفافِ الخمسين

أتْمَمْتُ درباً على الخمسينَ يحتملُ عواصفاً * سكنتْ مذْ قادني الأملُ خمسونَ فاضتْ بها الأحلامُ فامتلأتْ منها الدفاترُ ما غصَّتْ بها الجُملُ إذ كنتُ فيها أسيراً للمنى أمداً أرجو السلامَ لِعمرٍ فيهِ أرتحِلُ فما اهتدتْ جُلُّها إلى المنالِ وما جاءتْ قراراً بوأدِ الشوقِ يرتجلُ هنيهةً رمشتْ فيها العيونُ…

· 1 د
الصدفة تبدأ غامضة...
شعر

الصدفة تبدأ غامضة...

تمضي معي حيث ما تجد قصيدة تلوذ على اكتاف السطر تمعن في التأمل إن كانت نائمة تفززها ولن تخلي حال سبيلها حتى تتركها يقظة انك تربعت احلامي عندما قرأتني كما اريد أنا لا كما يجول في خاطرك ولن تغادر ادنى محطة من سيرتي مذ كنت طفلة حتى صلب عودي وترعرعت انوثتي *** بت أراك تسير على فسحة اوراق تبتهج لعناق…

· 2 د
حلم ضائع
شعر

حلم ضائع

الساعة المشتعلة بالنداء ومنذ عقد من الأمنيات أوقفتني بين عقاربها وأودعتني سرها راحت تقص علي َّ حكاية موت الآلهة لكنها في حلم لم يكتمل أخلفت موعدها معي فأغواني الليل بنجومه لتستحيل أوقاتي قصيدة شعر تفيض في روحي المعتلة كالنور ينساب إلى قلبي المفعم بالوجد حتى صار بيتا لحروفي تلك التي طاردتها رصاصات…

· 1 د