1
جزؤك المقروءُ من آخرِ السطر،
لأوّلِ ورقةٍ أسقطها الخريف.
مرَّ من هنا؛
تدفعهُ الريح، تُعيدهُ،
تُشاكسهُ من تحتِ قدمي،
مناخٌ مجرّدٌ من ذرّةِ هواءٍ رطبة،
لا خسارةَ فيه.
معافاةٌ من بعدهِ روحي،
وكأنّي وُلدتُ من هفوةٍ الغد،
سلالاتُ بنفسجٍ برّيّ،
للصباحِ، للمساءِ،
زجاجتانِ بعطرِها الواحد...
2
على المقاعدِ الوترية،
هناك مَن يضمني،
ويسألُ الدفاترَ المطوية
عن حالي.
أنا الأزلية،
الراهبة،
الزاهدة.
أنا مَن تُرهبها فكرةُ النسيان،
وتستقطبها آصرةُ الوجع.
كم هي قديمةٌ أنا!
بقِدَمِ قلبِ أمي،
وانحناءةِ ظهرِ أبي،
والمتوارثاتِ من جيلي المفقود.....
3
حسناً،
لنقل وداعاً.
نفاجئُ المحطّات،
سراً بيننا:
لا غائبَ يعود،
لا مشتاقَ ينتظر.
تبًّا لتلك الوعود،
ورأفةً بالكراسي الصدِئة.....







التعليقات