انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

نصوص

حميد الساعدي
حميد الساعدي

شاعر و أديب عراقي

2 دقائق للقراءة
34 مشاهدة
نصوص
مشاركة:

1 ــ النافذة

فتح النافذة

كي يدخل الصباح،

فدخلَ الغياب.

منذ ذلك اليوم،

صار يفتحها كلّ ليلة

ليتأكد أن الحزن

ما زال في الخارج.

2 ــ المرآة

كلما وقف أمام المرآة

وجد رجلاً يشبهه أكثر.

حين اقترب،

اكتشف أن الرجل الآخر

هو الذي يعيش حياته.

3 ــ جنازة

مات الرجلُ الذي يخاف الموت.

جاء الجميع لتعزيته،

وجدوا كرسيَّه فارغاً،

وعلى الكرسي

كان الخوف جالساً وحده.

4 ــ الساعة

توقفت الساعة عند الثالثة.

لم يكن العطل فيها؛

كان الزمن قد وصل

إلى تلك اللحظة

ولم يجد سبباً ليتابع.

5 ــ الفقير

يملك بيتاً صغيراً،

وفِراشاً،

ونافذةً،

وحلماً.

حين اشتدّ فقره

باع الحلم.

اكتشف بعدها

أن المشتري كان هو.

6 ــ الوطن

عاد إلى وطنه

بعد غياب طويل.

بحث عن البيت،

فوجد الشارع.

بحث عن الشارع،

فوجد اسمه فقط.

7 ــ الصمت

قال له:

تكلم.

فَصَمتْ.

قال له:

لِمَ لمْ تتكلم؟

ابتسم وقال:

كنتُ أفعل ذلك

حين كان الكلام ينفع.

8 ــ الحائط

كتب على الحائط:

”أنا هنا“.

بعد سنوات،

مُسحَ الحائطُ كُلُّه،

وبقيت الجملةُ وحدَها

تبحثُ عن مكان.

9 ــ الحذاء

اشترى حذاءً جديداً

ليبدأ حياةً مختلفة.

بعد أول خطوة

اكتشف أن الطريق

ليسَ بمقاسهِ تماماً.

10 ــ النّاجون

نَجَوا من الحربِ،

من الجوعِ،

من الموت.

حين عادوا إلى بيوتهم

اكتشفوا أن الذي نجا فعلاً

هو الموت.

11 ــ الغريب

يعرفُ المدينةَ شارعاً شارعاً،

لكنها لم تعرفه.

في آخر الليل

جلس على الرصيف،

فمرّ به قلبهُ

ولم يُسَلّم عليه.

12 ــ الباب

ظلّ يطرق الباب سنوات.

حين فُتح أخيراً،

لم يدخل.

قال للواقف خلفه:

”كنتُ أريد أن أعرف فقط إن كان هناك أحد“.

13 ــ صورة

اِحتفظَ بصورتهِ القديمة

كي يتذكرَ ملامحه.

كلما نظر إليها

بدا له أكثر شباباً،

وأكثر غربة.

14 ــ الغد

يؤجلُ حياتهُ إلى الغد.

كبُرَ الغَد،

وتعبَ،

ومَرِضَ،

ثم ماتَ قبل أن يصل إليه.

15 ــ الضوء

أطفأَ المصباحَ

كي يرى النجوم.

لكن المدينة

كانت قد أطفأت سماءها أيضاً.

جلس في العتمةِ،

وأدركَ أن الظَّلامَ أحياناً

ليسَ غياب الضوء،

بل حضوره.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٦ آب ٢٠٢٦ في ٠٧:١٦ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

على ضفافِ الخمسين
شعر

على ضفافِ الخمسين

أتْمَمْتُ درباً على الخمسينَ يحتملُ عواصفاً * سكنتْ مذْ قادني الأملُ خمسونَ فاضتْ بها الأحلامُ فامتلأتْ منها الدفاترُ ما غصَّتْ بها الجُملُ إذ كنتُ فيها أسيراً للمنى أمداً أرجو السلامَ لِعمرٍ فيهِ أرتحِلُ فما اهتدتْ جُلُّها إلى المنالِ وما جاءتْ قراراً بوأدِ الشوقِ يرتجلُ هنيهةً رمشتْ فيها العيونُ…

· 1 د
الصدفة تبدأ غامضة...
شعر

الصدفة تبدأ غامضة...

تمضي معي حيث ما تجد قصيدة تلوذ على اكتاف السطر تمعن في التأمل إن كانت نائمة تفززها ولن تخلي حال سبيلها حتى تتركها يقظة انك تربعت احلامي عندما قرأتني كما اريد أنا لا كما يجول في خاطرك ولن تغادر ادنى محطة من سيرتي مذ كنت طفلة حتى صلب عودي وترعرعت انوثتي *** بت أراك تسير على فسحة اوراق تبتهج لعناق…

· 2 د
حلم ضائع
شعر

حلم ضائع

الساعة المشتعلة بالنداء ومنذ عقد من الأمنيات أوقفتني بين عقاربها وأودعتني سرها راحت تقص علي َّ حكاية موت الآلهة لكنها في حلم لم يكتمل أخلفت موعدها معي فأغواني الليل بنجومه لتستحيل أوقاتي قصيدة شعر تفيض في روحي المعتلة كالنور ينساب إلى قلبي المفعم بالوجد حتى صار بيتا لحروفي تلك التي طاردتها رصاصات…

· 1 د