أعطيتُ الجميعَ مفاتيحَ نجاةٍ شَيّدتُها من صبري،
وحينَ وقفتُ أمامَ بابي الوحيد،
اكتشفتُ أنّي نسيتُ أن أختصّ نفسي بنسخة ..
***
أجَدتُ عزاءَ العابرين،
داويتُ جراحَهم بكلماتٍ دافئةٍ
اقتطعتُها من لحمِ طمأنينتي،
حتى إذا ما ألمّ بي الخراب،
لم أجد في معجمي
كلِمةً واحدةً ترمّمُ هذا الذهول ..
***
كنتُ الطبيبَ الذي يصفُ الدواءَ لعللِ الغرباء،
يُضمّدُ خيباتِهم بصبرِ القدّيسين،
ويغفلُ عن نَزْفِهِ المكتومِ
حتى أكلَ السوسُ ساقَه ..
***
صَدّقتُ كلَّ الوعودِ
التي ابتكرتُها لتضميدِ غيري،
ورفعتُ عن أعيُنهِم غشاوةَ الخوف..
حتى إذا خَلَوْتُ بنفسي،
لم أجد أحداً يُصدّقُ النبيَّ الذي في داخلي ..
***
كنتُ الصندوقَ الأمينَ لخوفِهِم،
استمعتُ لزلاتِهم وحفظتُ انكساراتِهم
في طيّاتِ صدري حتى استراحوا..
وحينَ احتجتُ أن أشهقَ بما فيّ،
لم أجد صدراً واحداً يَتّسعُ لثِقَلِ سِرّي ..







التعليقات