انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

كتابُ العزلة والأملِ والنّدم والثّأر

رعـد فاضل
رعـد فاضل

شاعر وأديب عراقي

2 دقائق للقراءة
11 مشاهدة
كتابُ العزلة والأملِ والنّدم والثّأر
مشاركة:

ما نحتاجهُ في النّهاية هو ببساطةٍ: العزلة؛ العزلة الدّاخليّة الكبيرة. (ريلكه)

                                                         

 ألف:

 دائماً ثمّة فكرة ذئبةٌ

متربِّصةٌ بكلّ فكرةٍ حَمَل.

 من هنا العباراتُ

 ما بينَ: مُدَمّاةٍ،

وأخرى بمخالبَ وأنياب.

باء:

 حسناً فعلتُ

وقتَ ربّيتُ في رأسيَ ذئباً

 أعوي.. وإيّاهُ

في ليلِ هذه الأيّام.

***

 تنتظرُ أحداً؟

 أحياناً.

  كيف والعزلةُ لا تقبل لمُواطِنها صاحباً؟

 إنّما أنتظرُ

 تلك التي أضعتُها: نفسي.

***

 ما كلُّ هذا التَّهْـتِيـك والتّلفِ

إلّا من النّدم القديم الرّابضِ

 ما بينَ: أُوْهِـمْتُ../... وتَوَهَّـمْت.

***

 ألف:

غالباً جَـذِلٌ،

 وفي حنين عجيبٍ إلى أحدٍ ما.

كم من معطوبينَ

 بالرّقة أنا 

ودائماً في الصّميم!

باء:

هزيمتي اليومَ مُنكَرةٌ

 إذ إنّي أتصيَّد ما لا يُصادُ،

وأُقاوِم ما لا يُـقاوَم.

***

نقاهة الفلسفةِ

أن تخرج من حينٍ لآخرَ 

إلى التـنزُّه:  يداً بيدٍ مع السِّحر والدَّهَـش.

***

مِن مُقـتَـبَلي: 

 ((على اليَبَسِ قدتُ سفينتي.

 فما أكثرَ ما وضعتُ يدي عجزاً

على رأسي)).

***

ما بدَتِ الأمواجُ مرّةً

إلّا تجاعيدَ تُرصِّع وجهَ البحر.

***

 أحلام طاعِنةٌ في السِّنِّ،

صدئةُ الأقـفال.

وهلِ الأملُ بها اليومَ

 إلّا مفتاحٌ

 آيلةٌ أسنانُهُ للسّقوط؟

***

ما كان عليّ- كما فعلتُ- لئلّا أسقطَ،

خفـيفَ ظلّ، 

 أرنبيّ وجهٍ،

 ثَعـلبيَّ قلبٍ،

 وداهيةَ رأسٍ

لينخرطَ في العالم على أنّهُ: أنا.

***

ما تكتب؟

((تخمينَ التَّخمين)).

***

ربّما آنَ اليومَ

 أنْ أُلقي الحَمَل القديم الخاتِلَ 

 في الدّاخل

 إلى مأوىً للمُسِنِّين.

* ما كلُّ غفوةٍ

 إلّا وضريبتُها: حلمٌ فاسدٌ، وغالباً كابوس.

***

ما عدتُ منشغلاً بأحد. 

 منصرفٌ أبداً 

إلى العبث بعدّاد الأيّامِ

 لربّما أُرمِّمُ ولو بعضَ ما تبقّى 

 من تلك الأحلام.

باهظٌ أكثر ممّا يُظَنُّ

ثمنُ طمأنينةِ أن تكون: بلا أحد.

***

 باكراً مسَّ جبينَهُ،.. وانصرف.

  حتّى الآنَ كلّما انغلقَ أُفقٌ

 انفتحَ آخَرٌ أمامَهُ 

من أثرِ الـمَـس.

***

 اِستيقظْ سَمِيّي شتاءَ الدّاخلِ  

 ((فحتّى الحطبُ في المدفأة

 بدأ يتفلسَف)).

***

ربّما سأنخرطُ في العالم يوماً،

ولكنْ:

 لماذا، وأَنَّى لي، وكيف؟

*** 

نعم صديقي هيراقـليطسَ

 إنّما ((الزّمن طفلٌ يلعب الدّاما)).

***

الأثر؟

 مُفْـشِي أسرارٍ،

وقصّاصوهُ خونةٌ،

وكلابُ صيد.

***

ما العملُ، والشّمسُ نفسُها

 لأوهَن من أن تُضيء

سِردابَ الدّاخل؟

***

((الأرق شكل البطولةِ الوحيد المنسجمُ مع السّرير)).

هذا ما دائماً يُهدئ به

 من رَوع مُؤرَّقـيهِ القائمُ بأعمال النّوم.

***

ربّما لا مناصَ من أن أُواصل التّـأدُّمَ 

 بزيت الأحلام وفُتاتِ خبزها، 

 وبملْح الأملِ،

وفُـلفُــلِ الثّأر والنّدم.

***

أبداً ليس تقليبُ كُرّاس الطفولةِ

حنيناً إلى: ما حدث.

 إنّه النّقاهةُ من: ما يحدُث.

***

 

 ألف:

وَيْلي: كم من مُتعلِّقينَ أنا

 بأزياق أمل غدّارٍ،

ومِن خلْفٍ دائماً ما يَتـلُّـني

دون جدوى النَّدم!

باء:

 لماذا كلّما سئمَ طولُ البالِ

لا تتفلّـتُ أصابعُهُ

عن تَلابيب الأمل؟

***

في كلّ خطوةٍ ما

 لفكرةٍ ما

 ثمّة للذِّهن فخٌّ ما.

***

 لو كان قُـيِّضَ لي

 لكنتُ من أوّلٍ نحَّيتُـني جانباً

وتركت تلك الأيّامَ

تطحنُ هذه الأيّام.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠١:٣٢ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

الركض مع خيول غاضبة
شعر

الركض مع خيول غاضبة

في قلبه مقعد شاغر صوت غاءب وانتظار لا موعد له. * لا تحدث الحياة إلا هناك خلف زجاج سميك غير قابل للكسر. * يتسكع مع الليل في شوارع الفجر حاملا نجمة تلتمع بلا هوادة في فراغ وجهه. * يجلس أمام مرآة لا تخبر عنه يسألها بخفوت: أين أنا؟ * يعدو مع خيول غاضبة لا يدري حتى أين. * نسخ عديدة من نفسه ضاعت في…

· 1 د
امرأة الشاعر
شعر

امرأة الشاعر

رسم امرأة اختار لها لون شعرها شكل تسريحته لون بشرتها بما يحلو له صمم لها استدارة عينيها واعطاهما لونهما شكل جسدها اعطاه طولا مقبولا بالنسبة له وعندما اكتملت الصورة في مخيلته اعطاها اسما وهام في شوارع المدينة باحثا عن جميلة كتب لها قصائد كثيرة و مزقها في لحظة سكر وحينما أضناه الشعر كتب لها مرثية…

· 1 د
قصيدة
شعر

قصيدة

لن يقص علينا يوسف بعد الآن شيئا عن محنته ، يقول الصديق : كنت في تلك الليلة ، منبوذا وحدي في الجب ، تراءى لي أني أرى أشباح أخوتي ، لم يكن إلا الزمن يفرقنا وقد طوى جناحه، وحط الرحال سريعاً في بغداد ، شاخ الزمن كثيراً وأنا في الغيهب ، ولكن أمثال أخوتي لم يهرموا وضعوا على وجوههم الجديدة أقنعة آخرى، كنت…

· 3 د