البارحة كبرت البنتُ
صارت تتمشى بعكازتين وخوذتين
وصارت تتسلق جدار الصمتِ
وتتكلم بأريحية عن أحلامها...
خمسون سنة وما زلتُ للآن
لا أعرف شكل النهد واستدارته
خمسون سنة وأنا ما نجوت من تخمته...
خمسون سنة وأنا أحلم
فقط أحلم
وهذه مهنتي......
هل يعجبكِ
أن نحلم بالبحر؟
تعالي إذن
أنا أنتظركِ تحت شجرةِ
ظلكِ القديم
تعالي من الغياب
فهذا النخيلُ أطولُ من ليله
وهذه الصرخة من النعاس
تؤجل تماسيحَ دموعِنا
تعالي
ندون غدًا أجمل...
فنحن في عصر الإنترنت
والريموت كونترول
والزيف المجاني
والحكومات الوطنية
صرتُ
أعجزُ
أن أرى بريق عينيكِ
صرتُ أعجز أن أشم عطركِ فوق قميصي
أو أكون قبالة وجهكِ (بقبلتين)
صرتُ أراودكِ في الخيال
وأنتِ بعيدة عني بغيمتين
صرتُ أحبكِ...
كما كنتُ
وأصون كل أنظمة نهديكِ...
كي لا أُنبذ هاتين اللؤلؤتين....
قالت:
هل تحبني؟
أو هي قالت:
هل ما زلت تحبني؟...
قلتُ:
ضميني لصدركِ
قليلًا لتعرفي هذا النعاس!







التعليقات