بلغتُ أناكَ وأنتَ بالمهدِ
تتفتّقُ من ضلوعي غيمةُ خريفٍ
ورذاذُ أغاني
طفلةً من غيم الياسمينِ
عصفورةً لا تنامْ
الكونُ كلُّهْ لا ينامْ
تحتضنُها القصائدُ المصلوبةُ على وجعِ أنينِكَ
أنفاسُكَ شرائطُ تضفرُها ريحُ الشتاءْ
أنا ساهرٌ أُطفئُ جمرَ الحمّى التي أتعبتكْ
خفقانُ قلبِكَ كم أفزعَ ليلي
وأنت تنادي: أيها الأبُ العيسويّ
أيها البحرُ الهائجُ بغنجِ الحنينْ
يا من ألبستَني الشمسَ عباءةَ ضوءٍ
وعقداً رصعتهُ على خاصرتي
ونقشتهُ وشماً على معصمي
أنا ابنةُ جفونِكَ التي أدمنتِ السهادْ
أنا أرقدُ الفراشَ
عليلةً من صخبِ الريحِ
ووجعِ الطفولةِ المصلوبةِ على تخومِ الوطنْ
أنا ابنةُ الفقراءِ
أنا موقدُ نارٍ يُعیدُ الدفءَ لأحضانِ بردى
أنا ابنةُ الفراتِ التي ترضعُ الأملْ
نثرتُ سنيناً وعقوداً أمشطُ رموشَ أيلولْ
أيلولُ يا أبتي كان ناياً محترقاً وأنتَ تنتظرُ مريمَكْ
مريمُكَ أنا
جدولُ ماءٍ يمشي على حافةِ شغفِكَ
تغني لها نرجساتُ الغيابْ.
يا مريمي
تعالي
الوطنُ يفتقدُكِ
أيلولُ يناديكِ كي يُرتّلَ صلاةَ ميلادِكْ
تعالي أُهزوجةً فراتيةً
دبكةً كرديةً
تلْموذاً أوغاريتياً
أغنيةً فيروزيةً تعبرُ العتمةَ نحو الصباحْ.







التعليقات