1/الامهات.
لا تمسحُ العتباتُ
دموعَ آمهاتِنا
ولا توشمُ.خطواتِهنّ
بالرمادْ
فحين جْرِرْنا الى الحروبِ
قسرا
كانتْ أمّي تمشي خلفنا
وتبللُ خوفَنا
بدموعِها
تحتَ الشمسٍ
يملؤها العنادْ
في ظهيرةِ( تموز)
فتحاولُ
أن تزّاورَ عن لهيبِِ أجسادِنا
في لحظاتٍ
لا ماءَ فيها
ولا زادْ.
2/الحبال.
الحبالُ
صرخةُ
بين أن نكونَ أو
لانكون
ممحاةٌ لمذكراتِ عبيدِ
الأوهام
أخلدُها حبلٌ سرّيٌّ
تسرقُه صرخةٌ
وبكاءٌ
و أوجعها حبلٌ الشاةِ
حين يُضحكٌها الحميرُ
ويحسدُها البغالُ
في سنّارة الولادةِ
مع
حمٌالةِ الحطبِ
وأسوؤها حبلُ الأخطاءِ
الصغرى
حين تتوالد في الظلامِ
أخطاءً كبرى
وأتعسُها حبلُ السحرةِ
فلا هو أفعى
ولاهو دخانٌ
وأتعسُها حبلُ المشنقةِ
تتعثرُ بالروحِ
لتبعثرَالحكاياتِ
السودَ
والبيضَ
وتوهمَ(قوسَ قزحَ)
بالموتِ
تحت جريرةِ الأكاذيبِ
ألم أقلْ لكِ:
دعي حبلَ أوهامِكِ
ضفيرةً للسهراتِ
ووليمةً لخيولِ الصمتِ
أفرحيهِ
ليكونَ حبلاً
للكلام
أو
حبلاً للجنون.
فأينَ حبلُ ظنوني
الذي
قرضتْه
فئرانُ
الملوك؟!
3/اين هو الان؟!
وحدي
أعلّمُ هذه السحبَ أبجديةَ البكاء.
أقولُ لها ما يغري الهواءَ بتشتيتها،
وهو
- عاشقٌ لترابِ غيرها.
- نائمٌ في دنانِ العطش.
-يقرأ فردوسَه المفقودَ منذ دمعةٍ.
- يزمْ شفتيه صبرا لأفولِ الحقولِ.
-يزوّرُ أوراقَه طمعا بخطواتٍ المنفى.
-يسطّر تواريخَ غربتِه في أبوابِ محنتِه.
-يرسمُ ما آدّخرُه النملُ في هفوةٍ الجحيم.
- يزّاورُ بين خطى الميْتين.
- يدبّجُ هجاءَه إمعانا بمديحِ الفردوس.
وهو
-الغريبُ في مقبرةِ الضباب.
- النائمُ في أحضانِ شهوتِه.
-الراحلُ في عرباتِ البرقِ.
-القاتلُ في المحنِ العرجاء.
-السجّانُ ساعةَ تحاورًه أسرارُ الأقفاصِ.
- الشجرةٌ تئنّ من فؤوسِ الحطابين.
-العنبُ في عرائشِ الخرابِ.
-المستلقي فوق سريرِ (بروتوكس).
-الحانةُ بعد موتِ( شمخا).
-القربانُ المحشورُ في سافِ التاريخِ .
وهو
هو
كلُّ ما لا يغري عنوسةَ التراب
وهو
هو...
أين هو الان؟ !
المطرُ راحلٌ
والرمادُ عيونٌ
والاقفاصُ فرجةُ الطرقِ الممحوّةِ
وهو
ليس هو
وااااااعجبي!








التعليقات