انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

بِعطرِ العراق

طه الزرباطي
طه الزرباطي

شاعر واديب عراقي

1 دقائق للقراءة
43 مشاهدة
بِعطرِ العراق
مشاركة:

أُطلقُ الكؤوسَ على عناقيدِ العنبِ ؛

تلكَ الشهيَّةِ البعيدةِ في حضنِ العِلِّيق ،

ال.. تشتهي الشفاهَ في عطشِها المُزمنِ ،

يلتهِمُ الظلامُ نجمةً ،

نجمتين ،

عشرةَ نجماتٍ عسى أنْ يَضيئَ،

عسى أنْ يرويَ عطشَ عُتمتِهِ ...

أُحاولُ  إعادة ترتيبِ الأشياءِ ،

أنْ أُقنِعَ السيفَ بأنَّ غمدَهُ هو الجُرحُ ،

وأُقنعَ الحبيبَ أنْ لا يُجرِّبَ سِواهُ ؛

سِواهُ مقبرَةٌ ،

والليلَ أنْ لا يكتفيَ بنفسهِ ؛

مُتفاخراً بعسلِ القصصِ ،

أو القُبَلِ المسروقةِ طوْعا ،

في دورةِ الحياةِ ...

أقولُ للصيفِ الوطني أكرهُكَ ،

وأعتذرُ للوطنِ بكأسٍ ،

وثلجٍ ،

وأشياءَ أخرى مُمكنةٌ في الظلمةِ...

أعشقُ زمهريرَ البردِ معك ،

والمطرَ الذي يطرقُ ــ بقلةِ أدبٍ ــ الأبوابَ ،

أفتحُ القصيدةَ لأمطارِ الدنيا ،

وأتركُ الحروفَ لفيضاناتِ المطرِ الغاضبِ ؛

الشبقِ ...

أعشقُ المطرَ الذي حولَ بيتي قارِباً ..

وداعبَ بالموجُ سريرَنا الكسول ،

لكنِّي لا أطردُ الصيفَ من وجع العراق ،

لأنَّ الوجعَ جزءٌ منَّا ...

توأمُنا اللعين ،

كُنْ عراقيَّا لتبكيَ قصائدَكَ ...

كُلَّ يومٍ يَسْبُونَهم  ،

ويبكونَ عليهم ،

كالفصولِ نتكررُ بلا زيادةٍ تُذكرُ ،

كلَّ يومٍ يُذهَبُ بدموزي لأقامتهِ الصيفيَّةِ ،

وكلَّ يومٍ أنا والوطنِ نتعانقُ ثملين ،

نتعانقُ بقوةٍ في قصيدةٍ جرفتها الفيضانات ،

إلى هفوةِ الجِوارِ ...

وحينَ نلتمُّ في الوَحلِ ،

نكونُ أنا والقصيدةُ بعطرِ الأرضِ...

بِعِطرِ العِراق

مشاركة:

آخر تحديث: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:١٠ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.