تمضي معي
حيث ما تجد قصيدة تلوذ
على اكتاف السطر
تمعن في التأمل
إن كانت نائمة تفززها
ولن تخلي حال سبيلها
حتى تتركها يقظة
انك تربعت احلامي
عندما قرأتني كما اريد أنا
لا كما يجول في خاطرك
ولن تغادر ادنى محطة من سيرتي
مذ كنت طفلة
حتى صلب عودي
وترعرعت انوثتي
***
بت أراك
تسير على فسحة اوراق
تبتهج لعناق عينيك
في افيائها تعتق سراح قلمك
كي يمشط خطواتك
على نحو يلامس خطوتي
ربما الصدفة تبدأ هكذا غامضة
حفرت أول لقاء
بيننا عند تلك
الفسحة الزرقاء
كانت التمنيات تغزو ايما
فراغ يحاصرني
الابتسامة ظلت الهاجس
الوحيد لاختراق قلبك
لكني أنا رجل عبثي
لا اكترث لأية امرأة
سوى لتلك
الجالسة طوال الوقت
عند عتبة البيت بأنتظاري
كان الحزن يعتصرها حد البكاء
حتى اجيء خلسة
اطرق الباب ليلا
دون ان تعبأ لهوانها
تنتزع خطواتها بصعوبة
يا ولدي
حان وقت خلودك للنوم
كنت احسم الحديث معها همسا
خشية من دموعها
إذا ما انهمرت تجعل العالم
يستحم حزنا بسيولها
***
ايهما اجمل في نظرك
أنا ام هي.؟
امي انهكتها الشيخوخة
بينما أنت في اوج حيويتك
والقلب ايهما يهيم بك
لا أحد يعلو سموها
لكنك شيء آخر
***
في اخر رسائلها
لا بد أن يرى
احدنا الاخر خارج مظلة السطور
كانت اللهفة تغمرني اليها
قوامها كما حفرته
في اخر قصائدي
قطعت نحوها ثمة خطوات
لأختزال المسافة بيننا
صوب اول لقاء في ذلك الشارع
بعد نظرات تأمل رمقتني بها
وأنا اجري نحوها
ومن دون أن احتسب
فوجئت بها تسير
نحو ممر ضيق سرعان ما ابتلع قوامها
***
في عز الليل
بقيت متسمرا
من شدة الطرق على الباب
كل متني
فأضطررت إلى كسرها
مهموما بتواري ظلها عني
عدت احلم من جديد
صحن العشاء هاهوذا اعددته امي
فوق دولابي الصغير
وعند اول لقمة دسستها
في فمي
شدني شحوب نظراتها
لم أكن اعلم انها اخر اللحظات
بعد ان شل الحزن نبض
السير في قدمي
كم حاولت الصراخ
اجدني مهزوما من وقع موتها







التعليقات