انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

قصص قصيرة جداً

مهدي الجابري
مهدي الجابري

قاص وأديب عراقي

2 دقائق للقراءة
27 مشاهدة
قصص قصيرة جداً
مشاركة:

يوم سبتهم

في ليلة مشحونة بالمفاجآت، لوح بعصاه... رفعت الحصانة عن الحيتان الزرقاء والتقطهم بكماشته؛ صفق الجميع له، إلا أن ردة الفعل كانت واضحة: لا يجوز هذا خوفاً من الانقراض!

جدارية بلا ذاكرة

تسور حصنهم المنيع في الفجر الكاذب، فوجدهم غارقين في الملذات، ومن حولهم أَموال مكدسة؛ سطع لخافقه لوحة تتغنى بـ "حكم الشعبِ لِلشعبِ" ! فحطمها.

عاد إِلى شارعه يحمل سراً لا يفصح عنه...

مُواربة

سفينة ضخمة تجوب البحار وعلى متنها البحارة وزوجاتهم، أمر الكابتن برياضة صباحية يومية. نهض أحدهم بعدما أفرغ يديه من حضن زوجته الجميلة وفي أجواء شديدة البرودة. كل يوم يأتي رئيسهم بعطر مميز تنتعش به الساحة، وفي ذات يوم لم يحضر رئيسهم! ولما عاد البحار إلى زوجته وجد عطر الساحة يملأ الغرفة.

هَلوسَة

سادَ الصمتُ بيننا لبرهةٍ من الزمن، بعدها قررنا أن يتكفلَ بعضنا بالآخر. 

أطرقتُ برأسي مليّاً، وقلتُ له: "وهل تتكفلُ بي خلال مرضي؟" 

فأشارَ بالإيجاب، ففرحتُ كثيراً. ثم أتبعتُ سؤالي: "وإن أصابني النسيانُ التام؟" 

فاختفى ظلُّهُ وتركني وحيداً.

شبهة

بعد اختباراتٍ وتدرجٍ وظيفي، تمّ اختيارُه الأجدرَ بين أقرانه لشغل منصبٍ مرموقٍ في السلطة. فكّر مليًّا، وأشار بالرفضِ بعد تحسّسِهِ الغُرَّةَ في جبهته!

أدوار

ركب الموجة متفاخراً، صفقَ، وانتشى.. ولما عادَتْ به إلى الساحل، ابتعدَ أكثر وخاض غِمارَ أخرى، ليُحقق أمنيته. ظن أنه الناجي الوحيد وسط هدير الأمواج المتلاحقة، إلا أن الحوت لم يُمهله؛ فقد كان مجرد وجبة صغيرة التقمها وهو… !

تَسريب

بكى الفقراء والمساكين امام شيخهم، طالبهم بربط الأحزمة على بطونهم، أتم سرقته، كشفوه... تداركها بلباس التقوى، هم بالهرب؛ فضحته براقش!

تٱكل

​سحب رأس الخيط من بدلتها الأنيقة وهي تلوذ بالصمت، فتعرت تماماً في أجواء صاخبة، وكشفت عن ساقِ حقيقتها! لم يمعن النظر في جسدها، بل في عورة ضميره

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٨ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

قصة " نرجسية كاتب"
سرد

نرجسية كاتب

شكري وامتناني العميق لحرصكم وحسن رعايتكم لما اشارككم من لفحات قلمي ويُنشر على صفحات مجلتكم الغراء. تحية ود طيبة بطيبة عطاءكم الوافر، بكل الود ابعث اليكم قصة بعنوان نرجسية كاتب"... النص: نرجسية كاتب تجاوزتُ في تلبيتي دعوةَ صديقتي وزميلتي "أستاذة علم الاجتماع التي تقاسمتُ معها مظلةَ الجامعة وسنواتِ…

· 5 د
الأفول
سرد

الأفول

أغمضت عينيها الذابلتين وسحبت نفسًا عميقًا، لم تعد تجد القدرة على استيعاب ذاتها.. ذاتها التي تتفجر تارةٍ كبركان ثائر مل أسره الطويل في جوف الأرض.. وتارة تظهر على هيئة طائرٍ هزيل فقد كل ريشه، ذلك الريش الذي يساعدها على أن تكون هي وتطير في سماء الحرية والانعتاق، تنهدت بحرقة وغمغمت وهي تجلس في غرفتها…

· 3 د
أمواج الوهم ونوافذ البقاء
سرد

أمواج الوهم ونوافذ البقاء

كان يمشي على الرصيف، والطقس مشمس تتخلله رياح خفيفة تتناوب بين السكون والعبور السريع. الأغصان المتدلية كعناقيد العنب كانت تتمايل مع الرياح، فيما ضوء الشمس يتسلل عبر شقوقها ليهطل على الأرض. بدت الخطوط الضوئية المتكسرة على أرضية الرصيف كأنها مياه متحركة، وكلما تحركت الأغصان تراقص الضوء مكوّنًا أمواجًا…

· 2 د