انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

رسالة مغمسة بالدقيق

أدب رسائل

عبد الامير عسكر
عبد الامير عسكر

شاعر وكاتب عراقي

1 دقائق للقراءة
17 مشاهدة
رسالة مغمسة بالدقيق
مشاركة:

حسبما سمعت، أنك تتردد إلى المقهى الجديد في حيينا، حسن أنهم فعلوا، فقد فعلوا الكثير لي، هذه أمنيتي التي تسحب الأمكنة إلى الجوار، وكما ترى، أصبحت جيران دارنا دون مبادرة منك، دون ملامة ضدي لو قررت البحث عنك.

اليوم تركت الكتابة لك، لم أكن كسولة؛ لم لأكن متهاونة، ولم يكن العذر أنني لم أجد ساعيًا لذلك، فهذا لم يحدث ولا يحدث؛ أيا كل شيء؛ جميل حدث لي.

بطريقة إقحام حميد وتبرير بالغ الصعوبة تركت أريكة ترقب البيت، وما تصدر عنها من تعليمات للكنات، عزمت خوض العمل والدخول إلى المشاركة البيتية، فدخلت المطبخ؛ متطوعة في إعداد الخبز.

قريبة من التنور، لا يوقفني شيء، أعمل، أقص كرات العجين، أنثر الدقيق، أدعك عجينة الرغيف وما يتوق لي أكثر، عمل الخبز، ومراحل التحميص، هذه مرحلتي المنتظرة، فهل تصلك رائحة المخبوزات.

ليتك تستكثر من الشم، فهذه رسالتي أتتك على هيئة روائح، يكفي أن تغمض عينيك، وتقرأ الرسالة بأنفك.

هل تفعل ذلك، لأعرف أنني ذات جدوى من كل تلك الشقوة التي باتت جميلة بسببك، افعل، وإلا تحول كل الدقيق في بيتنا؛ خبز...

مشاركة:

آخر تحديث: ٢ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٧ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

إِيلُوهِيمُ القَفَص: هَذَيَانُ الرِّيشِ أَمَامَ آلِهَةِ الفُولَاذ
سرد

إِيلُوهِيمُ القَفَص: هَذَيَانُ الرِّيشِ أَمَامَ آلِهَةِ الفُولَاذ

اللوح الأول: رقيمُ السِّلكِ وتَقْدِيسُ الرَّحِمِ العَاقِر تبدأ الحكايةُ دائمًا من اعترافٍ صلبٍ: إنّ ما يجري في جوف هذا القفص السلكي ليس مجرد هزلٍ مسرحيّ عابر، ولا رتابة بيولوجية بريئة، بل هو طقسٌ كهنوتيّ مُحنّط، يعيد إنتاجَ حماقته بانتظامٍ ميكانيكيّ مريب؛ كأنّ الزمن موظفٌ أزليّ كسيح في ديوان بابل…

· 7 د
لحظة حب
سرد

لحظة حب

صحيح أنك تأخرت عن اللقاء... ورغم انتظاري قرب تلك الشجرة التي طالما عشقناها... تلك التي تسمع حديثنا ولا تشي به لأحد... على أية حال، تركت لك رسالة على جذعها، اقرأها إن حضرت... اقرأها بقلبك قبل عينيك، فالحروف لم تُكتب بحبرٍ مجرد، بل بنبضٍ أرهقه طول الانتظار. كتبتُ لك عن البرد الذي تسلل إلى أطرافي،…

· 2 د
إلى أين نمضي؟
سرد

إلى أين نمضي؟

في تلك الليلة، لم تكن الحرب مجرد صوت بعيد. كانت حاضرة في كل شيء: في وقع القذائف التي تهز الصفائح المعدنية التي تغطي المواضع الدفاعية، وفي ارتجاج الأرض تحت القدمين، وفي ذلك الغبار الذي يجتاح المكان بعد سقوط تلك القذائف، وفي ذلك الصمت المريب الذي يسبق وصول الأوامر. كان الضابط، آمر السرية، يعرف أن…

· 6 د