لا ينبغي أن تتوقف اللعبة.
عندما حدث جرح بليغ في قلب الكرة، لم نتحقق من الفاعل، رغم القسم المكرر، والأدلة التي تتوالى من الشهود الصغار خارج خطوط منطقة اللعب، لا يعنينا ذلك كله، الآن نبحث عن إصلاح الضرر، وإلا فقدنا متعة اليوم.
أريد أخذكم إلى سردية تبين تفاصيل لعبة كرة القدم أيام طفولتنا: المواعيد، تأسيس الملاعب، الفرق، الحكم، الأهداف، دكة إستراحة الحارس، عدد المعارك أو التقاطعات التي تطرأ على مجريات اللعب، أو ملاطفات اللاعب البدين الذي يصر على الخوض في اللعب، وهو يعرف أنه سيكون الحارس كما يحدث في كل مرة.
لكنني أريد الوصول إلى استباق بسيط، أشبه ما يكون القفز إلى ما بعد توقف طارئ قد يحدث، بل يحدث مرارًا، الآن أصيبت الكرة بثقب، وتوقفت اللعبة، الآن ننتظر حتى يتم إصلاحها كيفما كان وبأي طريقة جاءت.
أحدهم يحشو الكرة بخرق قماشية ملقاة على المزابل، لا ينتقي، بل يكمل حشو الكرة البلاستيكية دون أية رعاية، بعدها يخيط ذلك الثقب أو الشق الذي حدث خلال عمليات الجراحة، وتدعم الكرة بمشدات خيطية، بما وقع تحت يده، حتى لو كان من خيط معدني، فهذا يفي جدًا.
ونعود إلى حيث توقفت الكرة عند أثر الجرح البليغ، ذاك.
أريد أن أضع إشارة لتلك العمليات الجراحية التي تخرج دون نجاح أو طبابة.
عندما تشتد المعارك أو يصل بنا المطاف إلى عدم مصداقية تسجيل هدف ما، ويتوالى القسم، لكن دون جدوى، وتتهافت الصرخات والنزاعات حتى يفرق أحدهم نزاع الخصام، وهو الأكبر بنفوذه أو سطوته بعدد الكرات التي يملكها أو يشارك في شرائها.
تنتهي اللعبة، وهنا يتم تقسيم الكرة، هكذا لتمزق على عدد المستثمرين/ أصحاب الكرة الرسميين، لا حل أمامنا ولا اعتراض، نبقى للحظات بعد هذه المعضلة التي لا فكاك منها بل أحيانًا تجلب لنا الضحك من محطاته البعيدة، كأن نعيد سيرة اليوم الكروي، متناسين كل الذي حدث، ويغلبنا ذات الشغف والمتعة، بل ما زلنا مدعاة للشفقة عن كمية الأتربة التي تغطي أجسادنا، لا نبالي بهذه الفقرة، بل نواصل يومنا كأنه لم يتوقف.
وقبل الغروب، قبل أن يتجه الجمهور/ اللاعبون إلى البيوت نتفق على اليوم التالي، والأهم من سيشارك في شراء كرة جديدة، فلا ينبغي إيقاف اللعبة لأي ظرف كان، إلا إذا حدث طارئ مالي عام، هنا سنأتي بالكرة البديلة التي قد تكون منسية أو ضائعة في قن الدجاج أو غرفة القش الطينية، أو في حضن الكلب؛ وكأن الأخير فرح لما ترك عنده.
ويحدث هذا الترك أو النسيان في أيام الثراء وامتلاك الفريقين كرة دون المذكور أعلاه.
الجدير بالذكر، أن الكرة البديلة تصنع من القماش أو أكياس الخيش المحشوة بأكياس النايلون لبث الخفة فيها.
ملاحظة: الشائع عندنا، امتلاك كرة بلاستيكية، أما الكرة الجلدية فهي تكون مؤقتة الاستحواذ وربما في الأعياد والمناسبات، ولا تدوم طويلًا، لنذهب بعدها إلى استخدام الكرات البديلة/ البلاستيكية أو بديلة البديلة/ كرة القماش.







التعليقات