مِن ألفِ عامْ
في موتيَ اليوميِّ
أَستحيي مِن النيروزِ
والفجرِ النديِّ
وأوَّلِ الأُنثى
وميلادِ اليَمامْ..
فأفزُّ مِن عُمْري
وأرثيني على عَجَلٍ
مِن زاهدِ الصمتِ الذي
أشقى فمي
حتى غِواياتِ الكلامْ..
في موتيَ اليوميِّ
أخلعُني مِن النوّارِ
والقمحِ المزنَّرِ بالضحى
وطفولةِ البحرِ الشريدِ
وحكمةِ المَرسى
وفلسفةِ الغَمامْ..
وأُفاوضُ الأحزانَ في دمعي
فتلبسُني
كشيطانٍ مَريدٍ
واتِّهامْ..
وأُراقبُ الأحلامَ عاتبةً
إذ تشرَئِبُّ إلى القيامةِ
ملءَ ثورتِها
وتسقطُ
-حين يُفشيها الدُّجى-
في سُلطةِ المنفى
وقانونِ الرُّكامْ..
يا لعنةَ الدربِ الخَلِيِّ
متى يُصالحُني المدى
ومتى تَؤزُّ النارُ ذاكرتي
ومشواري
ومتى يباركُني الزحامْ..
مَن ذا يُعيدُني خَطوةً
لا تقتفي
أثرَ النهايةِ
والوداعِ المُخمليِّ
وتشتهي
أقدامُها الموتَ الرُّخامْ؟!
لستُ أدري
لستُ أدري
ما يريد الدرب مني
غير أني
لم أزل أحيا السؤالْ..
وأخافُ يومًا
لا أعودُ أرتِّبُ المشوارَ
والذكرى
وأحترفُ الخيالْ..
وأخافُ يومًا
تشتريني ثورةٌ
ويبيعني خوفٌ جديدٌ
واحتمالْ..
لم تزلْ ريحُ الجنوبِ تؤزُّني
لأطاردَ الشمسَ الفتيَّةَ
عن يميني
والشمال..
أنا لا أخافُ مصيرَ زنبقةٍ
ماتتْ بلا منفى
ولكني
أخافُ شرودَ الليلِ
عن قمري
ونافذتي
وخَطوي
والظِلال..
وأخاف أن تنسى يدي
سحرَ الندى
ويصومُ صوتيَ عن فمي
ويعودُ للصمتِ
المَقالْ...







التعليقات