انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

قصائد

زيان معيلبي
زيان معيلبي

شاعر وأديب جزائري

2 دقائق للقراءة
6 مشاهدة
قصائد
مشاركة:

مساءٌ خارجَ الجهات

لم يكنِ المساءُ حزينًا

لكنَّ النوافذَ كانتْ تُغلقُ

أعينَها كلّما مرَّ طيفٌ

من الذاكرة....

في أقصى الروحِ

كانَ بدويٌّ يجرُّ خيبتَهُ

على رمالٍ لا تحفظُ الأثر

ويُخبّئُ في جرابِهِ

بقيّةَ نداءٍ لم تُصغِ

إليه القبائل......

قالَ للريحِ:

أيُّ الجهاتِ أقلُّ خيانةً؟

فأجابتْهُ بعواءٍ بعيد

ثمَّ مضتْ توقظُ أبوابًا

نسيَتْ مفاتيحَها....

وعلى مهلٍ

كانتِ الصحراءُ تُنبتُ ملحَها

في شقوقِ المدينة

وكانَ البحرُ يُخفي سفنَهُ

كي لا يدلَّ الغرقى على

وهمِ الوصول......

أمّا أنا

فجلستُ عندَ عتبةِ السؤال

أُرمّمُ ما تبقّى من اسمي

وأتركُ للغيابِ مقعدًا

لا يجلسُ عليه أحد...

فبعضُ الرحيلِ لا يحتاجُ

إلى حقائب

وبعضُ الوصولِ

أن تعودَ إلى نفسِكَ غريبًا

ولا تجدَ فيكَ مَن يستقبلُكَ.

امرأةٌ لا تُشبه النجاة

لا توقظي العطرَ

في دمي

دعيهِ ينامُ على

كتفِ الفتنة

فأنا إذا لامستُ غيمَكِ

أمطرتُكِ قصيدةً…

وإذا أفقتُ خانَتْنا

اليقظةُ واستفاقَ

فينا الحنينُ

عاريًا من الكلام

فدَعيني أُرتِّبُ فوضايَ

على مهلٍ وأخبِّئُ أصابعي

في ضفائرِ المساءِ

ففيكِ من الرُّمانِ ما يُربكُ

فصولي

ومن الخطيئةِ

ما يُطهِّرُ ارتباكي…

لا تُكثري من النَّبضِ

فقلبي عُشبةٌ برِّيَّةٌ

إذا مسَّها الشغفُ

تفتَّحتْ

على هيئةِ امرأةٍ

لا تُشبهُ النجاة…

اقتربي قليلًا

فما زال في فمي عسلٌ

لم تُفسِدْهُ الحكايات

وما زال في عينيكِ

سرٌّ كلَّما قرأتُهُ

ضاعتْ حروفي…

واستيقظَ الشاعرُ فيَّ

عاريًا من القصيدة.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٠ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

حين تضيق الأرض بالخطوات
ثقافة عربية

حين تضيق الأرض بالخطوات

حين تضيقُ الأرضُ بالخطوات قصيدة للشاعر حسن غريب أحمد أمشي، وفي صدري مواسمُ حيرةٍ وعلى كتفيَّ حقائبُ من أسى أمشي كأنَّ العمرَ نهرٌ ضلَّهُ مجرى، وكأنَّ الحلمَ أضناهُ الظما ما عادَ في وجهِ المرايا فرحةٌ إلا بقايا وجهِ أمٍّ تنتظرْ والليلُ يخلعُ عن نوافذِنا المنى ويُعيدُ ترتيبَ الخساراتِ الكُبَرْ يا هذه…

· 2 د
تراتيل الزمن الضائع
ثقافة عربية

تراتيل الزمن الضائع

قال لها ذات شتاء نلتقي قرب صخر الدهشة، نفتت عشب الضمائر الملحدة نتوحد في سر الماضي المنزوي في تراتيل الزمن المتسارع الضائع في ذؤابة الأيام قال لها كلام و اقترب من نهاية التخفي في صيرورة الزوايا ذهب يئن في مراجل الرزايا يصد ذئب الجوع عن صبايا احترفن عشق سحابة الزيتون يرتلن مع حصى الخنوع بتلة الذهاب…

· 5 د
الباص رقم «42»
ثقافة عربية

الباص رقم «42»

قصة قصيرة بقلم : هدى الهرمي ركبت ليلى الباص رقم «42» بصعوبة شديدة، وهي تتلمسّ لنفسها موطئ قدم بين الأجساد المتلاصقة، والأنفاس اللاهثة. امتزجت رائحة العرق بعطور متباينة، وتعالت أصوات متقطّعة من هنا وهناك، بينما كان مراقب التذاكر يشقّ طريقه بين الرُكّاب، مطالبًا كلّ واحد منهم بالاستظهار بتذكرته.…

· 4 د