انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

قبضةٌ مِنْ أثرِ المجاز

جمانة الطّروانة
جمانة الطّروانة

شاعرة وكاتبة اردنية

2 دقائق للقراءة
38 مشاهدة
قبضةٌ مِنْ أثرِ المجاز
مشاركة:

اليومَ أدحضُ كذبةَ القمصانِ

وأقولُ عنْ ذئبِ الحكايةِ جاني

لم يعوِ إلّا أنّ ثمّةَ هاجساً

للغدرِ دارَ  بخاطرِ الإنسانِ

 

لم يرجَعِ الإخوانُ ، والدُهم عفى

والطفلُ بين الصدقِ والبهتانِ

الجبُّ موجودٌ ومَنْ مروا بهِ

كانوا  كما يبدو مِنَ العُميانِ

تركوا الدلاءَ معلّقاتٍ في السُدى

واستسلموا لغوايةِ النسيانِ

ماتوا عَطاشى ! مَنْ سيحملُ وزرَهم

والماءُ لم يَرْجِعْ عنِ النُّكرانِ

و عزيزُ مِصرَ وكلُّ مصرٍ تحتفي

بعزيزِها شكلٌ مِنَ الهذيانِ

القصرُ مرصودٌ ، زليخةُ فتنةٌ

والسجنُ متروكٌ بلا سجّانِ

سكّينُ مَنْ قطّعنَ آخرَ مجرمٍ

ودمُ العذارى شاهدُ الحرمانِ

سبْعٌ عِجافٌ وانتهتْ أحلامُنا

مِنْ دونِ سبْعٍ أخرياتِ سِمانِ

والطيرُ تأكلُ مِنْ جماجِمِنا فلا

خبزٌ نردُّ بهِ أذى الغِربانِ

لم نعصرِ الأعنابَ ظلّ يقينُنا

أنّ الكرومَ تميمةُ الشيطانِ

الحنطةُ احترقتْ وسدَّ دُخانُها

عينَ السماءِ بدونِما نيرانِ

فتسيّد الجَوعَى وما مِنْ مُتخَمٍ

إلّا ونالَ عقابَهُ الربّاني

وإلى هنا أجملتُ لكنْ في دمي

بدأتْ خيولُ الشعرِ بالجريانِ

حاولتُ أَعقُلَها فخانتني يدي

وعزيمتي خسِرتْ أمامَ حصاني

فشِلتْ محاولتي لخلقِ طريقةٍ

تُفضي لفصْلِ البحرِ عنْ شُطآني

وأنا  أورّي فالحقيقةُ لم تعدْ

تَكفيْ لأبلُغَ ذُروةَ الإيمانِ

 

وعلى النصوصِ القانياتِ دمُ الرّؤى

يُجرى بطرْفِ شقائق النعمانِ

 

كفّانِ ما قدرَ الزمانُ عليهما

تدميهُما سكّينةُ الأوزانِ

 

وأصابعٌ للشمسِ في تأويلِها

قولٌ كأنّ الفجرَ رهنُ بَناني

كان الرهانُ على البديعِ يُثيرُني

حتّى خسرتُ معَ الجناسِ رِهاني

فرجعتُ مِنْ أَثرِ المجازِ بقبضةٍ

ألقتْ بكفّي في جحيمِ لساني !

والمعبدُ الشعريُّ فوقَ رجالهِ

يهوي فمنْ يبكي على الرهبانِ ؟!

سأعودُ أدراجي لأوّلِ نقطةٍ

شعريّةٍ وأحُلُّ لغزَ بياني !

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٨ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٩ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

دخان حلال
ثقافة عربية

دخان حلال

كنت مدخنا شرها، حتى قال لي احد اصدقائي: انت مو مدخن، انت مدخنة متحركة! حاولت الاقلاع عن التدخين مرات كثيرة، لكن ارادتي كانت دائما تتراجع امام السيجارة. كنت اضع علبة الدخان في جيبي واقول: هذه اخر سيجارة، ثم اكتشف بعد دقائق انني كذبت على نفسي للمرة الالف. ثم جاء اصحاب الرايات السوداء. قتلوا اثنين عند…

· 3 د
نشيد سردون
ثقافة عربية

نشيد سردون

لكن ما هذا الليل الذي يتنفس عذاب النبع أنحني لأمير التراب أتوج البخار بخار التاريخ حائطا نخليا أجلس على منصة التتويج طبع علاقاتك مع الشجر الذابل ارحل بعيدا حيث خيام التاريخ غطي الطفل المستحم بنفلاء البهجة واطمس عين الملح ان البهجة تميل ليسار القلب لكن ما هذا الانسان المزمل بأقنوم النعمة الهارب من…

· 2 د
كلُّ ليلةٍ تنقضي بالطّريقةِ ذاتها
ثقافة عربية

كلُّ ليلةٍ تنقضي بالطّريقةِ ذاتها

(1) كلُّ ليلةٍ تنقضي بالطّريقةِ ذاتها: أختلي بنفسي، وأغلقُ البابَ ورائي جيّدًا حتّى لا يسمع أبي ٱرتطامَ الزُّجاج بطرف الفراش حين أقرّرُ النّوم. (2) كان أبي كلّما أحبَّ شيئًا، ركضَ صوبهُ بأدواتِ السِّباكة، ولأنّهُ لا يعرفُ كيف يفسّرُ مشاعره، كان يشحّمُ اللّغةَ بالزّيت فيبقّعُ المسافةَ بيني وبين…

· 2 د