انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

قبضةٌ مِنْ أثرِ المجاز

جمانة الطّروانة
جمانة الطّروانة

شاعرة وكاتبة اردنية

2 دقائق للقراءة
18 مشاهدة
قبضةٌ مِنْ أثرِ المجاز
مشاركة:

اليومَ أدحضُ كذبةَ القمصانِ

وأقولُ عنْ ذئبِ الحكايةِ جاني

لم يعوِ إلّا أنّ ثمّةَ هاجساً

للغدرِ دارَ  بخاطرِ الإنسانِ

 

لم يرجَعِ الإخوانُ ، والدُهم عفى

والطفلُ بين الصدقِ والبهتانِ

الجبُّ موجودٌ ومَنْ مروا بهِ

كانوا  كما يبدو مِنَ العُميانِ

تركوا الدلاءَ معلّقاتٍ في السُدى

واستسلموا لغوايةِ النسيانِ

ماتوا عَطاشى ! مَنْ سيحملُ وزرَهم

والماءُ لم يَرْجِعْ عنِ النُّكرانِ

و عزيزُ مِصرَ وكلُّ مصرٍ تحتفي

بعزيزِها شكلٌ مِنَ الهذيانِ

القصرُ مرصودٌ ، زليخةُ فتنةٌ

والسجنُ متروكٌ بلا سجّانِ

سكّينُ مَنْ قطّعنَ آخرَ مجرمٍ

ودمُ العذارى شاهدُ الحرمانِ

سبْعٌ عِجافٌ وانتهتْ أحلامُنا

مِنْ دونِ سبْعٍ أخرياتِ سِمانِ

والطيرُ تأكلُ مِنْ جماجِمِنا فلا

خبزٌ نردُّ بهِ أذى الغِربانِ

لم نعصرِ الأعنابَ ظلّ يقينُنا

أنّ الكرومَ تميمةُ الشيطانِ

الحنطةُ احترقتْ وسدَّ دُخانُها

عينَ السماءِ بدونِما نيرانِ

فتسيّد الجَوعَى وما مِنْ مُتخَمٍ

إلّا ونالَ عقابَهُ الربّاني

وإلى هنا أجملتُ لكنْ في دمي

بدأتْ خيولُ الشعرِ بالجريانِ

حاولتُ أَعقُلَها فخانتني يدي

وعزيمتي خسِرتْ أمامَ حصاني

فشِلتْ محاولتي لخلقِ طريقةٍ

تُفضي لفصْلِ البحرِ عنْ شُطآني

وأنا  أورّي فالحقيقةُ لم تعدْ

تَكفيْ لأبلُغَ ذُروةَ الإيمانِ

 

وعلى النصوصِ القانياتِ دمُ الرّؤى

يُجرى بطرْفِ شقائق النعمانِ

 

كفّانِ ما قدرَ الزمانُ عليهما

تدميهُما سكّينةُ الأوزانِ

 

وأصابعٌ للشمسِ في تأويلِها

قولٌ كأنّ الفجرَ رهنُ بَناني

كان الرهانُ على البديعِ يُثيرُني

حتّى خسرتُ معَ الجناسِ رِهاني

فرجعتُ مِنْ أَثرِ المجازِ بقبضةٍ

ألقتْ بكفّي في جحيمِ لساني !

والمعبدُ الشعريُّ فوقَ رجالهِ

يهوي فمنْ يبكي على الرهبانِ ؟!

سأعودُ أدراجي لأوّلِ نقطةٍ

شعريّةٍ وأحُلُّ لغزَ بياني !

مشاركة:

آخر تحديث: ٢ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:١٧ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

التجنن
ثقافة عربية

التجنن

يقول أبو حمدان: تنقلت بين بلدان وعواصم كثيرة، وكانت أكبر مصيبة في حياتي أنني لا أعرف كيف أتكلم. أبتلع ما أشعر به كما يبتلع المرء حبة دواء مرة، وأرى الأخطاء تمر أمامي كما تمر القطارات، فأدعها تمر، ثم أعود إلى بيتي مختنقا بها. أما إذا قررت أن أتكلم، فلا أحد يريد أن يسمعني. ولا أعرف السبب. أظنه لأنني،…

· 4 د
الثنائيات المتضادة

 في رواية (جسر بضفة وحيدة) للروائية الأردنية (هيا صالح )
ثقافة عربية

الثنائيات المتضادة  في رواية (جسر بضفة وحيدة) للروائية الأردنية (هيا صالح )

يستحوذ السرد على المتلقي إذا خرج عن النسق التقليدي للكتابة السردية , بخلق عوالم افتراضية يتجاوز فيها الكاتب تصوراته للواقع و السماح ليراعه بالتحليق في فضاء المتخيل . و بحثا عن المغايرة و الاختلاف , و لتعزيز نصيتها عمدت الروائية ' هيا صالح ' على اختراق عالم الغرائبية بتحررها من الوالقع و الانتقال…

· 9 د
دمعة على خد الغيم
ثقافة عربية

دمعة على خد الغيم

قصة قصيرة دمعة على خد الغيم أنتِ الندى الضاحك على ثغر زهرة الليم، وأنا نغمة تائهة أصابها الضيم، فلِمَ لا نلتقي في حلمٍ، في نبضةٍ، في رعشةٍ، في لحظةٍ عابرة، كي لا أكون دمعة حزينة على خد الغيم. إلى متى سأكتب حكايتي على كل تنهيدة، ألم يكف أن في القلب نيران لا يطفئها المطر؟ كثيراً ما أبحث عنكِ، كلي…

· 4 د