اليومَ أدحضُ كذبةَ القمصانِ
وأقولُ عنْ ذئبِ الحكايةِ جاني
لم يعوِ إلّا أنّ ثمّةَ هاجساً
للغدرِ دارَ بخاطرِ الإنسانِ
لم يرجَعِ الإخوانُ ، والدُهم عفى
والطفلُ بين الصدقِ والبهتانِ
الجبُّ موجودٌ ومَنْ مروا بهِ
كانوا كما يبدو مِنَ العُميانِ
تركوا الدلاءَ معلّقاتٍ في السُدى
واستسلموا لغوايةِ النسيانِ
ماتوا عَطاشى ! مَنْ سيحملُ وزرَهم
والماءُ لم يَرْجِعْ عنِ النُّكرانِ
و عزيزُ مِصرَ وكلُّ مصرٍ تحتفي
بعزيزِها شكلٌ مِنَ الهذيانِ
القصرُ مرصودٌ ، زليخةُ فتنةٌ
والسجنُ متروكٌ بلا سجّانِ
سكّينُ مَنْ قطّعنَ آخرَ مجرمٍ
ودمُ العذارى شاهدُ الحرمانِ
سبْعٌ عِجافٌ وانتهتْ أحلامُنا
مِنْ دونِ سبْعٍ أخرياتِ سِمانِ
والطيرُ تأكلُ مِنْ جماجِمِنا فلا
خبزٌ نردُّ بهِ أذى الغِربانِ
لم نعصرِ الأعنابَ ظلّ يقينُنا
أنّ الكرومَ تميمةُ الشيطانِ
الحنطةُ احترقتْ وسدَّ دُخانُها
عينَ السماءِ بدونِما نيرانِ
فتسيّد الجَوعَى وما مِنْ مُتخَمٍ
إلّا ونالَ عقابَهُ الربّاني
وإلى هنا أجملتُ لكنْ في دمي
بدأتْ خيولُ الشعرِ بالجريانِ
حاولتُ أَعقُلَها فخانتني يدي
وعزيمتي خسِرتْ أمامَ حصاني
فشِلتْ محاولتي لخلقِ طريقةٍ
تُفضي لفصْلِ البحرِ عنْ شُطآني
وأنا أورّي فالحقيقةُ لم تعدْ
تَكفيْ لأبلُغَ ذُروةَ الإيمانِ
وعلى النصوصِ القانياتِ دمُ الرّؤى
يُجرى بطرْفِ شقائق النعمانِ
كفّانِ ما قدرَ الزمانُ عليهما
تدميهُما سكّينةُ الأوزانِ
وأصابعٌ للشمسِ في تأويلِها
قولٌ كأنّ الفجرَ رهنُ بَناني
كان الرهانُ على البديعِ يُثيرُني
حتّى خسرتُ معَ الجناسِ رِهاني
فرجعتُ مِنْ أَثرِ المجازِ بقبضةٍ
ألقتْ بكفّي في جحيمِ لساني !
والمعبدُ الشعريُّ فوقَ رجالهِ
يهوي فمنْ يبكي على الرهبانِ ؟!
سأعودُ أدراجي لأوّلِ نقطةٍ
شعريّةٍ وأحُلُّ لغزَ بياني !







التعليقات