انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

قبضةٌ مِنْ أثرِ المجاز

جمانة الطّروانة
جمانة الطّروانة

شاعرة وكاتبة اردنية

2 دقائق للقراءة
42 مشاهدة
قبضةٌ مِنْ أثرِ المجاز
مشاركة:

اليومَ أدحضُ كذبةَ القمصانِ

وأقولُ عنْ ذئبِ الحكايةِ جاني

لم يعوِ إلّا أنّ ثمّةَ هاجساً

للغدرِ دارَ  بخاطرِ الإنسانِ

 

لم يرجَعِ الإخوانُ ، والدُهم عفى

والطفلُ بين الصدقِ والبهتانِ

الجبُّ موجودٌ ومَنْ مروا بهِ

كانوا  كما يبدو مِنَ العُميانِ

تركوا الدلاءَ معلّقاتٍ في السُدى

واستسلموا لغوايةِ النسيانِ

ماتوا عَطاشى ! مَنْ سيحملُ وزرَهم

والماءُ لم يَرْجِعْ عنِ النُّكرانِ

و عزيزُ مِصرَ وكلُّ مصرٍ تحتفي

بعزيزِها شكلٌ مِنَ الهذيانِ

القصرُ مرصودٌ ، زليخةُ فتنةٌ

والسجنُ متروكٌ بلا سجّانِ

سكّينُ مَنْ قطّعنَ آخرَ مجرمٍ

ودمُ العذارى شاهدُ الحرمانِ

سبْعٌ عِجافٌ وانتهتْ أحلامُنا

مِنْ دونِ سبْعٍ أخرياتِ سِمانِ

والطيرُ تأكلُ مِنْ جماجِمِنا فلا

خبزٌ نردُّ بهِ أذى الغِربانِ

لم نعصرِ الأعنابَ ظلّ يقينُنا

أنّ الكرومَ تميمةُ الشيطانِ

الحنطةُ احترقتْ وسدَّ دُخانُها

عينَ السماءِ بدونِما نيرانِ

فتسيّد الجَوعَى وما مِنْ مُتخَمٍ

إلّا ونالَ عقابَهُ الربّاني

وإلى هنا أجملتُ لكنْ في دمي

بدأتْ خيولُ الشعرِ بالجريانِ

حاولتُ أَعقُلَها فخانتني يدي

وعزيمتي خسِرتْ أمامَ حصاني

فشِلتْ محاولتي لخلقِ طريقةٍ

تُفضي لفصْلِ البحرِ عنْ شُطآني

وأنا  أورّي فالحقيقةُ لم تعدْ

تَكفيْ لأبلُغَ ذُروةَ الإيمانِ

 

وعلى النصوصِ القانياتِ دمُ الرّؤى

يُجرى بطرْفِ شقائق النعمانِ

 

كفّانِ ما قدرَ الزمانُ عليهما

تدميهُما سكّينةُ الأوزانِ

 

وأصابعٌ للشمسِ في تأويلِها

قولٌ كأنّ الفجرَ رهنُ بَناني

كان الرهانُ على البديعِ يُثيرُني

حتّى خسرتُ معَ الجناسِ رِهاني

فرجعتُ مِنْ أَثرِ المجازِ بقبضةٍ

ألقتْ بكفّي في جحيمِ لساني !

والمعبدُ الشعريُّ فوقَ رجالهِ

يهوي فمنْ يبكي على الرهبانِ ؟!

سأعودُ أدراجي لأوّلِ نقطةٍ

شعريّةٍ وأحُلُّ لغزَ بياني !

مشاركة:

آخر تحديث: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٠ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وراء النقاب
ثقافة عربية

وراء النقاب

نبذة عن الشاعر والأديب الهندي عبدالله راغب: ولد الشاعر في ١ يناير ٢٠٠١ في قرية غَوَّافار بمحافظة سنت كبير نغر، بولاية أترابراديش في الهند. ونشأ في بيئة علمية ولغوية، فدرس علوم القرآن والحديث والعلوم الشرعية، حتى تخرج في الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند عالما فاضلا، ثم التحق بقسم الإفتاء، وواصل…

· 2 د
"مأوى "
ثقافة عربية

"مأوى "

لدي يا أمي رغبةً جارفة لحب امرأةً عمياء لأروي لها حزنك وملامح الأشجار في طفولتنا، امرأة تعيد ترتيب قلبي بيدين مرتعشتين مثل طفلٍ خائف. امرأة سعيدة.. لا تعرف الفرق بين لون الدم ولون أحمر الشفاه، أو الفرق بين نظرات قاتل متسلسل وشكل الموت بنظرات ضحاياه الأخيرة ​أريد أن أحب امرأة لا تكبر أبدًا، لا تنسى…

· 1 د
مدينة النكرات
ثقافة عربية

مدينة النكرات

كانت المدينة غريبة بعض الشيء؛ فالشوارع تحمل أسماءها،و الأزقة تحتفظ بأرقامها،و المباني تعلق على واجهاتها لوحات تعريفية أنيقة،حتى الكلاب الضالة كان لكل واحد منها لقب يتداوله سكان الحي،وحدهم بعض الناس ظلوا بلا تعريف،رغم أنهم يحملون بطاقات وطنية،و يؤدون الضرائب، و يستيقظون كل صباح للذهاب إلى أعمالهم،و…

· 4 د