انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

على رصيفِ الانتظار

ولاء شهاب
ولاء شهاب

شاعرة مصرية.

1 دقائق للقراءة
67 مشاهدة
على رصيفِ الانتظار
مشاركة:

ويمضي القطارُ رغمًا عنه،
فوق قضبانٍ أثقلها الصدأ،
يحملُ في حلقِه
حكاياتٍ بلا لسان،
وأمكنةً نسيها العابرون.

وغبارُ أعوامٍ
كسا تلك النوافذ المهجورة.

يمضي…
وداخله ضجيجٌ لا يهدأ،
لكنه يتقنُ هدوءَ عقاربِ الساعة،
وهي تلتهم الوقت بصمت.

وخلف ذلك الغبار،
يحفظ الزجاجُ العتيق في ذاكرته…
ملامحَ وجوهٍ عبرتْه،
أكثرَ مما حفظها أصحابُها.

وفي ثنايا المقاعد القديمة،
نامت حكاياتٌ كثيرة،
بعضها جاء
بألوان الربيع الأولى،
وبعضها رحل
بلون أوراق الخريف المتساقطة.

وفوق الأرفف،
استراحت حقائبُ المسافرين،
تخبّئ بين طيّات أقمشتها
ما عجزت الوجوه عن البوحِ به.

وفي الممرات الضيقة،
تهادت ظلال المصابيح الخافتة،
فوق تذاكر حملت أسماءً كثيرة،
وركابٍ غلبهم النعاس،
بينما كانت الرحلة
تواصل سيرها دون اكتراث.

غير أن بعض المقاعد
ظلّ خاليًا،
كأنه ينتظر عودةً
يعرف أنها لن تأتي.

وفي آخر العربة،
كانت الأصوات تذوب شيئًا فشيئًا،
حتى تلاشى صداها
بين الوداعات الثقيلة.

وعند اقتراب محطة الوصول،
انطلقت الصافرة…
فهرول الركاب،
يجمعون ما تبقّى منهم.

وعلى رصيف الانتظار،
جلس رجلٌ مسنٌّ يهمس من بعيد:

أكان الأثرُ
يستحق كل هذه المسافات ؟

مشاركة:
ولاء شهاب
ولاء شهاب

شاعرة مصرية.

آخر تحديث: ١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:١١ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

حين يذوب النشيد
ثقافة عربية

حين يذوب النشيد

قال : وإنّي من الشوقِ يتيم وإنّ الليلَ ينعتني بالفقيد وإنّي لعينيكِ أزرعُ عمري وأمضي إلى دربِ وهم عنيد فإن ضاقَ صدري بطولِ انتظاري توسّدتُ الصمتَ وإنّي بحبّكِ، يا أنتِ، أحيا وإن متُّ فيهِ فإنّي شهيدْ وإنّي رفيقُ الحروفِ السقيمةِ أرتّبُ وجدي على كلِّ عيد ولا أحتسي غيرَ لحنِ المساءِ إذا رقَّ في عتمةِ…

· 1 د
امرأةٌ من رماد
ثقافة عربية

امرأةٌ من رماد

هذا المساءُ مُطفأٌ من أوله... كموقدٍ نامَ رمادُه وبقيت فيه جمرةٌ لا تعترف بالموت وأنا أجيء إليكِ من جهة الغياب أجرُّ خطاي كمن أضاع قافلته وبقي له صوتُ جرسٍ بعيد في عينيكِ شرارةٌ... صغيرةٌ بما يكفي لأخفيها وكبيرةٌ بما يكفي لتحرق ما تبقّى مني لا تلمسي قلبي... ففيه رمادُ أعوام وفوق الرماد شيءٌ أحمر…

· 1 د
أجيال
شعر

أجيال

جيل ما قبل نضوج شهوة الحروبِ، اِلتقطوا الأيديولوجية بملاعقَ ذهبيةٍ . تمرّدوا على مزاجِ المدن السّائلة، وداعبوا الرّبيع في غيرِ أوانه، لم تشغلهم مكابداتُ (الأخضر بن يوسف )* عن سلب( ثياب الإمبراطور )** فمن أين ينفذُ الضّوءُ و ( مملكتهم سوداء )***؟ هل القصائدُ…

· 2 د