يُحكى أن إنليل، إله الآلهة، عيّن خمبابا حارساً على غابة الأرز في بلاد الشام، وأوصاه بحمايتها. لكن خمبابا ما إن تسلّم مفاتيح الغابة حتى استبدل الحراسة بالنهب، واقتلع أشجار الأرز، واحتكر ثمارها، وأشبع حاشيته، فيما أخذ أهل الغابة يتضورون جوعاً.
ومع مرور الزمن، صار الناس يتحسرون على حبة أرز، بعدما كانوا أصحاب الغابة وخيراتها. أما خمبابا، فكان يزداد سمنة كلما ازداد أهل البلاد جوعاً، وكان يردد أن الغابة بخير، وأن الأشجار لم تكن يوماً أكثر اخضراراً!
انتشرت الحكايات عن جلجامش وأنكيدو، وعن شجاعتهما في مواجهة خمبابا، فتعلقت بهما قلوب الجائعين، وصاروا ينتظرون قدومهما ليحررا الغابة من قبضته.
وفي ليلة مقمرة، سأل طفل أباه:
أبي، متى يأتي جلجامش وأنكيدو؟
أجابه الأب وهو ينظر إلى غابة لم يبق فيها أرز:
لا أدري يا بني، لكنني أخشى أن يأتي خمبابا آخر قبل أن يصلا!







التعليقات