انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

خمبابا الجديد

عساف سلامة السلمان
عساف سلامة السلمان

قاص وكاتب سوري

1 دقائق للقراءة
24 مشاهدة
خمبابا الجديد
مشاركة:

يُحكى أن إنليل، إله الآلهة، عيّن خمبابا حارساً على غابة الأرز في بلاد الشام، وأوصاه بحمايتها. لكن خمبابا ما إن تسلّم مفاتيح الغابة حتى استبدل الحراسة بالنهب، واقتلع أشجار الأرز، واحتكر ثمارها، وأشبع حاشيته، فيما أخذ أهل الغابة يتضورون جوعاً.

ومع مرور الزمن، صار الناس يتحسرون على حبة أرز، بعدما كانوا أصحاب الغابة وخيراتها. أما خمبابا، فكان يزداد سمنة كلما ازداد أهل البلاد جوعاً، وكان يردد أن الغابة بخير، وأن الأشجار لم تكن يوماً أكثر اخضراراً!

انتشرت الحكايات عن جلجامش وأنكيدو، وعن شجاعتهما في مواجهة خمبابا، فتعلقت بهما قلوب الجائعين، وصاروا ينتظرون قدومهما ليحررا الغابة من قبضته.

وفي ليلة مقمرة، سأل طفل أباه:

أبي، متى يأتي جلجامش وأنكيدو؟

أجابه الأب وهو ينظر إلى غابة لم يبق فيها أرز:

لا أدري يا بني، لكنني أخشى أن يأتي خمبابا آخر قبل أن يصلا!

مشاركة:

آخر تحديث: ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣١ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

العدمُ الدافئ
ثقافة عربية

العدمُ الدافئ

آخرُ الخريف، تتذكّر رجفتي ما لم يحدث؛ فيُغمض الغروب عينيه عن مشهد عناق، وعن أنفاس قبلةٍ ما زالت تدفئ الهواء، يمرُّ بها الغبار ولا يحنّ. أحببتُك دون أن أغيب عنّي، حتى صرتُ خواءً من كلِّ شعور، كأنني، من فرط ما احتملتُ، ولدتُ من جديد، غريبةً عنك، وعنّي. ظلّان تفرّقهما الشمس، ووردةٌ وحيدة في التيه،…

· 1 د
خيبات
ثقافة عربية

خيبات

ليس هناك في القلب متسع لخيبات أخرى لذلك قلت أكتفي بخيباتي العتيقة ارتبها كالخوابي في سقيفة الروح خابية الحب فارغة... كانت ترشح حتى تبخر ماؤها خابية الصداقة تشققت سال الخلان واحدا واحدا كالزيت بقيت بعض ريح كلما امعنت التشمم خابية الاهل تلك سقط قعرها تماما ربما فكرت أن أغرس فيها نخلة على سبيل المزاح…

· 1 د
الياسمين لا يُهادنُ الاحتلالَ
ثقافة عربية

الياسمين لا يُهادنُ الاحتلالَ

شعر عبدالناصر الجوهري ـ مصر .... صفَّق البحرُ ، أمْ صفَّق النَّورسُ القُرمزىُّ فما نازعتكَ.. هواجسُ ذُعر ، القتالْ كلُّ ما خبَّأتهُ الشَّواطئُ عاصفةٌ للرِّمالْ لم تُكنْ غير حلمٍ بعيد المنالْ لم تُكنْ غير حلمٍ تدثَّر.. في سيسبان الثغور ؛ ليغرس بين الجسور نضالْ كلنا ناصريُّون من طرف أخمصنا وإلى أبعد…

· 2 د