انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

حين يُغتال الفجر

زيان معيلبي
زيان معيلبي

شاعر وأديب جزائري

1 دقائق للقراءة
16 مشاهدة
حين يُغتال الفجر
مشاركة:

عندما

أفتح نافذة الكلام

تتراجع الكلمات

كأنها تخشى

أن تُرى...

أمدُّ يدي إلى الحرف

فيعود إليَّ

مثقلاً بالرماد

وتجلس الغصّة

على حافة القلب

تعدُّ خساراتنا

واحدةً... واحدة...

في مدينتي

صار للظلام

مفتاحٌ

وللأبواب

حراسٌ لا ينامون

وصار السؤال

جريمةً

والحلم

وثيقةً

تحتاج إلى ختمٍ

من أيدي الصمت...

أيها الواقفون

خلف ستائر الخوف

مَن سرق من الصباح

مرآته؟

مَن أطفأ النوافذ

كي لا ترى العيون

ما يحدث خلف الجدار؟

رأيتُ الحقيقة

تمشي حافيةً

في آخر الطريق

كلما حاولت أن تصرخ

وضعوا على فمها

خرقةً من التأويل...

والتاريخ؟

كان شيخاً أعزل

يحمل ذاكرته

ويبحث عن مقعدٍ

في آخر الصف

فجاء الذين

يكتبون بأقلامٍ مكسورة

ومحوا من دفاتره

أسماء الذين

دفعوا ثمن الفجر...

حتى المرايا

بدأت تكذب

تُرينا وجوهاً

لا تشبهنا

وتخبئ في زواياها

ملامح الذين

غادروا دون وداع...

في الساحة

كان التصفيق عالياً

لكنني لم أرَ

وجهاً يبتسم...

كانوا يصفقون

لنجاة القفص

من الطائر

ولانتصار الجدار

على النافذة

ولليلٍ

أقنع المدينة

أن الفجر

مجرد إشاعة...

ومع ذلك

في آخر الحكاية

كان هناك طفل

يخطُّ بإصبعه

على جدارٍ مهجور:

غداً...

سنفتح الباب

فارتجف القفل

وتراجع الصدأ

خطوةً إلى الوراء

وعرفتُ أن الفجر

قد يُحاصر طويلاً...

لكنه لا يُغتال.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٤ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

حين تضيق الأرض بالخطوات
ثقافة عربية

حين تضيق الأرض بالخطوات

حين تضيقُ الأرضُ بالخطوات قصيدة للشاعر حسن غريب أحمد أمشي، وفي صدري مواسمُ حيرةٍ وعلى كتفيَّ حقائبُ من أسى أمشي كأنَّ العمرَ نهرٌ ضلَّهُ مجرى، وكأنَّ الحلمَ أضناهُ الظما ما عادَ في وجهِ المرايا فرحةٌ إلا بقايا وجهِ أمٍّ تنتظرْ والليلُ يخلعُ عن نوافذِنا المنى ويُعيدُ ترتيبَ الخساراتِ الكُبَرْ يا هذه…

· 2 د
تراتيل الزمن الضائع
ثقافة عربية

تراتيل الزمن الضائع

قال لها ذات شتاء نلتقي قرب صخر الدهشة، نفتت عشب الضمائر الملحدة نتوحد في سر الماضي المنزوي في تراتيل الزمن المتسارع الضائع في ذؤابة الأيام قال لها كلام و اقترب من نهاية التخفي في صيرورة الزوايا ذهب يئن في مراجل الرزايا يصد ذئب الجوع عن صبايا احترفن عشق سحابة الزيتون يرتلن مع حصى الخنوع بتلة الذهاب…

· 5 د
الباص رقم «42»
ثقافة عربية

الباص رقم «42»

قصة قصيرة بقلم : هدى الهرمي ركبت ليلى الباص رقم «42» بصعوبة شديدة، وهي تتلمسّ لنفسها موطئ قدم بين الأجساد المتلاصقة، والأنفاس اللاهثة. امتزجت رائحة العرق بعطور متباينة، وتعالت أصوات متقطّعة من هنا وهناك، بينما كان مراقب التذاكر يشقّ طريقه بين الرُكّاب، مطالبًا كلّ واحد منهم بالاستظهار بتذكرته.…

· 4 د