عندما
أفتح نافذة الكلام
تتراجع الكلمات
كأنها تخشى
أن تُرى...
أمدُّ يدي إلى الحرف
فيعود إليَّ
مثقلاً بالرماد
وتجلس الغصّة
على حافة القلب
تعدُّ خساراتنا
واحدةً... واحدة...
في مدينتي
صار للظلام
مفتاحٌ
وللأبواب
حراسٌ لا ينامون
وصار السؤال
جريمةً
والحلم
وثيقةً
تحتاج إلى ختمٍ
من أيدي الصمت...
أيها الواقفون
خلف ستائر الخوف
مَن سرق من الصباح
مرآته؟
مَن أطفأ النوافذ
كي لا ترى العيون
ما يحدث خلف الجدار؟
رأيتُ الحقيقة
تمشي حافيةً
في آخر الطريق
كلما حاولت أن تصرخ
وضعوا على فمها
خرقةً من التأويل...
والتاريخ؟
كان شيخاً أعزل
يحمل ذاكرته
ويبحث عن مقعدٍ
في آخر الصف
فجاء الذين
يكتبون بأقلامٍ مكسورة
ومحوا من دفاتره
أسماء الذين
دفعوا ثمن الفجر...
حتى المرايا
بدأت تكذب
تُرينا وجوهاً
لا تشبهنا
وتخبئ في زواياها
ملامح الذين
غادروا دون وداع...
في الساحة
كان التصفيق عالياً
لكنني لم أرَ
وجهاً يبتسم...
كانوا يصفقون
لنجاة القفص
من الطائر
ولانتصار الجدار
على النافذة
ولليلٍ
أقنع المدينة
أن الفجر
مجرد إشاعة...
ومع ذلك
في آخر الحكاية
كان هناك طفل
يخطُّ بإصبعه
على جدارٍ مهجور:
غداً...
سنفتح الباب
فارتجف القفل
وتراجع الصدأ
خطوةً إلى الوراء
وعرفتُ أن الفجر
قد يُحاصر طويلاً...
لكنه لا يُغتال.







التعليقات