انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

أنا لن أشيخ

عبد الله راغب ابو حسيبة
عبد الله راغب ابو حسيبة

شاعر وكاتب مصري

1 دقائق للقراءة
9 مشاهدة
أنا لن أشيخ
مشاركة:

لن أشيخ،

ما زلتُ أتنفّسُ براعمَ لم تنبتْ بعد.

أستدعي أصدقائيَ الصِّبيةَ في كاملِ هيئتهم الأولى،

نرسمُ على الترابِ منازلَ من طين البدء،

نخبّئُ أرغفةً ساخنةً من البتاوِ، وقطعَ الجبنِ الطازجِ في أكمام جلابيبنا الرخيصة

نكسرُ حرارةَ الشمسِ بصراخِ نشوةِ الملائكةِ عند مطلعِ الفجرِ.

لا أحدَ هناك يردُّ فتنةَ صبيّةٍ تمدُّ أصابعَها في آخرِ الليلِ، وتمجّدُ براعمَه.

ولا بقايا على كومةِ الرملِ سوى رائحةٍ قديمةٍ، وخُرافاتِ الجنيّاتِ، وبناتِ الموالدِ والمدرسةِ،

يقطُرْنَ خلفهنَّ أطفالًا يشبهنَهم، وأحلاما فارغةً تسقطُ على نهايةِ الطريقِ،

حيثُ ننتظرُ

ما سقط سهوا من السنين أن يعود .

مشاركة:

آخر تحديث: ٦ آب ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٨ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

منافي الوردة
ثقافة عربية

منافي الوردة

على عتبة شقتي ينقبض قلبي؛ فأهمُّ بالرُّجوع إلى الوراء وهبوط السُّلم الطَّويل الملتفّ والفرار من البناية القديمة واللُّجوء إلى الشارع الذي ودَّعته منذ دقائق معدوداتٍ، لكنَّ جسدي المنهك، يأبى الارتداد إلى الخلف كجوادٍ هزيلٍ بدأ نوبة حُرونه، يلحُّ جسدي عليَّ في الدُّخول، وأخذ قسطٍ من الراحة بعد جولتي…

· 3 د
بابل بلا قبور
ثقافة عربية

بابل بلا قبور

بعد موت أنكيدو، صديق عمره ورفيق مغامراته، جلس جلجامش في قصره ينظر إلى العرش الكبير ويشعر أنه أصغر من ذرة غبار. قال لنفسه: "ما قيمة الملك إذا كان صاحبه سيموت؟ وما قيمة الجدران العالية إذا كان القبر ينتظر الجميع؟" ترك المدينة خلفه، وبدأ رحلة طويلة يبحث فيها عن سر الحياة الخالدة. عبر الصحارى والجبال…

· 4 د
حدثني عن قلب أخضر
ثقافة عربية

حدثني عن قلب أخضر

​كان كل شيء في المصحة يبدو خالياً من الخطيئة. الأبيض الناصع يبتلع كل لون، ورائحة المطهرات النفاذة تذكر باستمرار بأن المرء هنا ليتطهر من شيء ما، أو لينسى. ​كان إياد يجلس على حافة النافذة المحمية بشبكة معدنية دقيقة، يراقب الشجرة الوحيدة التي تمتد أغصانها نحو الشارع أسفلها. في الداخل لا شيء ينبض؛ كل…

· 5 د