لن أشيخ،
ما زلتُ أتنفّسُ براعمَ لم تنبتْ بعد.
أستدعي أصدقائيَ الصِّبيةَ في كاملِ هيئتهم الأولى،
نرسمُ على الترابِ منازلَ من طين البدء،
نخبّئُ أرغفةً ساخنةً من البتاوِ، وقطعَ الجبنِ الطازجِ في أكمام جلابيبنا الرخيصة
نكسرُ حرارةَ الشمسِ بصراخِ نشوةِ الملائكةِ عند مطلعِ الفجرِ.
لا أحدَ هناك يردُّ فتنةَ صبيّةٍ تمدُّ أصابعَها في آخرِ الليلِ، وتمجّدُ براعمَه.
ولا بقايا على كومةِ الرملِ سوى رائحةٍ قديمةٍ، وخُرافاتِ الجنيّاتِ، وبناتِ الموالدِ والمدرسةِ،
يقطُرْنَ خلفهنَّ أطفالًا يشبهنَهم، وأحلاما فارغةً تسقطُ على نهايةِ الطريقِ،
حيثُ ننتظرُ
ما سقط سهوا من السنين أن يعود .







التعليقات