عالم يضيق بالأقراص المدمجة، لكنه منفتح على عوالم كلها دهشة وقصص، ذلك هو العالم الذي تحتويه الغرفة العلوية الكبيرة من بيت محمد العبدلي ...فهنا كون مصغرمن هوليود، بأبطاله وقصصه ومخرجيه، هنا النسخ النهائية لجمهرة رائعة من أفلام السينما العالمية ، وحيث بدا الاهتمام لديه وتزامن وعيه مع متابعة برنامج (السينما والناس)،وشغفه المبكر بمتابعة ومشاهدة الأفلام العالمية بترجمتها الرصينة،والانشداد الى الأداء المذهل للممثلين العالميين.
صاحب المكتبة السينمية ( محمد عدنان العبدلي) وهو يتوسط هذا العالم المدهش من أشرطة سينمية واقراص c.d لأفلام أجنبية وافلام نادرة وافلام فازت بجوائز الاوسكاروالسعفة الذهبية وبرلين ..تشاركها اضمامة رائعة من ابرز الروايات العالمية والعربية وكتب في الفكر والفلسفة في موائمة ٍذكية بين المرئي والمكتوب.
تأثره بعوالم السينما بدأ مبكراً وهو يتابع برامج تلفزيون العراق، ويحرص على مشاهدة " فريال حسين" وانشداده لحديثها وكمية المعلومات التي تقدمها للمشاهدين، ثم برنامج السينما والناس وبنسخة المقدم سامي محمد،كل هذه المتابعات والمشاهدات أثرت فيه وزادت من وعيه لعالم السينما،مما اظطره وهو الشاب الى البحث عن الرواية الورقية لمقارنتها بالفلم السينمائي المعروض.ومن ضم هذه الأفلام ( قصة حب للكاتب أريك ساغال)، لتستهويه السينما الفرنسية، وأجود ما قدمت من روايات عالمية.
تضم المكتبة السينمائية لمحمد العبدلي بحدود 8000 فلم وهو عدد ضخم تشمله رفوف طويلة على طول جدران الغرفة مع أرفف وصناديق وشاشات لعرض الأفلام وفحصها. توزعت مابين 150 كاسيت فديو وcd و dvd و 4k .ومصنفة حسب التجربة الإخراجية اوعدد أفلام المخرج او مرتبة حسب حصولها على جوائز عالمية.
وخلال تجوالنا في المكتبة شاهدنا نسخ نادرة من أفلام عالمية ابرزها سيد الخواتم وتيتانك، ويقول العبدلي " استطعت الحصول على نسخة واحدة معتمدة من اصل 500 نسخة فلمية موزعة على العالم كله.وابرز هذه النسخ هي فيلم " تيتنانك" وهي لدي بتقنية 3d وdvdو4k . كما يمتلك نسخ نادرة من أفلام عالمية شكلت اثراً في تاريخ السينما العالمية في القرن العشرين مثل ( لورنس العرب والمدرعة بوتمكين وسيدتي الجميلة وآنا كارنينا وكذلك أفلام تشارلي شابلن ).
وهناك رف أصطفت عليه سلسلة أفلام المخرجين العالميين حاصدو الجوائز في المهرجانات الكبرى أمثال ( ستانلي كوبريك والسويدي انجريد بريغمان والياباني كيرا كيراساوا ) بنسخ عالية الجودة ومن الشركات العالمية الأصلية.
محمد العبدلي الموظف في احدى دوائر الدولة، والذي يجد متعته ومعظم وقته في التجول بين أرفف أفلامه وتنظيمها وترتيبها بطريقة انيقة وحضارية، لم يتوقف طموحه كونه ( جامع أفلام سينمائية) وإنما كانت تراوده رغبة العمل في الإخراج السينمائي، كيف لا وهو المشبع بالكلمة والصورة والحركة والمؤثرات الموسيقية، لكن الرياح لم تجرِ لصالحه في ذلك الوقت لظروف مرت بحياته. وهو يطمح للكتابة عن عالم السينما متابعة ونقداً لكل ماهو معني بالشأن السينمائي في العالم العربي والغربي.
وهو حريص على التواصل مع المعنيين في عالم الفلم والسينما من أصدقاء ومخرجين ومنظمي مهرجانات في عدد من المدن العربية وخاصة مصر،وكان لتواجده شخصيا في مهرجان بغداد السينمائي عام 2023 فرصة التعرف على المعنيين بشؤون السينما واقتناء الأفلام تمخضت عنها دعوات محبة لزيارة مصر،وسيلبي عن قريب دعوة من مهرجان القاهرة السينمائي في شهر تشرين الثاني القادم.
ويبقى طموح محمد العبدلي على أن تكون السينما هي محل فرجة وثقافة للمواطن الميساني، وله مساهمات فاعلة ومنفذة في السنوات الماضية، تمخض عنها تأسيس ((نادي السينما)) ضمن فعاليات اتحاد ادباء وكتاب ميسان في السنوات من 2007 ــ 2010. حيث قدم النادي الذي عمل على تأسيسه بمعية السينمائي " صلاح جوهرالنوري" أكثر من 40 فيلما ً وبمختلف الموضوعات ، وكان العرض يتم شهرياً في مؤسسة الهدى للدراسات بمركز مدينة العمارة. لكن المشروع لم يستمروحسب قول محمد العبدلي للآسباب (( انخفاض حضور الجمهورالمتذوق لتوفر موقع سينمانا على مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك ذائقة الناس تغيرت باتجاهات شتى وأيضا لم تجدد الهيئات الإدارية للآتحاد فكرة إعادة نادي السينما)).
وهناك فكرة إعادة النادي بحلة جديدة مع اعداد خطة للمضي قدما في تفعيل الذائقة السينمائية متزامنة مع توفرمكان لائق للحضور والعرض بمواصفات عالية الجودة.







التعليقات