إن أبرز ما يكشفه هذا الكتاب هو حجم الزيف عند السردية اليهودية ومحاولات سلب الإرث العربي والإسلامي وهي ليست بالجديدة بل إنها بدأت عند تزييف الحقائق الحضارية التي مضى عليها آلاف السنين.
في التوراة مثلاً، وكما نشرت مجلة ( لوك ) في سنة 1952 مقالها الذي يحمل عنوان ( الحقيقة عن الكتاب المقدس ) ، حيث ذكرت فيه أن في عام 1720 م ، قامت هيئة من الخبراء الإنجليز بتقدير عدد الأخطاء في الكتاب المقدس إلى حوالي ( عشرين الف خطأ ) على الأقل ، فيما رفعت الدراسات الحديثة الرقم الى ( خمسين الفاً ) كما جاء في مجلة ( استيقظوا )التي أصدرها جماعة ( شهود يهوه) في العام 1957 م.
من الأخطاء الشائعة في التوراة
* ذكر عبارة ( المديانيون ) على أنهم هم من باعوا يوسف النبي الى ( فوطيفار ) ، بينما نعرف جميعاً من خلال ما ذُكر في القرآن الكريم ان الإسماعيليون هم الذين باعوا يوسف النبي.

* التناصات بين ملحمة جلجامش وقصة يوسف النبي
من اوتو - نبشتم الى نوح الى حلم جلجامش الذي قصّه على أمه ( ننسون ) ، ثم الى حلم يوسف الذي قصّه على أبيه ، ثم الحديث عن البئر كمركز للخصب في الحضارة العراقية ،
يحاول اليهود دمج شخصية جلجامش بيوسف النبي من خلال ربط احداث متفاوته في الحقبة الزمنيه كما أنهم لم يثبتوا بأن جلجامش قد سقط في البئر في ملحمته.
ومن محاولات العبث بالتأريخ فأنهم قاموا بذكر قصة جلجامش مع عشتار، وطريقة ربطها بقصة يوسف مع زليخة.
ومن الروايات الأخرى في التوراة هي أن يوسف كان يرتدي قميصاً من المُفصص.
يتسائل الكاتب هنا !
هل ياترى أن أبوه يعقوب المسمى في التوراة ( إسرائيل ) هو من صنعه له ؟
وهل يعقل بأن رجلاً بدوياً همه الوحيد توفير الكلأ لإغنامه وتوفير رزقه أن يقوم بصناعة قميص مفصص بالأحجار الكريمة ؟
ومن المفارقات كما جاء في التوراة بأن موسى هو من كتبها أي التوراة وأنه هو من سلمها إلى الكهنة ، فما يكشف زيفهم هنا هو أن موسى قد ذَكَر في التوراة عبارة ( وأما الرجل موسى فكان حليماً جداً أكثر من جميع الناس )
فهل من المعقول أن يصف الكاتب نفسه كأن يقول وأما الرجل موسى ، وهو من كتب الكتاب بنفسه ؟
ومن عمليات التجريف الفكري والحضاري التي ذُكرت في التوراة
وجود أسماء لمواقع وأمكنة جغرافية يستحيل أن يكون لموسى علم بها ، علمًا أنه لم يدخل أرض فلسطين في حياته كلها ، وأن الأماكن التي ذُكرت لم تكن قد سُميت في زمنه ، بل أطلقت عليها تلك الأسماء المزعومة بعد وفاته بثلاثة أو أربعة قرون ، مثل أسم ( مدينة دان - و يائير - وتشنيه )
ومن الأكاذيب الأخرى أن أسم ( العبريين ) كان يُطلق على فلسطين ، بينما كانت تسمى أرض الكنعانيين او كنعان.
لقد بذل الباحثين كما هو مذكور في الكتاب أن الثقافة التوراتية وقصص الأنبياء اليهود ورموزهم ماهي الإ إمتداد لإساطير الشرق الأدنى القديم التي تعود لحقبة الديانتين العراقية والمصرية القديمة .







التعليقات