انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

تجربة الميتاسرد لدى الكاتب أحمد طايل  رواية (أنثى الفصول الأربعة) نموذجا

جليلة المازني
جليلة المازني

ناقدة وكاتبة تونسية

10 دقائق للقراءة
19 مشاهدة
تجربة الميتاسرد لدى الكاتب أحمد طايل رواية (أنثى الفصول الأربعة) نموذجا
مشاركة:

 ان رواية "الفصول الأربعة" للكاتب أحمد طايل هي رواية تضمنت عدة عتبات نصية توحي للقارئ بأن الرواية تتسم بالميتا سردية.

وفي هذا الإطار لا تخلو الرواية من الحديث عن نفسها وعن هاجسها ولعل الذات الروائية تهدم وجها للحياة وتؤسس لوجه آخر للحياة.

وهذا ما يطلق عليه بالميتاروائية او الميتاسرد الذي جسدته الرواية شكلا ومضمونا:

* مفهوم الميتاسرد يقول الناقد جميل حمداوي: " الميتاسرد أو الميتاقصّ هو ذاك  الخطاب المتعالي الذي يصف العملية الابداعية" .(1)

 -  الميتاسرد هو" كتابة نرجسية تقوم على التمركز الذاتي وسبر أغوار الكتابة الذاتية والتشديد على الوظيفة الميتالغوية " حسب: "رومان جاكبسون".

- الميتاسرد هو السرد حول السرد بتدخل الراوي حسب "علون السلمان ".

ان هيكل النص السردي (حسب توماسيفسكي) قائم على شقّين:

- على مستوى الشكل:(العتبات الميتاسردية).

- على مستوى المضمون: المتن الحكائي

1- تجليات الميتااسردعلى مستوى الشكل: العتبات الميتاسردية:

أ- العنوان: أول ما يطالع القارئ هو العنوان الذي أسنده الكاتب لروايته.

لقد أسند الكاتب لروايته عنوان "أنثى الفصول الأربعة".

ان هذه الإضافة الوصفية للأنثى بالفصول الأربعة قد تحتمل فرضيتين:

* الفرضية الأولى: إن هذه الأنثى موسومة بأربعة متغيرات فهي:

- باردة كفصل الشتاء ولعله برود في مشاعرها.

- منفعلة كحرارة فصل الصيف ولعل هذا يشي بحرارة مشاعرها وتوهج وجدانها.

- جميلة جمال فصل الربيع خَلْقا وخُلقا.

- مُتقلبة تقلب فصل الخريف بزوابعه ورياحه ولعلها مفعمة القلب بخيرات الخريف الموسوم بالخصب والعمل.

ولعلها أيضا كالخريف لا تجامل فتسقط ما ذبل وانتهى أوانه وتبقي ما يستحق البقاء.

* الفرضية الثانية: ان إضافة الفصول الأربعة لهذه الأنثى تمنحها استمرارية في حيويتها ونشاطها على طول السنة والفصول الأربعة.

فأي أنثى هي التي تحمل هذه الصفات؟

ان الكاتب لم يكتف بالعنوان الرئيسي بل أضاف اليه عنوانا فرعيا "وجه آخر للحياة".

كأني بالكاتب يحمل هاجسا يريد أن يبثه في روايته.

هذا الهاجس الذي حمّله للرواية يخفي المسكوت عنه وهو احتمال وجهين أو أكثر للحياة وهو بذلك:

- يهدم وجها للحياة ويؤسس لوجه آخر.

- يقوّض وجها للحياة ويبني وجها آخر.

- يرفض وجها للحياة ويدعم وجها آخر.

وبالتالي: فأي وجه للحياة يهدمه ويقوضه ويرفضه؟

واي وجه للحياة يؤسس له ويبنيه ويدعمه؟

ب - صورة الغلاف: تجسد صورة الغلاف صورة امرأة جميلة وهي مغمضة العينين وترتدي لباسا عربيا وأمامها أربع لوحات تجسد الفصول الأربعة.

وكأني بها وهي ترفع رأسها في شموخ مغمضة العينين مُنْتشية بالفصول الأربعة.

بيْد أن لون لباسها المائل الى لون أوراق الخريف وتبعثر خصلات شعرها يشي بالدفء والحنين والطاقة الهادئة وقد يرمز باعتباره لون التراب الى الاستقرار والراحة والتجذر بالأرض ويمنح من يرتديه إحساسا بالهدوء والدفء.

وكأني بالكاتب يشي للقارئ بأن فصل الخريف هو الفصل الذي لا يجامل لانه يسقط ما انتهى أوانه ويبقي ما يستحق البقاء ولعل الكاتب هنا يدعم أن الوجه الآخر من الحياة هو الوجه الذي يستحق البقاء.

ج - الاهداء:

يقول الكاتب ص (2):

"الى عالم عايشته عقودا طويلة عشت معه الحياة الطبيعية العفوية وأيضا حاولت التعايش مع المتغيرات التي لا تمضي لحظة الا ونجد معها هبات رياح عاتية من المتغيرات تريد بمنتهى العنف والشدة ان تقلب الطاولة على أزمان وأماكن عشناها وألفناها. واحمد الله أني مازلت متشبثا بكل ما ينتمي الى القيم والتقاليد كما ورثتها عن الجد والأب ومجتمع مازال راسخا بداخلي وأؤكد أنه لن يغادرني ما حييت.."

ان هذا الاهداء يدعم ان الكاتب يهدم وجها للحياة (الانبتات) ويؤسس لوجه آخر للحياة (التجذر).

تجربة الميتاسرد لدى الكاتب أحمد طايل

 رواية (أنثى الفصول الأربعة) نموذجا

د - التصدير: يقول الكاتب:

" في الأزمنة التي يفيض فيها الدم وتضيق فيها اللغة تصبح الحكاية فعل نجاة.

لا لأن السرد يُغير مجرى التاريخ بل لأنه يمنع التاريخ من أن يتحول الى صمت"

وبالتالي فالكاتب يتخذ السرد ليتحدى الصمت ويطرح الوجه الآخر للحياة...

انها نرجسية الكتابة التي تتحدث عن نفسها لتجعل "الحكاية فعل نجاة"

و - التقديم: يقول الكاتب:

" نعترف أن لكل شيء جانبين: الجانب المضيء والجانب المظلم ولكي نصل الى الضوء لا بد من مجابهة العتمة والتعامل معها بحنكة وذكاء كي لا نخسر أنفسنا أو من هم أساسيون في حياتنا. هي دعوة للجميع أن يتصالح مع محيطه فحينها لن تعرف الأحزان إلينا طريقا ".

وبالتالي فالكاتب يسعى الى الهدم والبناء:

هدم الجانب المظلم وبناء الجانب المضيء.

ز- التنويه في آخر الرواية: يقول الكاتب:

" الكثير من أحداث هذه الرواية عشته وعايشته مع بعض الخيال الذي لا يخلّ بسياق العمل".

ان الكاتب الى آخر الرواية يحمل هاجس روايته وهو يسعى لاقناع القارئ بواقعية الأحداث وشرعية الهدم لوجه من الحياة والبناء لوجه آخر منها.

وفي هذا السياق فان الكاتب وبكل هذه العتبات الميتاسردية على مستوى الشكل كان حريصا على تحميل روايته هاجس هذا الوجه الآخر للحياة.

وبالتالي فماذا عن هذا الهاجس على مستوى المضمون؟

2- تجليات الميتاسرد على مستوى المضمون:

أ- طغيان دور الراوي:

لقد استخدم الكاتب طوال الرواية السرد المكثف.

والسرد المكثف في الرواية حسب النقاد يمنح الراوي العليم تحكمه المطلق من مجريات الأحداث وتدخله المستور لتوجيه القارئ أو تفسير الأحداث أو تحليل الشخصيات من خلال:

+  حق التحكم الكلي في كل شيء عن الماضي والحاضر وحتى المستقبل.

+ إضعاف التعددية الصوتية حيث يذوب صوت الشخصيات في صوت الراوي الواحد وتصبح الشخصيات مجرد صدى لأفكاره.

+ سلطوية الخطاب فالراوي هنا يمارس دور "الاله" داخل النص يسير الشخوص   وفق مشيئته ولا يترك لهم حرية الاختيار.

ولم يكتف الكاتب بطغيان دور الراوي بل استخدم تقنية القص داخل القص وهذا يلمسه القارئ في الصفحات الأولى من الرواية وتقنية الاسترجاع وكذلك من خلال

-  قصة " صداقة رؤوف وبسام" والراوي عليم بكل تفاصيل هذه العلاقة ص (57) يقول رؤوف:

كنت رفيقا علمتني كيف أستمتع بلحظات الحياة حتى المؤلمة منه...علمتنني أن أسبح في الفضاء عند سماع الموسيقى وكيف أتصالح مع ذاتي وكم كنت تصرّ على الذهاب الى مقاهي الحواري والازقة لتقول لي: "هؤلاء هم الصادقون والواضحون".

"اكتسب شعبية كبيرة بين الرواد فعندما يرونه ينهضون من مقاعدهم صائحين بتهليل: الباشا وصل"

ويواصل في مديح بسام قائلا:"

"كان يتبدل حسب المكان الذي نرتاده ويقول دوما : "لكي نشعر بالمكان وناسه عليك ان تخلع رداءك الأساسي وتغوص في عوالمهم والا ستظل غريبا منعزلا"

- قصة الحب لدى كل من رؤوف وبسام ص؟ (70): توجه بسام الى زوجته زهرة قائلا:

"هل تتخيلين أنه (رؤوف) هو من اختار اسم زوجته (سميرة)؟

 سبحان الله قصة حب عاشت من لحظة الميلاد حتى زُفت اليه زوجة"

أما أنا فكان زواجي من أول لحظة أو لنقُلْ من أول شرارة..."

قصة "عايدة" المرأة الفلسطينية الإستثنائية ص (96/ 97)

+ سلطة الراوي: باعتبار الرواية تعليمية وهادفة كُتبتْ من أجل خدمة فكرة معينة واثبات هاجس مُلحًّ يتدخل الراوي لضمان وصول رسالة أخلاقية او سياسية أو فلسفية الى القارئ دون التباس.

بيْد أن هذا الهاجس في بث الرسائل داخل الرواية جعلت دور الراوي يطغى على حساب حق القارئ في التأويل.

ب - التأسيس لوجه آخر من الحياة:

ان الكاتب يؤسس لوجه آخر من الحياة قائم على:

+الأصالة والانفتاح من خلال:

 - الحرص على المحافظة على الهوية العربية الإسلامية يقول الراوي العليم في ص (108):

"تعلم منذ نعومة أضافره أن القرآن هو الرادع القوي للشهوات والانزلاقات الحياتية...وقال له الأب:"القرآن هو الذي يفتح لك طرق الحياة الصحيحة.."

- الحنين الى الماضي الجميل: ان الكاتب في حنينه الى الماضي الجميل يشي الى القارئ بالمحافظة على العلاقات الاجتماعية التي امتدت على كامل الرواية (مع الاسرة/ مع الأصدقاء/ مع الجيران) سواء بمصر أو بأمركا.

فالكاتب جعل البطل رؤوف رغم انفتاحه وبهجرته لمواصلة دراسته بأمريكا يعود الى بلده مصر حيث الأهل والأصدقاء والجيران.

وكذلك من خلال عودة الابن بهجت الى البلد ص (124): يقول الراوي:

مال عليه (بهجت) هامسا:

"المفاجأة الأكبر أننا جميعا قررنا نقل كل أعمالنا وإقامتنا هنا لنكون معك دوما"

- رد الاعتبار للوطن العربي بأن جمع الكاتب رموزا لجنسيات عربية مختلفة بأمريكا:

- مصر (رؤوف وبسام).

- المغرب (صهر بسام)

- فلسطين (الصديقة عايدة).

- العراق (موظف الشركة).

كأني بالكاتب هنا يريد ان يفرض وجود العرب وفاعليتهم بأمريكا.

- الوجه المضيء للغربة (أمريكا) كانفتاح على المعاصرة فيقول الراوي

ص (75): استطرد بسام قائلا:

" هناك جانب مشرق فمجالات العلم متاحة بكل السبل للباحثين لانجاز دراساتهم في وقت قياسي.."

ص(97):تقول عايدة :" تعرف (يا رؤوف) انه على الرغم من ان هذه الدولة عنوان للبطش والسيطرة الا ان هناك أمرا لا بد ان يؤخذ بعين الاعتبار هي وغيرها وكثير من دول الغرب يضعون أهدافا وأحلاما وطموحات لقرون قادمة ويسعون الى تحقيقها بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة..ونحن لا أهداف لنا ولا خطط ولا رؤى ونكتفي بالبكاء على الأطلال.."    

تجربة الميتاسرد لدى الكاتب أحمد طايل

 رواية (أنثى الفصول الأربعة) نموذجا

+القيم الأخلاقية:

- الوفاء للزوجة (التي كنّى عنها بالفصول الأربعة) وللصديق المؤازر له ببلاد الغربة.

- قيمة الصداقة ص (63) يقول له صديقه إبراهيم الذي اصطحبه الى المطار للسفر:" لا أعرف لماذا تشعرني وكأنك المسافر الوحيد. تفاءل يا أخي ولا تزرع القلق في بداياتك الجديدة".

 انه الصديق الذي يبث فيه الأمل والتفاؤل بالمستقبل.

- الوفاء للمرأة الصديقة عائدة التي وصفها بالمرأة الإستثناء ص(96) وللصديق المؤازر له ببلاد الغربة(بسام) .

- الاخلاص في العمل أينما كان حتى وهو بأمريكا.

 - الصدق ورفض النفاق والأقنعة:

يقول الكاتب على لسان الصديق بسام ص (79):

" ان أردت أن ترى الأمور على طبيعتها وعفويتها تعرف عليها من البسطاء الذين لا يعرفون طريق "المكياجات" الحياتية " او ارتداء الأقنعة.

فالكاتب مسكون بهاجس رد الاعتبار للمهمشين من الفقراء.

- إرساء ثقافة الفن الملتزم يقول ص (123) ".. قد لا تستطيع الدراما أن تمنع المأساة لكنها تستطيع أن تمنعها من أن تتحول الى خبر عابر وهذا في زمن النسيان السريع شكل من أشكال المقاومة الثقافية مقاومة تحفظ للإنسان وجهه وللأرض اسمها وللذاكرة حقها في البقاء"

وبالتالي فان هاجس الكتابة هو فعل مقاومة او لا يكون.

ج - هدْمُ وجه آخر للحياة:

يهْدم الكاتب وجها للحياة قائم على:

-انبهار الأبناء بالغرب وعدم التفكير في العودة الى أرض الوطن .

- الوجه المظلم لامريكا

ص (74) يقول بسام" هذه دولة لها آلة إعلامية رهيبة تجيد تغييب الحقيقة والعقول.. تتشدق بالحرية والديمقراطية وهي تمارس العنصرية ضد (السود) الذين يعاملون كأغراب في وطنهم وأيضا مع بعض الجنسيات والأقليات.."

ص (75): " يقول بسام: "فمن النادر أن تجد عقولا نابغة من سلالتهم هم لا يريدون لأي دولة ان تتفوق عليهم.."

ص (76) يقول بسام:" ليلا تجد هنا حياة أخرى مئات المتسولين والبلطجية ومن يسطون بالسلاح ومتعاطي المخدرات وحفلات مبتذلة وممارسات علنية.."

- تقليص دور الانسان لصالح الآلة. يقول رؤوف ص (99):

" هل يأتي وقت تحل الآلة محل الانسان ويكون دور الانسان فقط الضغط على الزر لتعمل حسب برمجتها؟

- هدْم ثقافة الحروب المتواترة والقتل والدمار والتجويع والحصار والكاتب يرفض هذه الإبادة الجماعية للشعب الفل.س.طي.ني فيقول في ص (117):

"فتح التلفزيون لمتابعة الأحداث التي دائما هي هي منذ سنوات قتل وتدمير وتجويع وحصار بلا هوادة... أمور تزيد من وجعه".

- أمركة العالم بجعل الدول قطيعا لأمريكا. يقول في ص (88):

" فقط يسكنني توجس وخيفة من أن يأتي يوم ويصبح العالم بأكمله يحمل اسما واحدا هو (أمريكا).. أمْركة العالم هو مشروعهم الممسك بعقولهم "

ص (75) "كل العقول التي تعمل من أجلهم هي نتاج بلدان واوطان أخرى.. هم لا يريدون لأية دولة أن تتفوق عليهم والغريب أن في نيويورك تمثالا للحرية وكان الأحرى أن يقيموا تمثالا للعبودية لأنهم فعلا يرغبون في عبودية العالم أجمع" .

وفي هذا الإطار يرتكز الكاتب على الخطاب الميتاسردي على تصوّر عالم الكتابة السردية وتجسيد قلق الكتابة وتبيان كيفية تفكير الرواية في نفسها أو ذاتها بطريقة نرجسية او مرآتوية ذاتية (2).

وفي هذا السياق تكابد الذات الساردة مكابدتين:

  *مكابدة الهدم والتقويض (محووتشطيب الزيف والكذب بالمتن الحكائي)                   

*مكابدة غصّة القصّة لبناء متن حكائي حقيقي.

انها لذّة الاكتشاف المركّب حيث أن الرواية:  

- تمسح كي تعلن الميلاد.

- تهدم كي تشيّد.

- تنفي كي تثبت.

- تهدم كي تبني

كأني بالذات الساردة تقوم بعملية تحقيق مع نفسها ومع الكتابة..انها ميتاسردية الكتابة التي هي صراع مع الذات والموضوع والكتابة.(3)

انه صراع الأنثى مع الفصول الأربعة هذه الأنثى التي قد تكون كناية عن الأمة العربية او عن المرأة ككل بما لها من رمزية بين الهدم والبناء:

كأني بالكاتب:

  - يؤسس لانتصار ربيع عربي وحصاد صيف غزير.

- يهدم شتاء ببرود المشاعر والعزائم في اتخاذ القرار.

- يبني ويهدم في نفس الوقت ليجعل الخريف يؤسس لفصل العمل والخصب من ناحية ويهدم ليجعل الخريف الفصل الذي لا يجامل فيسقط ما انتهى أوانه ويُبقي ما يستحق البقاء.

ان هذه الانثى برمزية لون ثيابها الخريفي هي تسقط وجها للحياة وتبني وجها آخر للحياة يستحق البقاء.

الخاتمة:

ان الكاتب احمد طايل قد نجح في تجربة الميتاسرد في روايته "أنثى الفصول الأربعة" باستخدام ثنائية الهدم والبناء شكلا ومضمونا.

فلئن كان هاجس روايته هدم وجه مظلم من الحياة فان هاجسها ألتأسيس لبناء وجه آخرمضيء من الحياة.

شكرا للكاتب أحمد طايل الذي أمتعني وآنسني بهذه الرواية..

لقد أنهيت قراءتي النقدية ونبْعُ الميتاسرد من هدم وبناء لم ينضبْ بعْدُ.

بتاريخ 17/ 10/ 2026

المراجع:

(1) جميل حمداوي:أشكال الخطاب الميتاسردي في ق.ق.ج. بالمغرب.

(2) جميل حمداوي:ق.ق.ج . بين التنظير والتطبيق ص 22

(3) جميل حمداوي: أشكال الخطاب الميتاسردي في ق.ق.ج. بالمغرب

مشاركة:

آخر تحديث: ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٠١ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

البنية الفنية وجماليات الاحتجاج في قصيدة «في بلاد العرب» للشاعر أحمد الزامل 

دراسة نقدية في الصورة والرؤية والتناص والمفارقة والإيقاع
قراءات

البنية الفنية وجماليات الاحتجاج في قصيدة «في بلاد العرب» للشاعر أحمد الزامل دراسة نقدية في الصورة والرؤية والتناص والمفارقة والإيقاع

البنية الفنية وجماليات الاحتجاج في قصيدة «في بلاد العرب» للشاعر أحمد الزامل دراسة نقدية في الصورة والرؤية والتناص والمفارقة والإيقاع بقلم: حسن غريب أحمد ناقد وباحث وشاعر مصري مدخل: من غضب الموقف إلى شعرية التعبير لا تُقرأ قصيدة «في بلاد العرب» للشاعر أحمد الزامل بوصفها هجاءً اجتماعيًّا وسياسيًّا…

· 13 د
سؤال التراث والحداثة:

رؤية المفكر محمد عابد الجابري
قراءات

سؤال التراث والحداثة: رؤية المفكر محمد عابد الجابري

باحثة وأكاديمية | مغربية يعتبر التراث معطى حضاريا، ومقوما من مقومات الهوية العربية – الاسلامية، لهذا دعا المفكر المغربي: "محمد عابد الجابري"، إلى ضرورة التوجه نحو استيعاب تراثنا العربي – الإسلامي، إلى جانب التراث الثقافي الإنساني،بمثل" سعة الأفق وعمق النظر"، الذي تعامل به فلاسفة دار الاسلام مع…

· 3 د
جمال الهنداوي وجماليات التلقي في قصة على باب ردهة الطوارئ

قراءة نقدية في تشكّل المعنى، وأفق الانتظار، والفراغات السردية، وتحولات الوعي الأخلاقي
قراءات

جمال الهنداوي وجماليات التلقي في قصة على باب ردهة الطوارئ قراءة نقدية في تشكّل المعنى، وأفق الانتظار، والفراغات السردية، وتحولات الوعي الأخلاقي

جمال الهنداوي وجماليات التلقي في قصة على باب ردهة الطوارئ قراءة نقدية في تشكّل المعنى، وأفق الانتظار، والفراغات السردية، وتحولات الوعي الأخلاقي إسماعيل نوري الربيعي ليس كل باب في الأدب مدخلًا إلى مكان، فبعض الأبواب عتبات خفية يعبر منها الإنسان إلى المناطق التي لم يكن يعرف أنها موجودة في داخله، وبعض…

· 11 د