انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

العقل المسلم وبوصلة النَّجاة الفكريَّة قراءةٌ في مرجعيَّة الوحي ومسارات الفكر المعاصر

د. زبير سلطان ربّاني
د. زبير سلطان ربّاني

باحث وكاتب بنغلاديشي

8 دقائق للقراءة
22 مشاهدة
العقل المسلم وبوصلة النَّجاة الفكريَّة قراءةٌ في مرجعيَّة الوحي ومسارات الفكر المعاصر
مشاركة:

تتحدَّد قيمة العقل في الرُّؤية الإسلاميَّة بقدرته على إحكام النَّظر، ووضع الأشياء في مراتبها، ووصل المعرفة بالغاية، والبرهان بالمسؤوليَّة، والحركة بالمقصد. ومن هذا الأفق يَتشكَّل العقل الفلسفي الإسلامي مَلَكةً تتأمَّل الكليَّات، وتفحص المفاهيم، وتستكشف روابط الوجود، مستضيئًا بالوحي ومستثمرًا طاقته في الفهم والاجتهاد والإبداع. وقد عَبَر هذا العقل تجارب متتابعة من التلقِّي والتَّمحيص والإضافة، ثمَّ واجه الحداثة بما حملته من تصوُّرات جديدة للإنسان والمعرفة والحريَّة والتقدُّم. ومن هنا تتدرَّج الفكرة عبر تأسيس الرُّؤية، وتحرير وظيفة العقل، وقراءة تجربته التَّاريخيَّة، ومساءلة مرجعيَّة المعرفة، واستعادة الغاية، وتجديد المنهج، وصولًا إلى توسيع أفق الحضور الحضاري، فيما يلي:

أولًا: مركزيَّة الوحي في تأسيس الرُّؤية العقليَّة

ينطلق العقل الإسلامي من حقيقة كبرى مفادها أنَّ الإنسان مُكرَّم بالإدراك، مؤتمن على المعرفة، مكلَّف بعمارة الأرض في إطار عبوديَّته لله تعالى. وتمنح هذه الحقيقة المعرفةَ معناها قبل أن تتَّسع أدواتها؛ فالعقل قوَّة للفهم والاعتبار، والوحي نورٌ يَهديه إلى الغايات الكبرى التي تنتظم بها رؤيته للوجود والإنسان والمصير.

قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (ص: 29). فالتَّدبُّر هنا انتقال من ظاهر اللَّفظ إلى عمق الدَّلالة، ومن الجزئي إلى الكلِّي، ومن إدراك الحكم إلى استبصار حكمته ومآله. ولذلك ارتبط الانتفاع بالوحي بـ«أولي الألباب»، في إشارة إلى عقل متيقِّظ يجمع صفاء القصد مع جودة النَّظر.

ويمتدُّ هذا الاستنهاض العقلي إلى كتاب الكون المفتوح، قال سبحانه: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ۝ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (الذاريات: 20-21). فتغدو الأرض مجالًا للاكتشاف، والنَّفس ميدانًا للتبصُّر، والتَّاريخ موضعًا للاعتبار، وتلتقي آيات الوحي بآيات الوجود في بناء وعي يقرأ العالم بعين العلم ويزن دلالاته بميزان الهداية.

وهكذا تُؤسِّس مركزيَّة الوحي البوصلة التي تنتظم بها حركة العقل؛ وحين تستقيم البوصلة يبرز سؤال الوظيفة: كيف يعمل العقل داخل هذا الأفق، وكيف تتكامل طاقته مع هداية الوحي في مقصد معرفي واحد؟

ثانيًا: تكامل العقل والوحي ووحدة المقصد

يكتسب العقل منزلته في التَّصوُّر الإسلامي من وظيفته في الفهم والاستنباط والتَّركيب والموازنة واكتشاف السُّنن، ويمنحه الوحي المعايير العليا التي تحفظ للمعرفة وجهتها الأخلاقيَّة والوجوديَّة. وبهذا التَّكامل تجتمع قوَّة البرهان مع نور الهداية؛ فيعمل العقل في ميدانه الرحب، وتظلُّ الغاية متَّصلة بالمصدر الذي وهبه قدرته ووظيفته.

قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ (العنكبوت: 43). فالآية تصل التَّعقُّل بالعلم، وتجعل رسوخ المعرفة سبيلًا إلى إدراك ما وراء الظَّواهر من علاقات ودلالات. ويؤكِّد الهدي النَّبوي منزلة الفقه بقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» (متفق عليه). فالفقه مَلَكة نافذة تُرتِّب الجزئيَّات، وتُدرك المقاصد، وتستحضر المآلات، وتضع المعنى في موضعه.

ويبلغ العقل ذروة فاعليَّته في عالم الشَّهادة؛ يُلاحظ ويُحلِّل ويَقيس ويَستنتج ويكتشف. أمَّا تفاصيل الغيب فتتلقَّاها المعرفة الإيمانيَّة من الوحي الصَّادق، بعد ثُبوت أصل الرِّسالة وصدق المبلِّغ صلى الله عليه وسلم. وبذلك يتكوَّن توازنٌ دقيقٌ بين مجال الاجتهاد ومقام التَّسليم، وبين قدرة العقل وحدود تجربته.

وهذا البناء النَّظري وجد ميدانه العملي حين اتَّصل المسلمون بتراث الأمم، فتحوَّلت العلاقة بين العقل والوحي من أصل معرفي إلى تجربة حضاريَّة تختبر القدرة على الأخذ والفحص والإضافة.

العقل المسلم وبوصلة النَّجاة الفكريَّة

قراءةٌ في مرجعيَّة الوحي ومسارات الفكر المعاصر

ثالثًا: التلقِّي النَّقدي وصناعة الإبداع

حين اتَّسعت الحضارة الإسلاميَّة دخلت إليها معارف اليونان والفرس والهند وغيرها، وازدهرت حركة التَّرجمة والمناظرة والتَّأليف. وصار الموروث الوافد مادَّةً للفحص والمقارنة وإعادة الصِّياغة، فبرز الكندي والفارابي وابن سينا وابن رشد، إلى جانب علماء الكلام والأصول والفقه ومباحث المقاصد، وتنوَّعت طرائقهم في معالجة مسائل الوجود والمعرفة واللُّغة والدَّليل.

وتكتسب هذه المرحلة قيمتها حين تُقرأ بمنطق التلقِّي النَّقدي؛ فثمرتها الحضاريَّة قامت على استقبال المعرفة ثمَّ وزنها، والاستفادة من صوابها، وتقويم ما يختلُّ ميزانه، وعرض القضايا المتَّصلة بالعقيدة والنُّبوَّة والغيب على هدي الوحي. وبهذا الميزان تُقدَّر جهود الفلاسفة بما أصابوا فيه من نظر وإبداع، وتُراجَع تصوُّراتهم العقديَّة والفلسفيَّة حيث تخالف أصول الشَّريعة.

ويُؤسِّس القرآن لهذا الوعي الانتقائي بقوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ ۝ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (الزمر: 17-18). فالاستماع يُوسِّع دائرة المعرفة، والتَّمييز يصون المعيار، واتِّباع الأحسن يُحوِّل الأخذ إلى إضافة.

وبهذه الرُّوح شارك المسلمون في تطوير الطِّب والرِّياضيَّات والفلك والطَّبيعيَّات وغيرها، وانتقل جانب من إنتاجهم إلى فضاءات حضاريَّة أخرى. ثمَّ جاءت الحداثة بسؤال أشدَّ عمقًا؛ إذ مسَّ التَّحوُّل مصدر المعرفة وصورة الإنسان وغاية التقدُّم نفسها.

رابعًا: الحداثة وتحوُّل السؤال في مرجعيَّة المعرفة

تشكَّلت الحداثة الأوروبيَّة في سياق تاريخي شهد توتُّرات بين العقل وسلطة المؤسَّسة الكنسيَّة، ثمَّ تصاعدت حركات فكريَّة أعادت ترتيب العلاقة بين الدِّين والمعرفة، ومنحت العقل والتَّجربة موقعًا مركزيًّا في تفسير الإنسان والطَّبيعة. ومع امتداد هذا المسار ظهرت نزعات عقليَّة وطبيعيَّة ووضعيَّة صاغت تصوُّرات جديدة للحريَّة والسِّيادة والتَّاريخ والتقدُّم.

ويقتضي الوعي الإسلامي هنا فقه السِّياق؛ فالتَّجربة الأوروبيَّة ولَّدت أسئلتها من داخل تاريخها، بينما تأسَّست الرُّؤية الإسلاميَّة على وحي يَدعو إلى البرهان والنَّظر، ويَحضُّ على التَّفكُّر في الآفاق والأنفس، ويجعل المعرفة طريقًا إلى الإيمان والعمران.

ومن ثمَّ يُقرأ منجز الحداثة ضمن تمييز دقيق بين الثَّمرة الإنسانيَّة وأصولها الفلسفيَّة. فالمناهج التَّجريبيَّة، وتطوير أدوات البحث، وتنظيم المؤسَّسات، وتراكم الخبرة البشريَّة مكتسبات واسعة النَّفع؛ أمَّا مفاهيم الإنسان والغاية والقيمة فمجالها ميزان أشمل يستحضر الوحي ومقاصده.

وهكذا يرتفع السؤال من امتلاك الأداة إلى توجيهها، ومن زيادة القدرة إلى تحديد الحكمة التي تقودها. ومن هذه النُّقطة تتكشَّف إحدى أعمق قضايا العصر: وفرة الوسائل أمام حاجة متزايدة إلى وضوح الغاية.

خامسًا: أزمة الغاية في العقل المعاصر

وسَّعت المعرفة الحديثة طاقة الإنسان على التَّغيير، وفتحت أمامه آفاقًا هائلة في الطِّب والصِّناعة والاقتصاد وتنظيم الحياة. وكلَّما ازدادت مساحة القدرة ازدادت الحاجة إلى ميزان يجيب عن سؤال المقصد: لأيِّ غاية تُستخدَم هذه القوَّة، وأيُّ أثر تتركه في الإنسان والمجتمع والعمران؟

وقد جمع القرآن بين الذِّكر والتَّفكُّر في صورة بديعة لأولي الألباب، فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (آل عمران: 191). فالتَّفكُّر يجري هنا في أفق الإيمان، ويثمر وعيًا يربط المعرفة بالخالق، والكون بالحكمة، والقدرة بالمسؤوليَّة.

ويضيف الهدي النَّبوي معيار الثَّمرة في قوله صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا» (رواه مسلم، رقم 2722). فالعلم النَّافع يجمع صحَّة المعرفة بحسن الأثر، ويجعل المنفعة متَّصلة بصلاح الإنسان ودنياه وأخراه.

ومن هنا تربط الرُّؤية الإسلاميَّة الحريَّة بالأمانة، والقوَّة بالعدل، والتقدُّم بالكرامة، والعلم بوظيفته في الاستخلاف وعمارة الأرض. واستعادة هذا الميزان تُمَهِّد لمرحلة أعمق؛ إذ تصبح صياغة السؤال نفسها جزءًا من استعادة الفاعليَّة الفكريَّة.

سادسًا: استئناف المنهج وصناعة السؤال

تظهر قوَّة الفكر في قدرته على صياغة الأسئلة التي تكشف الواقع وتفتح إمكانات المعرفة؛ لأنَّ السؤال يختار زاوية النَّظر، ويُرتِّب المفاهيم، ويُهَيِّئ الطريق إلى الجواب. ومن هنا يرتقي التَّجديد الإسلامي إلى بناء أسئلته في ضوء التَّوحيد والاستخلاف والمقاصد والسُّنن، ثمَّ يدخل بها في حوار العصر بوصفه شريكًا في صناعة المعرفة.

ويمتلك التُّراث الإسلامي ثروة منهجيَّة واسعة لهذا الغرض؛ فأصول الفقه تُهَذِّب طرائق الاستدلال، والمقاصد تصل الجزئيَّات بالكليَّات، وفقه المآلات يربط الفعل بعواقبه، والنَّظر السُّنني يجعل التَّاريخ مجالًا للكشف والاعتبار. قال تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ (العنكبوت: 20). فالسَّير يُوَسِّع الخبرة، والنَّظر يستخرج الدَّلالة، والاعتبار يُحوِّل الحدث إلى معرفة.

ويبلغ التَّجديد نضجه حين يقرأ العقل التُّراث بفقه، والحاضر ببصيرة، والمستقبل بمقصد؛ فيعرف مراتب الأدلَّة، ويُميِّز الثَّابت من المتغيِّر، ويُفَرِّق بين المقصد وأداته، ثمَّ يصوغ مفاهيم تستجيب لأسئلة الإنسان المعاصر وتظلُّ موصولة بهدي الوحي.

وهنا تتبدَّل علاقة العقل بالعصر؛ فينتقل من تلقِّي الأسئلة إلى المشاركة في إنتاجها، ومن استهلاك المفاهيم إلى الإسهام في بنائها. وعند هذه العتبة يصبح مؤهَّلًا للانتقال من البناء الدَّاخلي إلى الحضور في المجال الإنساني الأوسع.

سابعًا: التَّعارف الحضاري وتجديد حضور المرجعيَّة

تبلغ الفاعليَّة الحضاريَّة نضجها حين تتحوَّل المرجعيَّة إلى طاقة للإسهام، وحين تقترن قوَّة الفكرة بصدق الخُلُق وجودة العمل وحسن البيان. فالحضارات تُؤثِّر بما تُنتجه من معرفة وقيم ونماذج حياة، والعقل الإسلامي يمتلك من أصوله ما يُؤَهِّله للمشاركة في الأسئلة الإنسانيَّة الكبرى بثقة وحكمة.

وقد جعل القرآن التَّنوُّع البشري مدخلًا إلى التَّعارف، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات: 13). فالتَّعارف يفتح أبواب المعرفة المتبادلة، والتَّعاون في الخير، وتبادل الخبرات، مع بقاء التَّقوى معيار الكرامة عند الله.

ومن هذا الأفق يستطيع العقل الإسلامي أن يُقَدِّم رؤيته في العلاقة بين العلم والأخلاق، والحريَّة والمسؤوليَّة، والاقتصاد والعدل، والتقدُّم والكرامة، والعمران والاستخلاف. كما يستطيع الإفادة من تجارب البشر بوعي يحفظ الأصول ويُثري الأدوات.

وعندئذ تصبح الفلسفة ممارسة للرُّشد، والمعرفة جسرًا للعمران، والحوار مجالًا للشَّهادة بالقيم؛ فتلتئم الرحلة كلُّها في نسق واحد: الوحي يَهدي الاتِّجاه، والعقل يبني الفهم، والتَّجربة تَصقل المَلَكة، والغاية تَضبط الحركة، والتَّعارف يُوَسِّع دائرة الإسهام.

ختامًا،

يكشف هذا المسار عن عقل فلسفي إسلامي تتآلف فيه المرجعيَّة والمَلَكة والمنهج والغاية؛ فالوحي يمنح الرُّؤية معناها، والعقل يُحوِّلها إلى فهم واجتهاد، والخبرة التَّاريخيَّة تُهَذِّب أدوات التَّمييز، والمقاصد تضبط الحركة، والأخلاق تمنح المعرفة قيمتها، والتَّعارف يفتح أبواب الإسهام الإنساني.

وتستعيد الفاعليَّة الحضاريَّة معناها حين يَتحوَّل هذا التَّكامل إلى إنتاج معرفي وعمراني: قراءةٌ للواقع ببصيرة، وانتفاعٌ بخبرات البشر بوعي، وصياغةٌ للأسئلة من داخل الرُّؤية الإسلاميَّة، وربطٌ بين دقَّة البرهان وسموِّ المقصد.

وبهذا التَّوازن يَتَهَيَّأ للعقل الفلسفي الإسلامي أن يُقَدِّم إضافة معاصرة تجمع رُسوخ الإيمان، ودقَّة البرهان، ووعي السُّنن، وسموَّ الغاية؛ إضافة تستمدُّ نورها من القرآن والسُّنَّة، وتستثمر طاقة العقل في مجالها المشروع، وتُوَجِّه المعرفة نحو إنسان أرسخ رشدًا، وعمران أوفر عدلًا، وحضور حضاري أصدق تعبيرًا عن معنى العبوديَّة والاستخلاف.

مشاركة:

آخر تحديث: ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٩ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

ملتقى العريش الثقافي تحت المساءلة..
 بين الاحتفاء بهوية سيناء وحق أبنائها في تمثيلها
آراء

ملتقى العريش الثقافي تحت المساءلة.. بين الاحتفاء بهوية سيناء وحق أبنائها في تمثيلها

ملتقى العريش الثقافي تحت المساءلة.. أين تتجسد عدالة المشاركة لأدباء شمال سيناء؟ قراءة في البرنامج المعلن للدورة الثالثة: بين الاحتفاء بهوية سيناء وحق أبنائها في تمثيلها بقلم: حسن غريب أحمد تحت عنوان «سيناء.. جغرافيا القداسة وفلسفة الهوية»، تنطلق الدورة الثالثة من ملتقى العريش الثقافي، متزامنةً مع…

· 2 د
حجر آخر في مياه الغراف
آراء

حجر آخر في مياه الغراف

كنت قد ألقيت حجرا في مياه الغراف ولم أنتظر أن يصنع دوائره، تلك حكاية ذابت تماما ، مضت .. لكن هذه هي الحكاية الثانية باختصار . في مساء السبت العاشر من تشرين الأول، في مقهى أكرم المحاذي للجسر القديم في قضاء النصر، وضعت روايتيّ "ما بعد الحلم" و "أشواك رمادية" على طاولة صغيرة وانتظرت والحق أنني لم أوجه…

· 3 د
عملي محرّراً أدبيّاً
آراء

عملي محرّراً أدبيّاً

في النّدوة التي عقدها بتاريخ: 12/10/2026 منتدى شومان الثّقافيّ التّابع لمؤسّسة عبد الحميد شومان بعنوان "الجائزة العالميّة للرّواية العربيّة/ 20 عاماً على الانطلاق"، وأدارها الكاتب والرّوائيّ المغربيّ ياسين عدنان، بصفته أحد أعضاء أمناء جائزة الرّواية العربية (البوكر)، ومن لجنة الجائزة شاركت منسّقة…

· 9 د