انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

مدارات

نغم  مجيد
نغم  مجيد

شاعرة واديبة عراقية

1 دقائق للقراءة
20 مشاهدة
مدارات
مشاركة:

حاولتُ مرارًا أن أُخفيكَ ،

ولكن…

كيف أخفيك؟

وأنتَ الذي تطلُّ من عيني في كل حديث ،

كطفلٍ عابثٍ يترك باحةَ البيت

ويعتلي خطرَ الشرفات؟

كيف أخفيكَ ،

وأنا التي أتعثرُ بأسمكَ في كل طريقٍ أمرُّ به،

كأنك مغروسٌ في الطرقات ،

كشجرةٍ تعاندُ الريحَ بثباتها

على رصيفِ الذكريات.

كيف أخفيكَ ،

وأنا التي أقسمتْ أن تحملكَ سرًّا،

وكتمت حملها عن القبيلة،

كيلا يُراق دمُها،

فتبقى يتيمًا دون عينيها؟

فخبأتكَ في أدراج غرفتها الصغيرة،

وصارتْ  تتفقد قلبكَ

بين نبضةٍ ونبضة.

كيف أخفيكَ ،

وأنتَ الذي انتفضَ له خافقي من تحتِ الرماد؟

كيف أُخفيكَ ..

وكل القصائد تفضحك،

وكل حرفٍ أكتبهُ

يتركُ لك أثرًا؟

كيف…

وكل الأماكن تشي بنا،

كل الأماكن تنادي علينا،

وكأننا نطوف حولها

 مثل الكواكب في مداراتها ،

نقتربُ بما يكفي لنتذكر،

ونبتعد بما يكفي كي لا نلتقي .

وما كان للكواكب أن تلتقي ،

ولا تقاطعت يومًا

تلك المدارات .

مشاركة:

آخر تحديث: ٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٢٥ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

على ضفافِ الخمسين
شعر

على ضفافِ الخمسين

أتْمَمْتُ درباً على الخمسينَ يحتملُ عواصفاً * سكنتْ مذْ قادني الأملُ خمسونَ فاضتْ بها الأحلامُ فامتلأتْ منها الدفاترُ ما غصَّتْ بها الجُملُ إذ كنتُ فيها أسيراً للمنى أمداً أرجو السلامَ لِعمرٍ فيهِ أرتحِلُ فما اهتدتْ جُلُّها إلى المنالِ وما جاءتْ قراراً بوأدِ الشوقِ يرتجلُ هنيهةً رمشتْ فيها العيونُ…

· 1 د
ومضات
شعر

ومضات

(1) ظامئٌ يرتدي ظهيرة صيف يطلبُ الماء من صحراء العَطش (2) قلبي يفيض بالمرارة لماذا الخريف يقطفُ يا سمين ربيعي واليباس يأكلُ خضرة عمري ؟ ما جدوى الانتظار على دكَّةِ أملٍ مخاتل ؟ (3) نورس روحي يُحلّق عالياً يبحثُ عن حلمه المخبوء في الغيوم الداكنة هل ينزل الحلم المنشود مع المطر؟ (4) الذئاب التي…

· 1 د
الى الآن ..
شعر

الى الآن ..

الى الآن .. جُرحكَ يعبرُ كل المسافاتِ غضاً يسيل على دكة الجسر في ليلةٍ والقمر.... أنت تسيرُ بلا قدم نحو ذاك المقام.. وللٱن تخذلني في الخطى..! كان لي فرصةٌ للهروب ولكن في النبض دائرة من صدى ... وكيف أفرُّ..؟! وحبلُ الوريدِ مُعَلَّقٌ بصلصالِ هذا المكان كيف أطيرُ وجذري.. يغوصُ إلى قاعِ هذا الخرابِ…

· 1 د