انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

لا تسأل عن

جاسم محمد الدوري
جاسم محمد الدوري

شاعر وكاتب عراقي

1 دقائق للقراءة
8 مشاهدة
لا تسأل عن
مشاركة:

لا تسأل الريح عن الغيث،

فالغيوم عاقر،

ولا هناك مطر.

لا تسأل الشواطئ عن نوارسها،

ولا النوارس عن أعشاشها،

فقد طال بها السفر

لا تسأل الفجر عن نجومه،

لأن الصبح اغتال ضحكتها،

وراح ينتظر القمر.

لا تسأل الوقت عن ممراته،

لأنه فقد الطريق مع الأثر.

لا تسأل الحزن عن أوجاعه،

لأن من أوجعه البشر.

فاطوِ المسافات،

وتعال معي نبحث

عن أحد يعيرنا الصبر.

لا تسأل الأيام عن غرورها،

فقد مضى ما قد مضى،

والشيب يغزو مفرقي، وبه استقر.

وكل هذا يا خليلي،

ونار وجدك تستعر،

وأنا وأنت لم نزل

مثل القرابين لحب مندثر،

يبحر في قلوبنا،

يغتال كل فرحة،

ويلعن القدر.

فالحب لم يمت يوما،

يظل مقمرا

يضيء عتمة النظر.

يا أيها المزروع بين أضلعي،

أما كفاك قسوة؟

فالعمر ما فيه لذاك من مفر

قد بلغ المراد سعيه،

وما عاد هناك بيننا

غير المودة في الكبر.

مشاركة:

آخر تحديث: ٣١ تموز ٢٠٢٦ في ١٠:٣٥ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

يومُ الجُمُعَةِ
شعر

يومُ الجُمُعَةِ

​هادئٌ تماماً، أغرِسُ مِسْحاتِي بأرضِ ميتة وأبتلِعُ الغُصَّةَ الماضيةَ لأمسَحَ فيها غَرَانيقَ الذاكرةِ، مَنِ ابتدأَ الجَفَاءَ عَلَيْهِ أنْ يُحْضِرَ تابوتاً مِنَ المِلْحِ فَلَنْ يَسِيلَ لُعَابِي ثانيةً عَلى أَرْنَبَةِ وَجْهِكِ… . لَيْسَ لَدَيَّ أشياءٌ صغيرةٌ أوْ كبيرةٌ كُلُّ الذي عِنْدِي أُمْنِيَاتٌ…

· 1 د
ليونايدس
شعر

ليونايدس

1 ما اسم ما عمق ما اتجاه ما سبب ما حجم ما عدد ما تعريف ما شكل ما شرح ما ارتفاع ما نوع ما وزن ما رقم ما الممكن ما المستحيل 2 طواه العالقون في النص طالت ظلالهم عين السطر سيحرث الطيات والسطور سيسأل الهرة التي تخفي طريقا عن الأثير 3 يحيط بي مبلولا بزيت أعوامي 4 عامي أطلس للجانب الآخر لصخرة 5 لتلمس…

· 1 د
ذاكرة
شعر

ذاكرة

ما مضى لم يكن ماضيًا، كان تعليلًا منطقيًّا لإنعاش الذاكرة. إذن، لنختبئ خلف تلك الشجرة، متناسين، عن قصد، قطعًا ملموسةً من امنياتنا تعبثُ بأطرافها الريح، ونصغي إلى ما يقوله هذا المنطقي، عنها لا أحدَ يعرف الأسبابَ سوانا. ربما ليراها المارّون، فيكتبون عنها أغنيةً لملح الغد، أو يأخذون نصيبًا من خجلها…

· 1 د