ما نحتاجهُ في النّهاية هو ببساطةٍ: العزلة؛ العزلة الدّاخليّة الكبيرة. (ريلكه)
ألف:
دائماً ثمّة فكرة ذئبةٌ
متربِّصةٌ بكلّ فكرةٍ حَمَل.
من هنا العباراتُ
ما بينَ: مُدَمّاةٍ،
وأخرى بمخالبَ وأنياب.
باء:
حسناً فعلتُ
وقتَ ربّيتُ في رأسيَ ذئباً
أعوي.. وإيّاهُ
في ليلِ هذه الأيّام.
***
تنتظرُ أحداً؟
أحياناً.
كيف والعزلةُ لا تقبل لمُواطِنها صاحباً؟
إنّما أنتظرُ
تلك التي أضعتُها: نفسي.
***
ما كلُّ هذا التَّهْـتِيـك والتّلفِ
إلّا من النّدم القديم الرّابضِ
ما بينَ: أُوْهِـمْتُ../... وتَوَهَّـمْت.
***
ألف:
غالباً جَـذِلٌ،
وفي حنين عجيبٍ إلى أحدٍ ما.
كم من معطوبينَ
بالرّقة أنا
ودائماً في الصّميم!
باء:
هزيمتي اليومَ مُنكَرةٌ
إذ إنّي أتصيَّد ما لا يُصادُ،
وأُقاوِم ما لا يُـقاوَم.
***
نقاهة الفلسفةِ
أن تخرج من حينٍ لآخرَ
إلى التـنزُّه: يداً بيدٍ مع السِّحر والدَّهَـش.
***
مِن مُقـتَـبَلي:
((على اليَبَسِ قدتُ سفينتي.
فما أكثرَ ما وضعتُ يدي عجزاً
على رأسي)).
***
ما بدَتِ الأمواجُ مرّةً
إلّا تجاعيدَ تُرصِّع وجهَ البحر.
***
أحلام طاعِنةٌ في السِّنِّ،
صدئةُ الأقـفال.
وهلِ الأملُ بها اليومَ
إلّا مفتاحٌ
آيلةٌ أسنانُهُ للسّقوط؟
***
ما كان عليّ- كما فعلتُ- لئلّا أسقطَ،
خفـيفَ ظلّ،
أرنبيّ وجهٍ،
ثَعـلبيَّ قلبٍ،
وداهيةَ رأسٍ
لينخرطَ في العالم على أنّهُ: أنا.
***
ما تكتب؟
((تخمينَ التَّخمين)).
***
ربّما آنَ اليومَ
أنْ أُلقي الحَمَل القديم الخاتِلَ
في الدّاخل
إلى مأوىً للمُسِنِّين.
* ما كلُّ غفوةٍ
إلّا وضريبتُها: حلمٌ فاسدٌ، وغالباً كابوس.
***
ما عدتُ منشغلاً بأحد.
منصرفٌ أبداً
إلى العبث بعدّاد الأيّامِ
لربّما أُرمِّمُ ولو بعضَ ما تبقّى
من تلك الأحلام.
باهظٌ أكثر ممّا يُظَنُّ
ثمنُ طمأنينةِ أن تكون: بلا أحد.
***
باكراً مسَّ جبينَهُ،.. وانصرف.
حتّى الآنَ كلّما انغلقَ أُفقٌ
انفتحَ آخَرٌ أمامَهُ
من أثرِ الـمَـس.
***
اِستيقظْ سَمِيّي شتاءَ الدّاخلِ
((فحتّى الحطبُ في المدفأة
بدأ يتفلسَف)).
***
ربّما سأنخرطُ في العالم يوماً،
ولكنْ:
لماذا، وأَنَّى لي، وكيف؟
***
نعم صديقي هيراقـليطسَ
إنّما ((الزّمن طفلٌ يلعب الدّاما)).
***
الأثر؟
مُفْـشِي أسرارٍ،
وقصّاصوهُ خونةٌ،
وكلابُ صيد.
***
ما العملُ، والشّمسُ نفسُها
لأوهَن من أن تُضيء
سِردابَ الدّاخل؟
***
((الأرق شكل البطولةِ الوحيد المنسجمُ مع السّرير)).
هذا ما دائماً يُهدئ به
من رَوع مُؤرَّقـيهِ القائمُ بأعمال النّوم.
***
ربّما لا مناصَ من أن أُواصل التّـأدُّمَ
بزيت الأحلام وفُتاتِ خبزها،
وبملْح الأملِ،
وفُـلفُــلِ الثّأر والنّدم.
***
أبداً ليس تقليبُ كُرّاس الطفولةِ
حنيناً إلى: ما حدث.
إنّه النّقاهةُ من: ما يحدُث.
***
ألف:
وَيْلي: كم من مُتعلِّقينَ أنا
بأزياق أمل غدّارٍ،
ومِن خلْفٍ دائماً ما يَتـلُّـني
دون جدوى النَّدم!
باء:
لماذا كلّما سئمَ طولُ البالِ
لا تتفلّـتُ أصابعُهُ
عن تَلابيب الأمل؟
***
في كلّ خطوةٍ ما
لفكرةٍ ما
ثمّة للذِّهن فخٌّ ما.
***
لو كان قُـيِّضَ لي
لكنتُ من أوّلٍ نحَّيتُـني جانباً
وتركت تلك الأيّامَ
تطحنُ هذه الأيّام.







التعليقات