انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

على رصيفِ الانتظار

ولاء شهاب
ولاء شهاب
·1 دقائق للقراءة
2 مشاهدة
على رصيفِ الانتظار
مشاركة:

ويمضي القطارُ رغمًا عنه،
فوق قضبانٍ أثقلها الصدأ،
يحملُ في حلقِه
حكاياتٍ بلا لسان،
وأمكنةً نسيها العابرون.

وغبارُ أعوامٍ
كسا تلك النوافذ المهجورة.

يمضي…
وداخله ضجيجٌ لا يهدأ،
لكنه يتقنُ هدوءَ عقاربِ الساعة،
وهي تلتهم الوقت بصمت.

وخلف ذلك الغبار،
يحفظ الزجاجُ العتيق في ذاكرته…
ملامحَ وجوهٍ عبرتْه،
أكثرَ مما حفظها أصحابُها.

وفي ثنايا المقاعد القديمة،
نامت حكاياتٌ كثيرة،
بعضها جاء
بألوان الربيع الأولى،
وبعضها رحل
بلون أوراق الخريف المتساقطة.

وفوق الأرفف،
استراحت حقائبُ المسافرين،
تخبّئ بين طيّات أقمشتها
ما عجزت الوجوه عن البوحِ به.

وفي الممرات الضيقة،
تهادت ظلال المصابيح الخافتة،
فوق تذاكر حملت أسماءً كثيرة،
وركابٍ غلبهم النعاس،
بينما كانت الرحلة
تواصل سيرها دون اكتراث.

غير أن بعض المقاعد
ظلّ خاليًا،
كأنه ينتظر عودةً
يعرف أنها لن تأتي.

وفي آخر العربة،
كانت الأصوات تذوب شيئًا فشيئًا،
حتى تلاشى صداها
بين الوداعات الثقيلة.

وعند اقتراب محطة الوصول،
انطلقت الصافرة…
فهرول الركاب،
يجمعون ما تبقّى منهم.

وعلى رصيف الانتظار،
جلس رجلٌ مسنٌّ يهمس من بعيد:

أكان الأثرُ
يستحق كل هذه المسافات ؟

مشاركة:
ولاء شهاب
ولاء شهاب

شاعرة عراقية.

آخر تحديث: ٢٥ تموز ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٥ م

مقالات ذات صلة

أكتبُ كأنني آخرُ الناجين من زلزالِ الأمل
شعر

أكتبُ كأنني آخرُ الناجين من زلزالِ الأمل

1 أنا الذي عبرتُ الحدودَ على شفراتِ قوسِ قزحٍ مُنكسر أركضُ بلا أقدامٍ أطاردُ ظلاً يُغنّي في أذنِ جرسٍ أصمّ سمكة تُلقي بزعانفِها في فمِ ساعةٍ لم أدرِ أنَّ الحزنَ قبّةٌ من شمع تُطوى كسجادةٍ مع من حالفه الحظ بالخروج من السباق. تحاملتُ على نفسي وأعلنتُ العصيانَ مِثل تمثالٍ يرفضُ أن ينكسر أو ساعةٍ تُلقي…

· 3 د
أجيال
شعر

أجيال

جيل ما قبل نضوج شهوة الحروبِ، اِلتقطوا الأيديولوجية بملاعقَ ذهبيةٍ . تمرّدوا على مزاجِ المدن السّائلة، وداعبوا الرّبيع في غيرِ أوانه، لم تشغلهم مكابداتُ (الأخضر بن يوسف )* عن سلب( ثياب الإمبراطور )** فمن أين ينفذُ الضّوءُ و ( مملكتهم سوداء )***؟ هل القصائدُ…

· 2 د
اكتب المسرّات على ورقةٍ ناعمة وتطير مشبعةً بالزّعل
شعر

اكتب المسرّات على ورقةٍ ناعمة وتطير مشبعةً بالزّعل

تعالي نصنع الحزن مثل " علكة " ونمضغه بعنف حتى لايغفو مستقرا ، تعالي نلم ثوبك الطويل ونكتب عليه البقاء للحب المسكون بالرفرفة ، معا نصنع غيمة ، نضعها على وجه الوطن عسى أن ينعم بالهدوء نغني لقرارة النهر ، نلوذ به ، نرميه بحصى عندما نخشاة ، نحفظ دموعنا ليوم اخر…

· 1 د