انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

طفلة من غيم الياسمين

رياض ابراهيم الدليمي
رياض ابراهيم الدليمي

شاعر وناقد عراقي

1 دقائق للقراءة
28 مشاهدة
طفلة من غيم الياسمين
مشاركة:

بلغتُ أناكَ وأنتَ بالمهدِ

تتفتّقُ من ضلوعي غيمةُ خريفٍ

ورذاذُ أغاني

طفلةً من غيم الياسمينِ

عصفورةً لا تنامْ

الكونُ كلُّهْ لا ينامْ

تحتضنُها القصائدُ المصلوبةُ على وجعِ أنينِكَ

أنفاسُكَ شرائطُ تضفرُها ريحُ الشتاءْ

أنا ساهرٌ أُطفئُ جمرَ الحمّى التي أتعبتكْ

خفقانُ قلبِكَ كم أفزعَ ليلي

وأنت تنادي: أيها الأبُ العيسويّ

أيها البحرُ الهائجُ بغنجِ الحنينْ

يا من ألبستَني الشمسَ عباءةَ ضوءٍ

وعقداً رصعتهُ على خاصرتي

ونقشتهُ وشماً على معصمي

أنا ابنةُ جفونِكَ التي أدمنتِ السهادْ

أنا أرقدُ الفراشَ

عليلةً من صخبِ الريحِ

ووجعِ الطفولةِ المصلوبةِ على تخومِ الوطنْ

أنا ابنةُ الفقراءِ

أنا موقدُ نارٍ يُعیدُ الدفءَ لأحضانِ بردى

أنا ابنةُ الفراتِ التي ترضعُ الأملْ

نثرتُ سنيناً وعقوداً أمشطُ رموشَ أيلولْ

أيلولُ يا أبتي كان ناياً محترقاً وأنتَ تنتظرُ مريمَكْ

مريمُكَ أنا

جدولُ ماءٍ يمشي على حافةِ شغفِكَ

تغني لها نرجساتُ الغيابْ.

يا مريمي

تعالي

الوطنُ يفتقدُكِ

أيلولُ يناديكِ كي يُرتّلَ صلاةَ ميلادِكْ

تعالي أُهزوجةً فراتيةً

دبكةً كرديةً

تلْموذاً أوغاريتياً

أغنيةً فيروزيةً تعبرُ العتمةَ نحو الصباحْ.

مشاركة:

آخر تحديث: ٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٥ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

ومضات
شعر

ومضات

(1) ظامئٌ يرتدي ظهيرة صيف يطلبُ الماء من صحراء العَطش (2) قلبي يفيض بالمرارة لماذا الخريف يقطفُ يا سمين ربيعي واليباس يأكلُ خضرة عمري ؟ ما جدوى الانتظار على دكَّةِ أملٍ مخاتل ؟ (3) نورس روحي يُحلّق عالياً يبحثُ عن حلمه المخبوء في الغيوم الداكنة هل ينزل الحلم المنشود مع المطر؟ (4) الذئاب التي…

· 1 د
نحو البعيد شذريا ...
شعر

نحو البعيد شذريا ...

وسط الأسطح بين اتجاه ووراء أوتار ثقب من الأبعد أملأ الخارج المتكرر في لعبة الحافة حولت الغرفة الثقيلة الى مركب والحبر نهر والصور لشراع عملاق والاصوات لموجة تسبح في الظل والكؤوس لمقلاع رملي والفراغ لقاطع حجر يتبعني للقاع كغد فوقه المكان الثوان فيه حفرة ملح الماضي زيت جرح

· 1 د
مرارات ..
شعر

مرارات ..

قد شربنا كأسَ خسرانٍ قديمْ..! وأكلنا الطُعم..صرفاً ثمّ صرنا نسكبُ الخمرةَ في جوفِ الرميمْ... علّهُ ينهضُ كي يلحقَ بنا أو يُنادي: أيُّها الغرقى احذروا نهرَ الصراطِ على الجحيم ! خبّئوا الأختامَ والأوراق عنِّي.. إنّني أتقنتُ دوري واستترتُ تحت جدران المدى.. إذ لم أعد أطلبُ عرشاً..؛ قد غدا العرشُ صكوكا…

· 1 د