انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

صَيفُ الطفولةِ

طارق الحلفي
طارق الحلفي

شاعر وأديب عراقي

1 دقائق للقراءة
6 مشاهدة
صَيفُ الطفولةِ
مشاركة:

صَيفُ الطّفولَةِ
أَطوَلُ مِن كُلِّ الفُصولِ
رَحِبًا كهَرطقَةٍ مِن لُهاثٍ
وَطَويلًا كمَداخِلِ البَهاءِ
تَنْتَهِبُنَا يَعاسيبُ أَيَّامِهِ
مِنْ بابٍ..
شَهِيقُهُ غَضارُ مِلحِ
وَزَفيرُ مَصاريعِهِ
شَمْسٌ مُسَوَّمَةٌ بِسَوْطٍ زَعْفَرانيٍّ
يُسْلِمُنا..
شُعْثُ حَراشِفها لِأَهلينا
سُباتَ كَلامٍ
بِقَدَمَينِ مُغْبَرّتَينِ خاضَتا في حَناجِرِ البَساتينِ
ورُكبَتَينِ تَحمِلانِ آثارَ حَمْحمَةِ المُغامَراتِ
كُنّا..
بِتَرَفِ الخَيالِ
نَصنَعُ مِنَ العِصيِّ سُفُنًا
وَمِنَ غُرّةِ البِرَكِ
بِحارًا مِنَ ضَّوضاءِ
وَمِنْ شَجَرَةِ التُّوتِ مَملَكةً لا يَدخُلها الكِبارُ
كُنّا..
نُخَبِّئُ..
حَبّاتِ التّمرِ المسروقة في جُيوبِنا
أو في زيقِ دَشاديشِنا
وَحينَ نَعودُ مِن قِشرةِ الظهيرَةِ
وَوَحْشَةِ التَّسَكّعِ
إِلى ظِلِّ الجِدارِ
مُشتَعِلينَ بِالغِوايَةِ وَبأْسِ الجُلَّنارِ
تَنْتَظِرُنا أُمَّهَاتُنا
بِالماءِ البارِدِ
وَالعِتابِ الحَنونِ
لَم نَكنْ نَعرِفُ أَسماءَ السّاعاتِ
تَحتَ بَيارِقِ الصَّفيحِ السّاخِنِ
لَكِنَّنا
نَعْرِفُ مَوعِدَ الغُروبِ
مِن دَويِّ أوبَةِ الطُّيورِ
وَنَعْرِفُ مَوعِدَ النّوْمِ
مِن صَوتِ الجَدّاتِ الرّخيمِ
وَهُنَّ يَجمَعْنَ مِن هَدْأَةِ اللَّيْلِ:
حِكاياتِ الحُدُودِ الخَفِيَّةِ
لِنِسَاءِ أَلفِ لَيْلَةٍ وَلَيْلَةَ
وَحَدائِقَ مُعَلَّقَةً برّيشٍ مُلَوَّنٍ
وَمَرايا مُدُنٍ لازَوَرْديَّةٍ
وَطَيشِ عِشقِ وامِضٍ فينا
وَالآن
الآن
كُلَّما جاءَ الصَّيفُ
أَبحَثُ عَن ذلِكَ الطِّفلِ فيَّ!
أَجِدُهُ..
أَحيانًا
في رَائِحَةِ التّرابِ
أَو
في
طَعْمِ فَاكِهَةٍ ناضِجَةٍ
يُلوِّحُ
لي مِن بَعيدٍ
ثُمَّ
يَرْكضُ ضاحِكًا
وَراءَ
فَراشَةٍ
لا
تَشيخ

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:١٨ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

قارئ الأيام
شعر

قارئ الأيام

| شاعرة | عراقية بحرك يُفتش عن أرضي.. يُحرك الرمل.. يُكلم ما تبقى من زيت المصابيح.. عله يجد خيوط القلب.. قارئي.. وحشة الأيام لا تقرأ تفاصيل الساعات.. تدفنها تحت الوسادة.. وأنا.. أرحل مع الضوء في الصباح.. وأعود ليلاً.. كل الصور تكرهني بقدر ما حفظتها.. ولا معنى لسماء حبلى بمُدن مهجورة.. أُقشر التفاح…

· 1 د
لعله يأخذني معه..
شعر

لعله يأخذني معه..

لعله يأخذني معه...... ليتني حدَّقتُ في عينيها، وقرأتُ ما كان يُقرأ عليها كلَّ يوم. أهيَ التي أورثتني كلَّ هذا؟ صباها الملفوفُ بشفتين باردتين، قال كذلك، واسترسلَ بالنسيان. لعلَّه في الغدِ يتذكَّرُ ويأخذني معه، نخطُّ على جانبي زماننا المؤقَّت حيلةً صغيرةً تُعيدنا إلى ما مضى. زهرةٌ برّيةٌ تُلقي على…

· 1 د
الظل والفراغ عبر أغصانها ...
شعر

الظل والفراغ عبر أغصانها ...

1 رأيت في الحجرتين شجرات تعبر صفير الفحم نهرا على الغصون 2 ثبت الأول بالسكون راقصا أصارع سبعا 3 ما نفع المستقبل بخار سطوع يتحرك داخل غرفة مسورة 4 الجديد معلق فوق أول جزء مثل لون الطريق البدائي 5 دوائر بلا خطوات بزوايا المخرج لا صورة له لا صوت له 6 وشم مطروق على حافة التواءات أوحال في آخر العظم

· 1 د