علّمتني أمي ..
كيف أرصُّ صخورَ الصبر
على ظهري،
وأنا أعتلي تلةَ التعب
كلَّ يوم .
علّمتني .
كيف أخيط من صمتي
ثوبًا
أستر به حزني الفاضح،
وأرتق جفني
كلما فتقته دمعةٌ هاربة.
علّمتني أمي ..
كيف أبتلعُ حشرجةَ صوتي
بلا ماء،
وكيف أبتسم بلا فرح،
وكيف أحتضن أطفالَ البهجة
إن طرقوا بابي يومًا .
علّمتني ..
كيف أحمل الهمَّ
في سري،
دون أن أنحني
وأسقط رطبًا
لكل من هزّني.
درّبتني ..
كيف أحمل بيتي
على كتفي
لو ضاقت به الأرض
يومًا.
علّمتني ..
كيف أجني سنابلَ الفرح
لصغاري
بمنجل عمري ،
وأخبز لهم قلبي
كيلا يبيتوا جياعًا.
وإن تأوّه الصبر يومًا،
صفعته،
وأشرتُ إلى التلة التي تنتظر،
وخلفها
ينتظر قلبي.
هكذا ..
علّمتني أمي .







التعليقات