نطوي الصفحات،
صفحةً بعد صفحة،
لنجدّد المودّة،
ونستعيد ما تناثر من حكاياتنا بين السطور.
نمضي معًا،
نقرأ ما كتبناه ذات يوم،
نبتسم عند جملةٍ،
ونصمت طويلًا عند أخرى،
كأنّ لكلّ كلمةٍ ذاكرة،
ولكلّ سطرٍ قلبًا خبّأناه فيه.
وكلّما بلغنا نهاية صفحة،
فتحنا أخرى،
على أملٍ جديد،
وعلى حكايةٍ لم نكتب نهايتها بعد.
كان الكتاب يكبر بنا،
وكانت الصفحات تحفظ خطانا،
ضحكاتنا،
عتابنا،
لحظات الصمت التي لم يفهمها أحدٌ سوانا.
حتى جاءت الصفحة الأخيرة...
توقّف أحدنا طويلًا،
نظر إلى الكتاب،
ثم إلى الآخر،
وكأنّه يبحث عن شيءٍ ضاع بين السطور.
لم يقل شيئًا.
فقط...
مزّق الصفحة الأخيرة.







التعليقات