انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

أمطار شعرية في سماءٍ فسيحة

نعيم عبد مهلهل
نعيم عبد مهلهل

قاص وروائي واديب عراقي

6 دقائق للقراءة
34 مشاهدة
أمطار شعرية في سماءٍ فسيحة
مشاركة:

1- روحُ الأنثى غبارُ البحرِ..

جسدُها عجينةُ خبزٍ..

طعمُ الاثنينِ: الجسدُ والروحُ،

صوتُ بلبلٍ في جنوبِ العراقِ.

 

2- أنا لا أعشقُ..

أنا خمرٌ معتَّقٌ في حنجرةِ مطربٍ يُدعى داخل حسن، عاشَ ذاتَ زمنٍ في أورَ..

ولم يهنأْ بمجدهَ الغنائيِّ إن صدحَ مرةً على مسرحِ الأولمبيادِ في باريسَ

وبالرغمِ من هذا، فالرجلُ يساوي عندي قمةَ إفرستَ.

 

3- أشتهي أن أصنعَ من دمعةِ أمي دميةً وأبيعَها بقرشِ العيدِ القديمِ

سيبتسمُ رينيه شار وهو يكتبُ على الوردِ قصائدَ المطرِ

وطائرُ السنونو سينتحرُ شوقًا إلى سمكةٍ صغيرةٍ ويرمي نفسَه من فوقِ شناشيلِ بيوتِ اليهودِ

وأنا.. بينَ الحسِّ واللمسِ

قُبلتُكِ تصيرُ شمعةً لعُميانِ الدنيا كلِّها

ليتَ الجنوبَ يصيرُ الآنَ غروبًا لتنامَ شمسُ سومرَ في أحضاني

لكنْ لن يحدثَ هذا لأنَّ مقاعدَ البرلمانِ لا تشبهُ الموزَ.......!

 

أمطار شعرية في سماءٍ فسيحة

4- أنتم.. الواقفونَ برأسِ الزقاقِ

جنودُ مونتغمري والقيصر وموسليني، وعرفاءُ لواءِ الديكِ

كم عِرْفًا في مؤخراتِ أمهاتِكم؟

سنرميكم برصاصِ قصائدِ أراغونَ وبقيثاراتِ أهلِ الجبايشِ..

 

5- سيفرحُ الفرحُ لأنَّ البكاءَ حملَ حقيبتَه الجلديةَ وذهبَ يؤدي العسكريةَ في هاواي..

حبيبتي ستحفُّ فخذيها بخيطِ القطنِ، وتضعُ الديرمَ بينَ شفتَيِ القُبلةِ الدافئةِ كموقدٍ يابانيٍّ...

المدينةُ ستضعُ خالًا اصطناعيًّا أسودَ على خدِّها كي تشبهَ المطربةَ سميرةَ توفيقَ...

والبدوُ سيلبسونَ البناطيلَ الجينزَ

فيما أباعرُ الصحراءِ تركبُ الموتوسيكلَ

لا بدَّ أن نتغيَّرَ

العولمةُ تقولُ ذلكَ

ولا بدَّ لشهدائِنا أن يحملوا في نعوشِهم أجهزةَ مذياعٍ تُنبئُهم عن حالةِ الطقسِ..

كي لا يكونَ الدربُ إلى الجنةِ فيه زلقٌ..

 

6- لا يوجدُ على خارطةِ الكونِ رُبعٌ خالٍ

فكلُّ الكرةِ الأرضيةِ مليئةٌ بأشياءَ نافعةٍ منها أننا نستيقظُ ونرى الملائكةَ تغرِّدُ لنا..

ألسنا نحنُ أبناءَ آدمَ

الذينَ نسينا حلمَ الأجدادِ وسرقنا متحفَنا الوطنيَّ؟!

هذا يعني أنَّ الأرضَ ليسَ فيها ربعٌ خالٍ

الربعُ الخالي في قلوبِنا...

 

7- لقد خبأتُكِ يا ظلَّ الحلمِ

حتى زوجي لم يعرفْ فيه؟

بكيتُ.. وتهدَّجَ صوتي من خطيئةِ أمي

ورحتُ أُنزِلُ صورتَها من حائطِ غرفتِنا الطينيةِ

فردَّني صوتُها الكهلُ: أيها المجنونُ.. كنتُ أعني بظلِّ الحلمِ

صورةَ اللهِ...

 

8- الرداءُ الذي لا يلبسُه صاحبُه لا يستحقُّ أن يكونَ سترًا لجسدٍ عطَّلتْ فيه الأيامُ شهوتَها ودفعتْه إلى هاويةِ التمني.....

منذُ أزلِ البدءِ البادئِ كانَ الثوبُ وقارًا وتخفِّيًا....

 

أمطار شعرية في سماءٍ فسيحة

9- حينَ أتذكرُ حصانَ طروادةَ

أتذكرُ خدعةَ المرأةِ التي شربتْ من نهري....

وباعتْ أسماكي إلى عابرينَ غرباءَ وكانَ القمرُ شاهدًا.

 

10- الناسُ أجناسٌ وطبائعُهم موسيقى تعزفُها آلاتٌ مختلفةٌ

كنتِ أنتِ النايَ

وأنا الطبلُ الذي يقرعُ شوقًا إليكِ...

 

11- أنا أحبُّ الوردةَ

لأنَّ عطرَها ذاكرتي.

 

12- في الشطرنجِ يموتُ الوزيرُ

فيتقدَّمُ الفيلُ خطوةً واحدةً

فيما الملكُ يحتسي الشايَ بسعادةٍ....

 

13- النملةُ ترتدي حذاءً ثقيلًا

وتمشي مرحةً على دبيبِ خدِّي

القُبلاتُ التي تطبعُها أمي غذاؤُها الشتويُّ.

 

14- المرأةُ الجامحةُ.. ليستْ مهرًا هنديًّا

إنها موقدٌ يحتاجُ إلى حطبٍ

النارُ بينَ شفتيها والكلامُ مطرٌ....

 

15- عندما يجنُّ الليلُ

الفقراءُ يحسبونَ للغدِ ألفَ حسابٍ

أحدُهم يحسبُ النجومَ بأصابعِه.

 

16- الطبيعةُ، أرضٌ وسماءٌ وهواءٌ وماءٌ

الكلُّ يحتاجُ إلى كرسيٍّ يستريحُ عندَه

لا أحدَ.. سوى دمعةِ أمي.

 

17- الشمعةُ والوردةُ والعمرُ

نهايةٌ متشابهةٌ

أننا نذبلُ.. لهاجسٍ واحدٍ

أنَّ أيامَنا تمشي وخلفَها تسيرُ مشاعرُنا وهي تجرُّ خطواتِها بوهنٍ

ليتَ.. عمري كلمةٌ تُمحى وتُكتبُ متى شاءتِ الذاكرةُ

وفي النهايةِ لن يؤويَها قبرٌ بل كتابٌ في مكتبةٍ

كانَ سقراطُ يقولُ: لا تتعجَّلْ في رؤاها

فسيكونُ له في نهايةِ المطافِ حسابٌ معكَ.

 

18- أنا شيءٌ

الشيءُ كلمةٌ

الكلمةُ رغيفٌ تاهَ مني

فما عدتُ بمنتجٍ لطفولةٍ.

 

19- أنا لهُ

عانقني فآلمني

وبالرغمِ من هذا دعوتُ سكينَه لجرحي

لقد ومضَ وأرانا بهاءَ ما كانَ مختفيًا عنا.

 

20- كفاكِ اختراقًا لخاصرتي

لستُ سورَ الصينِ.

 

21- أفكرُ فيكِ.. ثم أقفِلُ عائدًا إلى نسيانِكِ

لقد سألتُ القمرَ، فلم تكنْ إجابتُه واضحةً...

لقد كنتما توأمًا للغموضِ

ولهذا رأيتُ السنبلةَ تعلنُ ندمَها على النظرِ إليكما.

 

22- الدراويشُ الطيبونَ يقرؤونَ خفايا ما نتمناهُ في السرِّ

أما العلنُ فلن يكونَ واضحًا يومًا ما

لسببٍ بسيطٍ أنَّ اللسانَ لا ينطقُ برغبةِ القلبِ.

 

23- الأشواقُ من العباداتِ

والعباداتُ من النظرِ الدائمِ للسماءِ

والنظرُ الدائمُ للسماءِ يشعلُ ومضةً

فتحترقُ أفئدةُ الملوكِ................

 

24- السلامُ على من لاذَ بالملاذِ

وصاغَ المصاغَ وزيَّنَ فيه وجهَ الكلمةِ

إنه مدركٌ ما حقَّ لهُ

أرى الوردةَ تذهبُ بعطرِها لمشاتيها

أما صيفي فلا يحترقُ فيه سوى الفقرِ وورقةِ الرغيفِ..

 

25- الشقُّ ليسَ مشقةً

إنه فتقٌ في طبقةِ الأوزونِ....

قصيدةٌ لابنِ العربيِّ سترتُقُها

وأنا أُلبسُها ثوبَ صلاتي قبلَ أن أحتضنَ مودةَ صاحبتي.

 

26- شُدَّ على جنبِكَ

الحبلُ والجبلُ بإيقاعٍ واحدٍ

تاهتِ الرصاصةُ فوجدتْ عينيكِ سريرًا ووسادةً.

 

27- ليتَ كلَّ فؤادٍ جوادٌ

فربما في معركةِ الحبِّ نخسرُ

فنجري فيه عائدينَ إلى تكيتِنا

هذا هو العمرُ

دونَ جريٍ لا يمكنُ أن نصنعَ وقفةً...

 

28- بربِّكَ قلْ لي.

حُسنُكِ هذا أم مرآةٌ اشتريتِها من السوقِ؟

 

29- قيامةُ الطيرِ نعشٌ في غيمةٍ....

الوردةُ قيامتُها نفسٌ يضيعُ في شمِّ المعنى

يومَ ينادي المنادي نعاسي سيصيرُ موسيقى

الريحُ من دونِ مدينٍ تصبحُ قدحَ شايٍ فارغٍ

وستتحسَّرُ على أنوثتِها كلما دقَّتِ الطبولُ..

 

30- الشرفُ نصلُ سيفٍ وبراءةُ الصِّبا روحُه

تمتعتُ بأيامي لأنها لم تخنْ ذكرى أبي..

 

31- يقولُ الشعرُ كلمتَه ويمضي

الغبارُ الذي تركَه سعالُ الشاعرِ.....

 

32- الومضةُ لحظةُ زمنٍ.

برقُها فكرةٌ ومساحتُها عقلُ فيلسوفٍ

قلبُها النابضُ بالضوءِ ذكرى عاشقٍ ماتَ هنا.

 

33- كم أتمنى بيتًا بينَ شفتيكِ

وسيكونُ فطوري كلمةً دائمةً بعدَ ليلةٍ شبعَ فيها الودُّ

تتمددُ الشمسُ وأقدامُها على أكتافي

فيما شفتاكِ عجلتا دولابِ قلبي الذي يدورُ بعقاربِه اليومَ كلَّه

أراكِ صامتةً.

سأنامُ مبكرًا ومن دونِ كوابيسَ.

 

34- الكلمةُ إسطرلابٌ

المعنى: سرٌّ

القولُ مدركٌ مسموعٌ

فيما ذاكرةُ الفيلسوفِ تتمنى صحنَ الباميا

وأمي تؤلفُ كتابًا عن رؤيةِ المرئيِّ في شرايينِ كفِّي.

 

35- لا أذهبُ أبعدَ من فمي

ولا أمدُّ ناظري أبعدَ من قفايَ

وحينَ أسافرُ سأسجدُ طلبًا بقربِ الودودِ

لأنه حافلتي....

 

36- رمشُ عينٍ بنورِ كلمةٍ

لقد رأتْ روحي ما خفيَ من ظاهرةِ أن يكتملَ العشقُ في فراشٍ

وتريدُ أسمى من ذلكَ

أن يصيرَ العشقُ غمامةً تحسنُ النقاشَ لتقنعَ عربدةَ الريحِ بالوقوفِ قليلًا كي تحصيَ أعدادَ الذينَ ماتوا في الحربِ................

 

37- قمرُ الحلَّةِ لا يشبهُ قمرَ المحلَّةِ

وبابلُ لا تشبهُ القنابلَ

وبالرغمِ من هذا رأيتُ صفيَّ الدينِ

يحلفُ باليمينِ

أنه لم يشاهدْ كابولَ في حياتِه.

 

38- الروحُ والجروحُ في خانةِ ألمٍ واحدةٍ

ذلكَ عندما يعشقُ السيفُ خاصرةَ الجنديِّ.

 

39- إذا ضاعَ اللبنُ في الصيفِ يا حبيبي

فلن تجدَ قمري في الليلةِ الغائبةِ

عوِّضيه.. بتعدادِ النجومِ

فربما تجعلُكِ الآلهةُ رقيبًا على دقاتِ قلبي

مشيتُ إليكِ

لأنكِ رصيفُ خطواتي.

 

40- الذينَ يمتلكونَ موهبةَ الشعرِ تتقاذفُهم أحاسيسُ منفىً ما

ربما لأنهم يتحدثونَ عن الزوارقِ دائمًا؟

 

41- الضوءُ أنتِ.

انطفاءُ الشمعةِ عدوُّكِ.

العشبُ مشطَ ضفائرَه وذهبَ لحفلٍ موسيقيٍّ.

 

42- نسائمُ الليلِ، حبلُ غسيلٍ

السماءُ سرقتْ قميصَكِ

الشرطةُ تحتَ أجفانِكِ تسجِّلُ محضرَ ضبطٍ.

 

43- الفراشةُ ترتدي بنطلونًا.

ضحكةُ سقراطَ واحدٌ من أزرارِه.

 

44- العاشقُ دافئٌ في كلِّ وقتٍ

غيرَ أنَّ الجنودَ في كلِّ معاركِهم يرتجفونَ..

 

45- النسرينُ من الوردِ

العينُ من النظرةِ

الدمعةُ حمّامُ الاثنينِ.

 

46- الذهبُ لامعٌ.

الحزينُ دامعٌ

المسافرُ زادُه سكةُ القطارِ

يصلُ....

المحطةُ تصوغُ أعمارَنا قلائدَ بكاءٍ.

 

47- الإسكندرُ ماتَ في بابلَ

خالي منثورٌ ماتَ بأورَ

جنديُّ المارينزِ يموتُ بمدينةِ الخوفِ.

 

48- الريحُ لا تستريحُ

لأنها ترتدي نعلًا شطراويًّا.

 

49- القُبلاتُ خرائطُ..

العناقُ، مدفأةٌ

همسُ الاثنينِ البيانُ السرياليُّ.

 

50- من روحِكِ المندائيةِ الطيبةِ، خبزتُ خبزًا للعباسِ

ومن كفيهِ المقطوعينِ..

بنيتُ جسرًا بينَ الغيمةِ الخضراءِ والمطرِ الأحمرِ.

 

51- إحدى عشرةَ مرةً تلفنتُ لكِ

كلُّ رنةٍ تشبهُ ابتسامةَ بورخيسَ.

 

22 / يوليو / كازابلانكا / 2006

مشاركة:

آخر تحديث: ٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٥ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

نحو البعيد شذريا ...
شعر

نحو البعيد شذريا ...

وسط الأسطح بين اتجاه ووراء أوتار ثقب من الأبعد أملأ الخارج المتكرر في لعبة الحافة حولت الغرفة الثقيلة الى مركب والحبر نهر والصور لشراع عملاق والاصوات لموجة تسبح في الظل والكؤوس لمقلاع رملي والفراغ لقاطع حجر يتبعني للقاع كغد فوقه المكان الثوان فيه حفرة ملح الماضي زيت جرح

· 1 د
ومضات
شعر

ومضات

(1) ظامئٌ يرتدي ظهيرة صيف يطلبُ الماء من صحراء العَطش (2) قلبي يفيض بالمرارة لماذا الخريف يقطفُ يا سمين ربيعي واليباس يأكلُ خضرة عمري ؟ ما جدوى الانتظار على دكَّةِ أملٍ مخاتل ؟ (3) نورس روحي يُحلّق عالياً يبحثُ عن حلمه المخبوء في الغيوم الداكنة هل ينزل الحلم المنشود مع المطر؟ (4) الذئاب التي…

· 1 د