انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

حملته الرواية على بساط علاء الدين. الروائي عامر حميو : كل رواية عندي هي بمثابة إحدى بناتي أو أحد أولادي

حوار: أزهار الأنصاري

ازهار الانصاري
ازهار الانصاري

قاصة وشاعرة عراقية

11 دقائق للقراءة
11 مشاهدة
حملته الرواية على بساط علاء الدين. الروائي عامر حميو : كل رواية عندي هي بمثابة إحدى بناتي أو أحد أولادي
مشاركة:

روائي يتميز بموضوعية ودقة في أسلوبه الأدبي، يتصف نصه السردي بالمغامرة والابتكار تقدم معارض الكتب إصداراته بفخر وامتنان لما تحمله من فخامة بطرح القضايا الاجتماعية والإنسانية من جهة وطريقة السرد ورسم المشاهد الواقعية والحوارات العظيمة من جهة اخرى ,تعالوا لنتعرف عن قرب على الكاتب والروائي عامر حميو في هذا الحوار الممتع .

*عندما نقرأ لعامر حميو نتخيل شخصيته، لكن عامر الذي لم يتداخل بين ثنايا النص الروائي نريد معرفته، وكيف يميز نفسه بين هذا العدد من الأدباء ؟

- منذ أول عمل لي لم أفكر واعياً أن أحشر عامر حميو داخل النص، رغم أنه ليس معيباً على السارد لو استلهم ابداعه بتوظيف الجانب الشخصي في الكتابة السردية، وخير دليل على ذلك تجربتي المغربي محمد شكري في ( الخبز الحافي) وتجربة العراقي سلام إبراهيم في جل أعماله الروائية والقصصية كرواية (الحياة لحظة) ورواية (الأرسي) وروايته الأخيرة( دونت سبيك سطب)، لكنني أجد بعد انتهائي من تدوين مخطوطاتي ثمة عتبات مما عشت، حلوها ومرها ، أجدها وقد زجّها اللاوعي بين ثنايا النص، والغريب فيما أجد، أنني دائماً ما ألاحظ هذا الزج وقد نسب لشخصية روائية لا تشبهني في شيء، فقد يزجه اللاوعي عندي لشخصية سلبية، وهو خير أعتز أنني فعلته، فيما أجد ضمن نص آخر وقد زججت شرّاً اقترفته لشخصية روائية في منتهى النبل والرقة، وأعتقد أن سلوك قلمي هذا يرجع لتأثري في منابع قراءاتي الأولى لنتاج الواقعية، تحديداً قراءاتي لأدب الواقعية الروسية.

أما سؤالكم كيف أميّز نفسي بين هذا العدد من الأدباء، فمثلي بذلك مثل غيري من الأدباء في أن لي أسلوباً في الوصف والمعالجة هو من يميز قلمي عن باقي الأقلام، فمثلما تحدّد كل مملكة أسود حدود غابتها بتبوّل ذكورها على تلك الحدود لتبتعد عنها ممالك الأسود الأخرى لو اقتربت منها وشمت رائحتها، كذلك فأن أسلوب ومعالجة كل كاتب هما من يميزان حدود مملكته عن باقي حدود ممالك الأدباء الآخرين.

*كيف بدأت علاقتك بالكتابة وخاصة الرواية ؟

- هواية كتابة السرد القصصي والروائي عندي حلم طفولة قديم، يرجع إلى عمر العشر سنوات، إذ نقلتني قراءة الرواية الأولى من محيط القرية الصغير الذي عشت فيه إلى محيط قرية أخرى أكثر وسعاً من الأولى، والرواية الثانية نقلتني من مجموعة القرى إلى صخب المدينة وتيهها، وتيه المدن هذا نقلني إلى عواصم يحلم بزيارتها الجميع، ولأن الرواية، إذ فعلت ذلك بالصغير عامر حميو وصارت له مثل بساط علاء الدين السحري، يجوب به آفاق الدنيا وهو في قرية النشأة والطفولة، فأنني أذكر أن الشغف والتصميم على أن أكون كاتباً قصصياً وروائياً ولد عندي لحظتها، وقد كنت وقتها تلميذاً في الصف الرابع الابتدائي، وما حققت هذا الحلم إلا بعد أربعة عقود زيادة على عمر الطفل الذي كنت.

*موضوعات الرواية في الآونة الأخيرة أصبحت تخضع لمقاييس كثيرة منها الترند والتأثير والمواضيع التي تحدث ضجة في الشارع، من أين تبدأ في كتابة الرواية؟ وكيف تحدد موضوعها ؟ هل على الرواية يجب أن تكون محل لغط لتنجح ؟

- كل من مارس هواية الكتابة الروائية بشغف يعرف أن هم كتابتها ملاصق للذهن عنده (آناء الليل وأطراف النهار) لكن الشروع بتدوينها يأتي غفلة للذهن، وهو على الغالب يأتي بإلتقاطة قد تبدو لغير الروائي أمراً عابراً ولا يستحق الالتفات إليه، لكن هذه الالتقاطة تثير بذهن الروائي عالماً صاخباً بالحياة، فيه المبكي والمضحك، وفيه المحزن والمفرح، ومنها بالتحديد يبدأ البناء الروائي في الذهن، والبعض لا يستقيم عنده البناء ما لم يخربشه القلم على قصاصة ورق، أو تُسجّل الأفكار على ما يسعه غلاف علبة الدخّان، وفينا من يبدأ التدوين حال أن تومض الالتقاطة أمام ذهنه.

شخصياً. أنا غالباً ما أدوّن الملاحظات الأولى لالتقاطة مشروع الرواية على قصاصة ورق، وإن تعذّر وجود القصاصة أدوّنها على علبة الدخّان، ولحظتها أبعد عن ذهني استدعاء التنظير النقدي المقصود وفكرة ماذا سيقال عما سأكتبه، لكنني أعرف، كما البقية، أن رقيب اللاوعي يعمل بصمت أثناء الكتابة، وهو من يوجه القلم ويستدعي المخزون من التنظير النقدي، وكيف يصاغ العمل ليقدم إلى ذائقة المتلقي في نهاية المطاف متكامل من وجهة نظر كاتبه.

* ما المساحة الزمنية النهائية حتى تنجز رواية متكاملة من حيث الفكرة والسرد والأحداث؟

- لا ألتزم أبداً بسقف زمني للكتابة، وليس لدي طقس لوقت الكتابة، رغم أنني أُفضّل هدوء الليل عند التدوين، وإن تشابكت الأحداث وشعرت ببطء سيرها لجأت إلى تنحية الكتابة على جانب والشروع، مباشرة، بممارسة هواية القراءة، وهذه قد تستمر لأشهر متواصلة دون هوادة.

*هل تعتقد أن الرواية العراقية بزيادة عدد كتابها الآن بدأت تأخذ مساحة لم تأخذها من قبل وبدأت تتشكّل ملامح حقيقية للرواية العراقية؟ هل الرواية العراقية الآن لها سمات تختلف عن الرواية سابقاً؟

- الروائي أبن بيئته ونتاج مجتمعه، معجون بوعي حاد يلتقط ما يجري حوله بحساسية مفرطة من التشاؤم والتفاؤل، والمتنحي من الصفتين تصقله منابع القراءات الأولى ومدى تأثّر الكاتب بها، وأنا في ذلك على دين فردريك نيتشه إذ يقول( لقد اخترعنا الفن لكي لا نموت من الحقيقة) والحقيقة هنا هي بشاعة ما يجري حولنا، ولأن زمن الوعظ والارشاد ولى مع زمن المنفلوطي والزيّات، صار لزاماً على روائيّ اليوم أن يظهروا حقيقة الحياة، بجمالها وقبحها، دون تدخّل في النص إلّا بما تفرضه الضرورة الفنية في التدوين الروائي.

ورجوعاً لبداية الشطر الأول من السؤال، فإن فضاء بحبوحة حرية التعبير وسهولة النشر هي من دفعت هذه الزيادة في عدد كتّاب الرواية، في العراق تحديداً، لكن الزمن، وإنْ غاب النقد أو (تراهق)، هو الكفيل بتصفية سباق المارثون في الكتابة الروائية وبقاء الأصلح للعيش في غابة مثقفي اليوم والقارئ السريع لفضاء العالم الافتراضي وما ستأتي به ثورة الذكاء الاصطناعي.

* لديك مجموعتان قصصيتان ، ولك فيهما مساهمات جادة ، هل ما زال هذا النوع من الفن يثير اهتمامك أم لا ؟

- أصلاً أنا بدأت الكتابة قاصاً قبل أن أكون روائياً، وربما قبل نهاية هذا العام ستصدر لي مجموعتي القصصية الثالثة، ولا أعرف ما الذي يمنعني عن دفعها إلى الطباعة رغم اكتمال نصوصها القصصية.

*النقد أصبح هاجساً ويراه البعض ضرورياً لعد العمل الأدبي ناجحاً ، كيف ترى النقد حول كتاباتك ؟ هل يعتبر فعلاً معياراً لنجاح المؤلف؟

- واحدة من مضار القفزة التكنولوجية في تجسير المسافات الطويلة، ولملمة شعوب العالم بقرية صغيرة من خلال العالم الافتراضي، هو تحوّل النقد الأدبي، والذي يُفترض أن يكون أكاديمياً، إلى نقد أخواني، يطبطب على أكتاف السرد الهابط، ويصنع من الأمعات والباحثين عن الترند والشهرة أساتذة في كتابة الرواية، وفن الرواية، وخاصة العراقية والعربية منه، بحاجة لعقود حتى يستفيق من التنويمة الباهتة للنقد الاخواني وطبطبته على أكتاف هذا السرد الهابط.

*الرواية في بعض الأحيان تعد توثيقاً أو عرضاً لأحداث مقاربة للأحداث الفعلية في حقبة زمنية ما ، هل جرّبت أن تكون جزءاً من رواية كتبتها؟

- الرواية عندي، هي دائماً ما تكون خيالاً يتكئ على واقع، بمعنى افتراضي لشخوص ليسوا، فيزيقياً، كما هم في الواقع، لكنهم يشبهون من عاش ظرفهم، وذلك لا يعدم أن يكون لهم نظراء في الواقع لم يسبق لذهن قلمي أن التقاهم وخبرهم عن قرب، ففي رواية (بهار) أوجدت ثلاث شخصيات لبنات بعمر الثانية والعشرين، ورغم أن محور الرواية العام يحاكي أحداث الموصل وما فعله الارهاب على المكونات الصغيرة لنسيجها الاجتماعي، إلّا أنني لا أعرف بحقيقة الواقع شخصيات مثل( بهار وفيفيان وآمال).

أما هل جرّبت أن أكون جزءاً من رواية كتبتها؟ فالإجابة على ذلك تكون في ربما ( مشروطة). وشرطها أنني (ربما) كنت جزء مما أكتب بزمني النفسي فقط.

*هل فكّرت يوماً بكتابة رواية تاريخية ؟ وما يحتاج الروائي لكي يخرج برواية تاريخية متكاملة الفكرة والسرد؟

- كتابة الرواية التاريخية كتابة صعبة وجهد جسيم، لأنها تحتاج لقلم حيادي مئة بالمئة، ولأنني أدرك هذه المسؤولية فقد لجأت، مثلاً، برواية( الغوغائي) إلى ملاحقة وتدوين أحداث جرت فعلاً في الواقع، ولأنَْ مدينتي ومن يهمني أمرهم من ناسها نالت نصيبها من محنة قمع انتفاضة آذار عام 1991 وهذه الأحداث هي ثيمة رواية ( الغوغاني) فقد اضطرني البناء الفني للعمل، ولكي أمنح الخيال سعة في حرية الوصف والتصوير، اضطررت أن أوجد أسماء خيالية لمدن تفهم واقعيتها من وصفها، حتى لا أقع تحت طائلة مشرط الناقد (اللوكاشي) نسبة إلى المنظّر في الرواية التاريخية ( جورج لوكاش).

*في استعراض الروايات الي كتبتها، كقارئة، أجد أنك أوليت رواية (قبور تهتك أسرارها) اهتماماً فنياً يجعلها قريبة من قلبك، أو أنك تباهي أعمالك الأخرى بها. ما هو السر في ذلك؟

- كل رواية عندي هي بمثابة إحدى بناتي أو أحد أولادي، ولا أجد ميزة لواحدة منهن تقرّبها إلى حضن ذهني تفضلها عن الأخريات، لكن، ربما، شعورك كقارئة واقع تحت تأثير أن السارد في متن هذا العمل هو السارد المتكلم، وقد يكون ذهنك قد شطّ بك لأن تُسقطي شخصية الرواية الرئيسة وهي ( سالم ابن الخضار حاتم) على شخصية كاتبها، والكاتب يعلنها بملء الفم : أن شخصية سالم ابن الخضار حاتم هي من خيال يتكئ على الواقع.

* على الرغم من توفّر المساحة الكافية لكتابة الإبداع بمختلف أنواعه، لكن تبقى الرواية هي محور حميو ، لماذا؟

- لأن سعة ملاحقة الحلم والأماني في الرواية حجمهما كبير، ولكاتبها القدرة لأن يضع الكثير من مضمرات العقل الواعي بين سطور العمل الروائي، وقدرته على استدعاء الخزين قدرة غيرة محدودة إلّا بما تقتضيه الضرورة الفنية و ثيمة العمل الروائي، أما الكتابة في أجناس السرد الأخرى فلي تجاربي معها، إذ على مستوى القصة القصيرة أصدرت مجموعتين قصصيتين والثالثة، كما نوّهت، مازالت مخطوطة. وفي الكتابة المسرحية لي مسرحيتان قصيرتان كلتاهما نشرتا في مجلة الثقافة الجديدة، الأولى هي مسرحية ( جحر الفئران) نشرت عام 2016، والثانية هي ( الكرة الباردة) التي نشرت عام 2023.

*لديك اهتمامات مميزة بالقراءة وبشكل خاص للكاتب والروائي " جوزيه ساراماغو " فما الذي يجذبك لعالمه؟

ـ لكل كاتب مميزاته في الأسلوب والمعالجة، وما يجذبني في ملاحقة كتابات جوزيه ساراماغو قدرته الفائقة في تحقيق عدة صفات، تميّزه عن غيره في كل رواية اقرأها له.

فمن ميزات ساراماغو أنه يعوّم الزمكان في جميع أعماله، ومع ذلك هو يدفع المتلقي للعمل لأن يقول: (يا إلهي! أنا أعرف هذا الزمن، ولا أدري متى عشت في هذا المكان !).وميزة أخرى انفرد بها ساراماغو أنه في كل عمل من أعماله يفاجئ القارئ بثيمة واقعية حد البكاء على بؤس شخوصها، لكنها تحمل ميزات الغرائبية بشكل كامل دون أن تثير حفيظة المتلقي على غرائبية واقعيتها، ولقلم ساراماغوا النفس الطويل في ملاحقة الزمن النفسي لشخوصه، كأنه في سباق مطاولة للغطس تحت مياه محيط لا يعرف عمقه ولا شدة الضغط على الغاطس تحت مياهه.

*هل سبق لحميو المشاركة في مسابقات أدبية مثل البوكر وكتارا؟ وماذا يضيف الفوز بشكل عام ؟

- البوكر، كما هو معروف، لا يحق للروائي المشاركة بها، بل هي خاصة بدور النشر، وكواليس منحها أثارت لغطاً كبيراً مع كل دورة لها، أما كتارا فهي متاحة للجميع، ولا تشترط على المشارك أن يكون صاحب إصدار سابق، وبها أكثر من حقل للرواية، فمثلاً، هناك حقل (الرواية المنشورة) وهذه لمن أصدر عمله مطبوعاً، وحقل (الرواية غير المنشورة) وهذه تبيح لكل من لديه مخطوطة أن يشترك بها، وإن كانت العمل الأول له، أما ماذا يضيف الفوز بجائزة أدبية، فهو باختصار شديد يعني (جواز مرور دبلوماسي لذهن القارئ)، والمتحدث لم يحصل عليه إلى اليوم.

*ماهي رؤيتك حتى تخرج الرواية متكاملة على جميع المستويات؟

- هذا سؤال فضفاض، وهو بحاجة لشرح طويل، لكنني أستطيع إيجازه بأن يكون كاتب الرواية ملماً بالأدوات الفنية لصنعة الرواية، وأن يكون صاحب ثقافة موسوعية، وفي كتابة الرواية الواقعية هو بحاجة لأن يكون متسلّحا بتراكمات قرائية في علم الاجتماع وعلم النفس.

* مؤخراً بدأت بعض الأعمال الركيكة تتصدر مواقع التواصل والإعلام ، هل الذائقة تغيرت أم الأديب ؟

- الأديب نتاج تراكمات معرفية واسعة وتجربة حياة ثرة، أما الذائقة، إن فُقِد منها وعي المتلقي استعمرتها تابوهات العيب والممنوع والحرام، وعليه فأنا أجد أن تصدّر الأعمال الركيكة لمواقع التواصل والاعلام مردّه، الأول والأخير، هو تردي الوعي عند المتلقي، لأن الوعي إن غاب صار المتلقي أحد حضور ليلة دخلة كل المدعوين فيها يجيدون الفرح والغناء والرقص.

* هل الورشات والمنتديات والصفحات الأدبية بمواقع التواصل تنمي الإبداع أو تصنع أديباً ؟

- هي فقط تضخّم الذات، وتوهم المشترك أن ما شارك نشره أو تفوّهت به شفتاه من وراء المنصة، هو منتهى الابداع، وأن المدن وذاكرتها لم تنجب أحداً بمستوى ما خطه يراعه.

* ما معنى أن تتم دراسة العمل الأدبي جامعياً ؟ هل يضيف العمل الأدبي للدراسة ؟ كيف تصل الرواية للباحث؟ وهل تم اختيار منجزك محل بحث؟

- يأتي التنظير الأدبي الأكاديمي كنتيجة لولادة العمل الابداعي، سواء كان ذلك العمل: لوحة، قصيدة، لحناً، رواية، أو مسرحية، والدراسات الجامعية للأعمال تصقل وتهيئ الباحث في الماستر والدكتوراه، لأن يكون، مستقبلاً، صاحب رأي نقدي أدبي أكاديمي، والأعمال الابداعية في الدراسات العليا فئران مختبر لتطبيق عتبة عنوان الدراسة عليها، والرواية تصل للباحث أما عن طريق اقتراح من اللجنة التي تختبر جهوزية الطالب لبدء سنته البحثية، أو عن طريق الأستاذ المشرف على بحث الطالب. شخصياً دخلت أعمالي بأطروحتين للدكتوراه، وخمس رسائل ماجستير.

* قال أحدهم " أنا غاضب من كتاباتي الخاصة ، أنا مثل عازف كمان ،أذني الموسيقية سليمة، لكن أصابعي ترفض إعادة إنتاج المعزوفة التي أسمعها داخلي؟" ما هو تعقيبك؟

- معظم كتاب السرد وقعوا تحت تأثير هذا الشعور، وكلنا توقّفت أصابعنا عن عزف معزوفتنا الداخلية، وهذه الحالة أجدها صحية تماماً في مجال السرد، إذ أنها تمنح السارد فرصة لأن يهدأ ويلتقط أنفاسه ثم ليكبح جماح قلمه، وهي فرصة ممتازة له لأن ينحي العمل جانباً وينكب على قراءة أعمال الآخرين والنتاج الفكري لغيرهم.

* أدب الطفل في العراق لم يأخذ ذلك الاهتمام الكافي من الأوساط الأدبية كما الشعر والرواية التي تغزو مؤلفاتها المكتبات، من يمكنه أخذ المبادرة وتنشيط هذا الجنس الأدبي، وهل ممكن أن ينشط بطريقة توجيه ثقافي، أم أنه يرتقي بكتاباته ومؤلفيه تلقائياً، إلى أي مدى حققت المنجزات الأدبية في هذا المجال غايتها ؟

- أدب الطفل يثقَّف له وينتشر بتفعيل دور المكتبات في المدارس الحكومية، ومن هذه المكتبات تنتقل العدوى إلى أُسر التلاميذ والطلبة في البيوت، والأولى لا يمكن حصولها ما لم يهتم المعلم والمدرس بتنمية وعيهما الذاتي ليكونا القدوة المرشدة لذائقة القراءة عند التلاميذ.

* كلمة أخيرة نختم بها هذا الحوار ؟.

-أسعدني الحوار معك، لأنه نمّ عن وعي غير مستهلك لديك .. تحية وتقدير لحضرتك ومزيد من التميّز والانتشار لموقعكم.

مشاركة:

آخر تحديث: ٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٠ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

الفنان التشكيلي المغربي محمد الزبيري

الفنانون العرب فوتوا فرصة تأسيس مدرسة تشكيلية عربية
حوار

الفنان التشكيلي المغربي محمد الزبيري: الفنانون العرب فوتوا فرصة تأسيس مدرسة تشكيلية عربية

محمد الزبيري فنان تشكيلي وكاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1966، حاصل على دبلوم المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان. راكم، على امتداد تجربته الفنية والإبداعية، مسارا متنوعا يجمع بين الممارسة التشكيلية والكتابة والخط العربي ، والبحث، وأسهم من خلاله في مقاربة عدد من القضايا المرتبطة بالفن التشكيلي…

· 46 د
المؤرخ والشاعر والروائي الأستاذ الدكتور نجمان ياسين

الأمل وردة بمقدورها أن تتفتح في الجحيم.
حوار

المؤرخ والشاعر والروائي الأستاذ الدكتور نجمان ياسين الأمل وردة بمقدورها أن تتفتح في الجحيم.

د.نجمان ياسين، المؤرخ الذي جعل من التاريخ الاقتصادي والاجتماعي العربي الإسلامي مشروعًا معرفيًا، ومن الشعر والرواية فضاءً آخر لاكتشاف الإنسان. في هذا اللقاء، لا يتحدث عن ذاته بوصفها يقينًا مكتملًا، بقدركونها سؤالًا مفتوحًا؛ عن الحقيقة التي لا تُمتلك كاملة، والحرية التي تستحق أثمانها، والطيبة في عالم…

· 4 د
رياض إبراهيم الدليمي يؤكد:

 إن لم تتكامل شروط الموهبة والخبرة والوعي يستحيل أن يتحقق الإبداع...
 القصة القصيرة تعد واحدة من أرفع الفنون الأدبية وأجملها...
حوار

رياض إبراهيم الدليمي يؤكد: إن لم تتكامل شروط الموهبة والخبرة والوعي يستحيل أن يتحقق الإبداع... القصة القصيرة تعد واحدة من أرفع الفنون الأدبية وأجملها...

رياض إبراهيم الدليمي يؤكد إن لم تتكامل شروط الموهبة والخبرة والوعي يستحيل أن يتحقق الإبداع... الشاعر العراقي: القصة القصيرة تعد واحدة من أرفع الفنون الأدبية وأجملها... حاوره: بسام الطعان أديب وشاعر وإعلامي عراقي من بابل/ قضاء المحاويل، بكالوريوس تربية 1987 جامعة بغداد، ماجستير تربية / جامعة سانت…

· 7 د