يقولُ السِّياجُ المحاذي لهُ:
"وحيداً على الدَّربِ لوَّحْ…
سَلَتهُ المتاهاتُ شيئاً عقيماً،
عديمَ البلاغةِ
إن باحَ نوَّحْ!"…
تقولُ المصابيحُ:
"مهلاً…
تبرَّأْ من الحُكمِ
عايِنْ مراسيلَ هذا الغريبِ
فأقسى المراسيلِ تلكَ التي لم تَصِرْ كِلْمةً...
وأفصحُ ما كانَ، ما لم يُوضَّحْ!"…
يُشيرُ الرَّصيفُ على الجانبينِ:
"براني المسيرُ المُمَلَّحْ!
وَعَدُّ الحظوظِ الرَّديئاتِ دومًا،
وَعَدُّ الخُطوطِ على الرُّكبتينِ
وصوتٌ خفيتٌ لنصفِ حذاءٍ مُرَنَّحْ!"،
فصاحَ النَّبيُّ المُعَفَّرُ:
"أمزَحُ إنِّيَ… يا جَمعُ أمزَحْ!
فما الدَّمعُ إلّا مياهٌ ووَردٌ
ولا شيء فوقَ البسيطةِ يستوجِبُ الهَذْيَ؛
فالوحشُ يلهوُ بعيدًا بعيداً
وكلُّ المطارِحِ بالحُبِّ تصدَحْ!"…







التعليقات