انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

وحيداً على الدرب

مريم أديب كريِّم
مريم أديب كريِّم

شاعرة وأديبة لبنانية

1 دقائق للقراءة
14 مشاهدة
وحيداً على الدرب
مشاركة:

يقولُ السِّياجُ المحاذي لهُ:

"وحيداً على الدَّربِ لوَّحْ…

سَلَتهُ المتاهاتُ شيئاً عقيماً،

عديمَ البلاغةِ

إن باحَ نوَّحْ!"…

تقولُ المصابيحُ:

"مهلاً…

تبرَّأْ من الحُكمِ

عايِنْ مراسيلَ هذا الغريبِ

فأقسى المراسيلِ تلكَ التي لم تَصِرْ كِلْمةً...

وأفصحُ ما كانَ، ما لم يُوضَّحْ!"…

يُشيرُ الرَّصيفُ على الجانبينِ:

"براني المسيرُ المُمَلَّحْ!

وَعَدُّ الحظوظِ الرَّديئاتِ دومًا،

وَعَدُّ الخُطوطِ على الرُّكبتينِ

وصوتٌ خفيتٌ لنصفِ حذاءٍ مُرَنَّحْ!"،

فصاحَ النَّبيُّ المُعَفَّرُ:

"أمزَحُ إنِّيَ… يا جَمعُ أمزَحْ!

فما الدَّمعُ إلّا مياهٌ ووَردٌ

ولا شيء فوقَ البسيطةِ يستوجِبُ الهَذْيَ؛

فالوحشُ يلهوُ بعيدًا بعيداً

وكلُّ المطارِحِ بالحُبِّ تصدَحْ!"…

مشاركة:

آخر تحديث: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٤ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

سأترك السفينة
ثقافة عربية

سأترك السفينة

ليس تقدما في العمر ولا خوفا من المغامرة بل إن تكرار الحروب مجددا يعيدنا الى إلى نفس الصفر لأننا لا نجد مغارة ولا كنز لا نجد امرأة جميلة ولا خاتم سليمان لا نجد الوحش ولا الجرذان نجد فقط كلابا ميتة والماء عطشان ليس برودا عاطفيا أو نقصان في الحماسة ولا خوفا من الأسر بل إن العالم أفرغ وأصبح خاليا ففي…

· 1 د
قيد الدراسة
ثقافة عربية

قيد الدراسة

كان مصطفى يعرف المطر من رائحته قبل أن تمسّ السماءُ الأرض. في العاشرة من عمره، في حيٍّ أسفل الطريق نسيته الخرائط عند طرفها، تعلّم أن للتراب في أول الخريف نَفَساً حاداً كطعم قطعة نقدٍ على اللسان. يشمّه أبوه سالم يترك الشاي الأحمر يبرد في الكأس ويحدّق في آخر الزقاق، حيث ينفتح في الرصيف مصرفٌ مسدود بما…

· 5 د
صوت الصمت
ثقافة عربية

صوت الصمت

صوت الصمت قصة قصيرة يستلقي فوق سريره كجثةٍ نسيتها الحرب، يحدق في سقف الغرفة الذي بات مرآةً لخواء روحه. لم يكن السرير مجرد خشبٍ ومرتبة، بل كان زاويةً منسية في قبو العالم، وكانت عيناه مسمرتين في تشققات الطلاء التي بدت له كشروخٍ في كيانه توقف عن ترميمها منذ زمن. في الخارج، لم يكن المطر يطرق النافذة،…

· 4 د