انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

هل سيغفرُ لي اللهُ؟

احمد مصطفى سعيد
احمد مصطفى سعيد

شاعر وأديب مصري

2 دقائق للقراءة
6 مشاهدة
هل سيغفرُ لي اللهُ؟
مشاركة:

هل سيغفرُ لي اللهُ؟

خطيئتي الأولى والأخيرةَ

عشتُ عمري أكذبُ

١

كذبتُ حين سألني أبي

أنتَ بخيرٍ؟ مساءَ ليلةِ العيدِ

وأنا لا أملكُ ثوباً جديداً

ولا حذاءً

كنتُ أتمتمُ

 وابتسامتي تحيطهُ من كلِّ جانب ٍ

نعم أنا بخير ٍ

وأقبِّلُ كفَّهُ

وأختبيءُ فى حضنهِ

ودموعي تبلِّلُ جلبابَهُ

القديمَ

٢

وحين كبرتُ

كذبتُ على أصدقائي

هل واعدتَ فتاةً

أو عشتَ ليلةً حمراءَ

كنتُ أنسجُ لهم قصصاً

تثيرُ الجسدَ

وتجحظُ العيونُ

أحدِّثُهم بروحِ الماجنِ

عن البيضاءِ

والنَّهدِ اليافعِ

وطقطقةِ العظامِ

والفجرِ الساطعِ

٣

كنتُ أكذبُ على زملاءِ العملِ

حين يضجّونَ غضباً

ويكيلون للوظيفةِ سباباً

حين يفرُّ الراتبُ من أوَّلِ ساعةٍ

أهبهُم معادلةَ الإنفاقِ

والإرشادِ

ونغزاتُ الفاقةِ

في من كلِّ جانبٍ

٤

هل سيغفرُ لي الإلهُ

حين كنتُ أكذبُ على حبيبتي

أهديها فى عيدِ ميلادها وردةً

وأقنعُها عبيرَ الوردِ

أبقى وأقيمُ

من قلادة ٍ

وأنا جيبي خاوٍ

وحين تزوَّجْنا

كذبتُ كثيراً

كنتُ أراقصُها

أضمُّها

وأحملِهُا لسدرةِ منتهى العشَّاقِ

والرّوحُ تنزفُ ضيقاً

فلا غدٍ يقولُ

سيتبدَّلُ شظفُ العيشِ

لنعيمٍ قائمٍ

٥

كذبت كثيرا على صغيرتي

حين كانت تطلب بحب وتذلل جوالاً

كنت أربت بحنو العجز على كتفها

وأمسح شعرها

حين يأتي المخلص الراتب

أو في أقرب وقت

الغد

يأتي المخلص مكتوف اليد بالكاد يسد الدين

فالغد اعتدت لا جديد

غير الكد والسباب على أمجاد الزيف ناطحات السحاب وسارية تكاد تناجي الرب

٦

كنتُ أكذبُ

حين ودَّعْتُ الوطنَ مرغماً

وعند بوابةِ الخروجِ

تمتمتُ

أعلمُ أنَّكَ أحبُّ الأوطانِ عندي

ولكن العوزَ غالبٌ

كنتُ وبكلِّ ثباتٍ وتباهٍ

أقولُ بلدُنا مازالَ عامراً

وأهلهُ لا يهابون جلَّ جلالهُ الحاكمُ

الحريةُ حقُّ مكفولٌ

حمدتُ اللهَ

لم يبصروا يدَ الجلاَّدِ

على ظهري

ولم يربطوا بين نحافةِ جسدي

ورغدِ وطننا المسلوبِ

المحلوبِ

والسارقُ معروف ٌ

والناطقُ بحرفٍ يؤرقُ

السَّيدُ  تهمتُه مارقٌ

وبترُ اللسانِ واجبٌ

الوطنُ بخير ٍ

طالما السَّيدُ

لا يبصرُ عينَ حاقدٍ

ويسمعُ معتوهاً رافضاً

مشاركة:

آخر تحديث: ١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٧ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

المدينة التي تطلّ علينا
ثقافة عربية

المدينة التي تطلّ علينا

لم تكن المدينة تنام. كانت تغمض عينيها فقط. في الليل، حين تخفت أصوات السيارات ويقلّ عدد الذين يمشون في الشوارع، كانت البيوت تواصل سهرها. نافذة هنا تظل مضاءة حتى الفجر، باب هناك يُفتح كل بضع ساعات، وأم تضع هاتفها تحت الوسادة، كأن النوم يمكن أن يأتي بخبر. كنت أظن أن المدن تُعرف بشوارعها. لاحقًا عرفت…

· 7 د
(لقاء)
ثقافة عربية

(لقاء)

(لقاء) (١) أَحِنُّ إلى مَنْ أكونُ إلى اسمي..وصوتي .. و وَجهي القديمِ ودارٍ يُسيِّجُها البُطمُ تغفو على دِفءِ أحضانِهِ عاشِقاتُ الدَّوالي تُهامِسُ أوراقَها اليابساتِ شفاهُ العبيرِ..فتَبسِمُ وهيَ تَفكُّ ضفائِرَها لِنَسيمِ الصَّباحِ يُسَرِّحُها..باخْتِلاجٍ الضِّياءْ.. إلى حبَقِ الدَّارِ تَأنسُ…

· 3 د
فضاء للألفة
ثقافة عربية

فضاء للألفة

اشرقت الشمس بعد ليل داج من الهموم،كل شيء يغيب في الوجود الا وجهها، يشرق في فضاء الكآبة،ويتناسل وعودا تهمي على القلب،فتورق اللحظات الكانت،وشيئا فشيئا يجد فسحة من أمل فيغادر غرفته. تستبقيه ايام التيه،فيعاود العزف على قيثارة الالم حتى يشيخ الدمع على جفنيه،فيسرع الخطى هاربا من تصدعات الحنين،ويتقمصه…

· 1 د