قال أحبّكِ
وأنتِ نائمةٌ كطفلةٍ
سرقتِ من السماءِ وسادتها
أحبّكِ وأنتِ غافلةٌ عني
وأنا اشتمّ أنفاسكِ
واخفيها في قبضةِ قلبي كلّ ليلة
ثم تفتحين عينيكِ نصفَ فتحةٍ فقط
أحبك وأنت تبتسمين ابتسامةً كسولةً
وترتشفين قهوتكِ
فتولدُ الشمسُ من بين شفتيكِ خجلةً
كأنها تتعلّمُ لأوّل مرّةٍ كيف تكونُ نوراً منكِ
وفيروزُ في الخلفيةِ تغنّي
أحبّكِ حين تتعطّرين
فيذوبُ الهواءُ حولكِ في عطرِ ياسمينٍ
وحين تفكّين أزرارَ معطفكِ ببطءٍ، أحبك
وكأنّ يديكِ تفتحان أبوابَ جنّتي
فتتساقطُ من كتفيكِ أمطارٌ من نورٍ خفيفٍ،
وأنا ، أغرقُ فيكِ حتى الرمقِ الأخير
من أنتِ؟
كيف جعلتِ أعماقي تستقرُّ في سحرٍ قديمٍ لا يذكرهُ أحدٌ سواكِ ؟
كأنّ روحكِ معبدٌ من زمنٍ
كان العشّاقُ فيه آلهةً،
وترانيمكِ تبحثُ عن عاشقٍ
يليقُ بقدّاسها،
فتجدُ في صدري مرفأً صغيراً
متعبَ الحبّ،
لكنه ما زال يرفعُ الأشرعةَ
كلّما مرّتْ عيناكِ
احبك عندما تمشينَ
وكأنّكِ لا تمشين؟
كيف يلتصقُ الضوءُ بجلدِ يديكِ
وكأنّه يعرفُ عنوانَ بيتهِ منذ الأزل؟
أريدُ أن ألمسَ أطرافكِ
أريدُ أن أمشّطَ خصلاتكِ
أريدُ أن أجربَ أحذيتكِ الصغيرةَ،
حتى أعرفَ كيف أقبَّلُ بقدميكِ الأرض
حتى أسيرُ خطواتكِ وأفهمَ
لماذا يتبعكِ الزمنُ صامتاً مطيعاً
يا عشقاً يراودني منذ أن كنت فكرةً
لا تختبري صبري أكثر،
فأنا قد تعلّمتُ العشقَ منذ البداياتِ،
قبل أن تتكسر القلوبَ على ابواب الزمن







التعليقات