انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

على رصيفِ الانتظار

ولاء شهاب
ولاء شهاب

شاعرة مصرية.

1 دقائق للقراءة
75 مشاهدة
على رصيفِ الانتظار
مشاركة:

ويمضي القطارُ رغمًا عنه،
فوق قضبانٍ أثقلها الصدأ،
يحملُ في حلقِه
حكاياتٍ بلا لسان،
وأمكنةً نسيها العابرون.

وغبارُ أعوامٍ
كسا تلك النوافذ المهجورة.

يمضي…
وداخله ضجيجٌ لا يهدأ،
لكنه يتقنُ هدوءَ عقاربِ الساعة،
وهي تلتهم الوقت بصمت.

وخلف ذلك الغبار،
يحفظ الزجاجُ العتيق في ذاكرته…
ملامحَ وجوهٍ عبرتْه،
أكثرَ مما حفظها أصحابُها.

وفي ثنايا المقاعد القديمة،
نامت حكاياتٌ كثيرة،
بعضها جاء
بألوان الربيع الأولى،
وبعضها رحل
بلون أوراق الخريف المتساقطة.

وفوق الأرفف،
استراحت حقائبُ المسافرين،
تخبّئ بين طيّات أقمشتها
ما عجزت الوجوه عن البوحِ به.

وفي الممرات الضيقة،
تهادت ظلال المصابيح الخافتة،
فوق تذاكر حملت أسماءً كثيرة،
وركابٍ غلبهم النعاس،
بينما كانت الرحلة
تواصل سيرها دون اكتراث.

غير أن بعض المقاعد
ظلّ خاليًا،
كأنه ينتظر عودةً
يعرف أنها لن تأتي.

وفي آخر العربة،
كانت الأصوات تذوب شيئًا فشيئًا،
حتى تلاشى صداها
بين الوداعات الثقيلة.

وعند اقتراب محطة الوصول،
انطلقت الصافرة…
فهرول الركاب،
يجمعون ما تبقّى منهم.

وعلى رصيف الانتظار،
جلس رجلٌ مسنٌّ يهمس من بعيد:

أكان الأثرُ
يستحق كل هذه المسافات ؟

مشاركة:
ولاء شهاب
ولاء شهاب

شاعرة مصرية.

آخر تحديث: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:١٠ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

قصائد
ثقافة عربية

قصائد

مساءٌ خارجَ الجهات لم يكنِ المساءُ حزينًا لكنَّ النوافذَ كانتْ تُغلقُ أعينَها كلّما مرَّ طيفٌ من الذاكرة.... في أقصى الروحِ كانَ بدويٌّ يجرُّ خيبتَهُ على رمالٍ لا تحفظُ الأثر ويُخبّئُ في جرابِهِ بقيّةَ نداءٍ لم تُصغِ إليه القبائل...... قالَ للريحِ: أيُّ الجهاتِ أقلُّ خيانةً؟ فأجابتْهُ بعواءٍ بعيد…

· 2 د
الباص رقم «42»
ثقافة عربية

الباص رقم «42»

قصة قصيرة بقلم : هدى الهرمي ركبت ليلى الباص رقم «42» بصعوبة شديدة، وهي تتلمسّ لنفسها موطئ قدم بين الأجساد المتلاصقة، والأنفاس اللاهثة. امتزجت رائحة العرق بعطور متباينة، وتعالت أصوات متقطّعة من هنا وهناك، بينما كان مراقب التذاكر يشقّ طريقه بين الرُكّاب، مطالبًا كلّ واحد منهم بالاستظهار بتذكرته.…

· 4 د
أجيال
شعر

أجيال

جيل ما قبل نضوج شهوة الحروبِ، اِلتقطوا الأيديولوجية بملاعقَ ذهبيةٍ . تمرّدوا على مزاجِ المدن السّائلة، وداعبوا الرّبيع في غيرِ أوانه، لم تشغلهم مكابداتُ (الأخضر بن يوسف )* عن سلب( ثياب الإمبراطور )** فمن أين ينفذُ الضّوءُ و ( مملكتهم سوداء )***؟ هل القصائدُ…

· 2 د