لوحة الغروب ارتدت ثوب الحزن المغموس في دم الشمس.
من الذي أتي بكل هذا الوجع إلى شعره؟
ومن فتح أبواب الجحيم في وجه القصائد؟
الحب هو من أشعل النار بقلبه، ونسي أن يسكب المطر!
قال لها يوماً:
"معذرة لحروفى لو تمردت على وصفك، وأنا الشاعر صناعتي الكلام؛ أنوثتك بحر، وكلماتى فى هواك غرقى!"
من بين كل الزملاء، وقع الاختيار عليه لتنسيق وإخراج حفل زواج المدير من حبيبة الشاعر التي كتب فيها أجمل قصائده.
بارعة وهي تؤدي مهمة مزدوجة: المراوغة التي أوقعت بالمدير في حبائلها، وصداقتها بحبيبها الأسبق.
حاول الاعتذار عن تنسيق وإخراج الحفل،
فرفض المدير مادحاً اللوجو الذي اختاره شعاراً للشركة، والذي فاز بجائزة مالية كبرى. كما أسند إليه إدارة المشروعات الإنشائية خارج المؤسسة.
على الفور، ترجم الشاعر الترقية بنظام الركل إلى أعلى وإبعاده!
انتهى من قراءة رواية (العجوز والبحر) لإرنست همنغواي، وقد أعجب ببطلها (سنتياجو) الذي سمع البحارة يتحدثون عنه وكيف أصبح عجوزاً
لا يقدر على الصيد. دفع العجوز بمركبه في البحر
لأبعد مسافة، وألقى بشباكه، واصطاد سمكة كبيرة جداً ربطها بالمركب بعد مجاهدة، وعندما وصل إلى الشاطئ لم يتبقَ من السمكة سوى هيكلها العظمي بعد التهام سمك القرش لها. خسر العجوز أمام الصيادين وانتصر مع نفسه، وإرادته الصلبة وصيده المميز.
"من الآن أنا (سنتياجو)"
قالها الشاعر، ونجح حفل الزواج!
البحر موج مراوغ، وزورق الحياة ليس هادئاً طوال الوقت.
في طرف العالم امرأة تعيد ترتيب كحلها، وتنتظره في ثوبها الأبيض.







التعليقات