أصغِ
يا ابن الطين والقلق
لموشح الفجر وهو يفتتح الأفق،
كل الأشياء تبتسم في صمتٍ لقسمات وجهه،
لكنني..
لا أسمع..
لا أسمع إلا يعسوباً يناجي نبيه
ينشر جناحيه ككفنٍ على الأرض المتعبة.
آاااه..
ما أضيق الأرض حين تنفرد بي،
تنهشني كما تنهش الريح ورقةً ذابلة،
لا طاقة لي بتخيل جحيمها
وهي تحرثني بمحاريث خفية،
تفتت كل ذرةٍ في تكويني
كأنني حقلٌ مُعدّ للعقاب.
ليس لائقاً
كي ألجأ إلى ملائكة الغيب،
أطرق أبوابهم بيساري المبلولة بدمعي
وبيمناي..
أهدابي المكسورة.
لكن لو رحموني
لأنزلوني ضيفاً في فلكٍ سماوي،
أتماهى فيه متأرجحاً بشرائط من حريرٍ خفيف،
فأغيب في صحراء اللامعنى،
وأهب حياتي كلها
ليعسوب طائر
نُقشت على جناحيه أبجدية النبوّة،
يتجه بثقةٍ نحو النقطة التي لا يجرؤ فيها الزمن أن يتمادى،
ولا الأرض أن تمسّ من شعري شيئاً.







التعليقات