انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

صباحات بلا ورق

مريم الشكيلية
مريم الشكيلية

كاتبة وأديبة عمانية

1 دقائق للقراءة
5 مشاهدة
صباحات بلا ورق
مشاركة:

 في هذا الصباح الخريفي المتقلب ،وفي منتصف تشرين الآتي من ذاكرة الورق يطل رأس قلمي من تحت الأنقاض الحياتية أو هكذا خيل إلي أم إنه يخرج من رحم الأحلام الورقية ...

 ما عادت الأحلام وردية كما كنت أتخيلها للحياة ألوان مختلفة الكثير منها لا أعرفها ....

 هل تعلم أنني الآن أزحف بحبري كجريح مصاب في ساحة قتال يحاول أن يجد مكاناً ليختبئ فيه؟!

 كنت أتصور حين أرى تعاقب الفصول بتلك العروض المدهشة التي تغير فيها مواقعها وأثوابها وحتى ملامحها كنت أتصور أنها تبعث الحياة ليس في واقع حياتنا وإنما على ضفاف كتاباتنا،وسطور مخيلتنا .....

 إنما الأمر شيء مختلف تماماً إن ما يجعلنا نجدف بأقلامنا في محيطات الورق الأبيض هي في الحقيقة تلاطم حياتنا اليومية.....

 هل تذكر حين حدثتك عن سوداوية الحياة في سطور كافكا،ورمادية السماء في سقف كتابات ألبير كامو؟!

 يومها سألتك هل للحزن وقار يجعل من الأبجدية حضوراً بهي الدهشة ؟ ،وهل نحن نخترع حياة وهمية على مقاس الورق ونجعل من المفردات حقول تنبت فيها لنخرج إبداع الكتابة من هذا الفراغ الوهمي ؟! أجبتني حينها إن للحبر أفئدة ليس لها صوت فقط أحرف تتوشح الحداد كأنها تعقد قرانها على فصل الشتاء البارد ....

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٤ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

حين تضيق الأرض بالخطوات
ثقافة عربية

حين تضيق الأرض بالخطوات

حين تضيقُ الأرضُ بالخطوات قصيدة للشاعر حسن غريب أحمد أمشي، وفي صدري مواسمُ حيرةٍ وعلى كتفيَّ حقائبُ من أسى أمشي كأنَّ العمرَ نهرٌ ضلَّهُ مجرى، وكأنَّ الحلمَ أضناهُ الظما ما عادَ في وجهِ المرايا فرحةٌ إلا بقايا وجهِ أمٍّ تنتظرْ والليلُ يخلعُ عن نوافذِنا المنى ويُعيدُ ترتيبَ الخساراتِ الكُبَرْ يا هذه…

· 2 د
قصائد
ثقافة عربية

قصائد

مساءٌ خارجَ الجهات لم يكنِ المساءُ حزينًا لكنَّ النوافذَ كانتْ تُغلقُ أعينَها كلّما مرَّ طيفٌ من الذاكرة.... في أقصى الروحِ كانَ بدويٌّ يجرُّ خيبتَهُ على رمالٍ لا تحفظُ الأثر ويُخبّئُ في جرابِهِ بقيّةَ نداءٍ لم تُصغِ إليه القبائل...... قالَ للريحِ: أيُّ الجهاتِ أقلُّ خيانةً؟ فأجابتْهُ بعواءٍ بعيد…

· 2 د
الباص رقم «42»
ثقافة عربية

الباص رقم «42»

قصة قصيرة بقلم : هدى الهرمي ركبت ليلى الباص رقم «42» بصعوبة شديدة، وهي تتلمسّ لنفسها موطئ قدم بين الأجساد المتلاصقة، والأنفاس اللاهثة. امتزجت رائحة العرق بعطور متباينة، وتعالت أصوات متقطّعة من هنا وهناك، بينما كان مراقب التذاكر يشقّ طريقه بين الرُكّاب، مطالبًا كلّ واحد منهم بالاستظهار بتذكرته.…

· 4 د