انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

منابع الشعرية في النص..مقاربة تطبيقية في التمثلات وطرق الاشتغال جواد الشلال ويوسف حسين انموذجا

حيدر الاديب
حيدر الاديب

كاتب وناقد عراقي

9 دقائق للقراءة
3 مشاهدة
منابع الشعرية في النص مقاربة تطبيقية في التمثلات وطرق الاشتغال جواد الشلال ويوسف حسين انموذجا
مشاركة:

ينبغي ألا نفهم «منابع الشعرية» بوصفها قائمة أدوات: استعارة، صورة، إيقاع، رمز، تناص. هذه أدوات أو مظاهر. أما المنبع فهو القوة التي تجعل الأداة تغير قانون العلاقات في النص.

الصورة ليست منبعًا بذاتها، والإيقاع ليس منبعًا بذاته، والرمز ليس منبعًا بذاته. قد تكون كل هذه حاضرة ولا يتحرك الشعر. منبع الشعرية هو الموضع الذي تعجز فيه اللغة عن الاستقرار في وظيفتها الأولى، فتتحول من قول عن شيء إلى فعل يغير شروط وجود ذلك الشيء في النص.

تختبر هذه المقاربة الطويلة نسبيا تمثلات المنابع الشعرية وطرق اشتغالها عند الشاعر يوسف حسين والشاعر جواد الشلال يقوم اختيارهما على شرط منهجي: اختبار المنابع الشعرية في قطبين من تنظيم النص. نص يوسف حسين يبني حركته بالانتشار؛ تبدأ البؤرة من البطاقة والسجل، ثم تمتد إلى الأب والجنود والقطار والجنوب والوطن. ونص جواد الشلال يبني حركته بالتركيز؛ تتجمع المخطوطات والفقه والنظارة والكاسيت والذاكرة واللغة حول بؤرة العينين. في الأول يعمل المنبع عبر دفع عناصر النص إلى فضاء أوسع، وفي الثاني يعمل عبر جذب عناصره إلى عقدة واحدة تتكاثف فيها. لذلك يمنح النصان البحث فرصة اختبار المنبع الشعري في حركتين متقابلتين: الامتداد والتكثيف؛ وبذلك يظهر المنبع قوة مولدة لحركة النص، لا اسمًا لموضوع أو صورة أو أسلوب.

يقترح البحث سبعة منابع أولية للشعرية، تفسر تحولات الاسم والفاعل والزمن والعلاقة والصوت والإيقاع والصمت داخل النص، وتبقى قابلة للتوسيع كلما أثبتت القراءة استقلال منبع آخر عنها.

وهذه المنابع هي :

التسمية المتوترة

انقلاب الفاعلية

الزمن المتحول

العلاقة المستحيلة

الصوت المنقسم

الإيقاع المنتج للزمن

الصمت والحذف

شرائط عمل المنبع الشعري

كيف نعرف أن المنبع يعمل؟

لا يكفي أن نجد تسمية متوترة، أو فاعلية منقلبة، أو زمنًا متحولًا، أو صمتًا. لكي يكون أحد هذه منابع للشعرية، يجب أن يحقق ثلاثة شروط:

أولًا: أن يغيّر أكثر من موضع واحد.

الكلمة أو الصورة الشعرية لا تبقى محصورة في سطرها؛ تعيد تنظيم ما قبلها أو ما بعدها.

ثانيًا: أن يغير قانونًا لا تفصيلًا.

لا يكفي أن تتبدل صفة أو صورة؛ ينبغي أن يتبدل معنى الفاعلية أو الزمن أو الاسم أو العلاقة.

ثالثًا: أن تكون له ضرورة داخل النص.

إذا أمكن حذفه أو استبداله من غير أن يتغير نظام العلاقات، فهو بلاغة فائضة أو تفصيل أو توكيد. أما إذا انهار معه توازن النص أو تغير مصير عناصره، فهو عقدة شعرية.

بهذا لا نبحث عن كثرة المحسنات لانها لا تضمن لك الشعرية في النص وإن ما يضمن الشعرية هو منابع التحول

وبهذا أيضا يمكنك كشف أي نص شعري من عدمه ويمكنك التوغل في فهم تراكيبه وطرائق عمله والفرق كبير بين الكتل اللغوية الفائضة والتي تسرد حالات شعورية وبين التماسك الشعري في بنية حركة اللغة

بعد هذا التمهيد يمكننا الان تفحص نص شعري جاء في مجموعة منسيات الغجر للشاعر يوسف حسين وهو النص الأول فيها مرقما ب (1) كعنوان للنص

منابع الشعرية في نص يوسف حسين

يفتتح الشاعر يوسف حسين نصه بعبارة: (وأنا في العاشرة من بطاقتي الشخصية) العمر هنا لا صلة له بالجسد ولا بالذاكرة، حسب عوالم النص هو يصدر عن البطاقة. بين (العاشرة) و(بطاقتي) تتشكل التسمية المتوترة. البطاقة تخص الاسم رقما وموقعا، غير أنها في هذه القصيدة تحمل معه تاريخًا سياسيًا واجتماعيًا؛ فالذي دوّنها (موظف التسجيل الحكومي) وقد كتبها (على عجالة من شباب الآباء المزدحم بالولادات)

تتحول الذات منذ السطر الأول إلى قيد في سجل. ثم يعود السجل في (دائرة تسجيل الجنود الجدد)، ويظهر في الخاتمة في (بطاقة جنوبنا المجعدة). التسمية تتسع من البطاقة الفردية إلى بطاقة المكان. الجنوب نفسه يحمل بطاقة، وهذه البطاقة مجعدة، عصية على المكوى البخاري الذي اشتراه الناس من إفلاسهم القديم. هكذا يعمل منبع التسمية: الهوية الفردية، وسجل التجنيد، وبطاقة الجنوب، تتصل في شبكة واحدة. الاسم لا يهب صاحبه استقرارًا، فهو يضعه داخل دائرة تنتظر حربًا قادمة.

ومن هنا ينبع انقلاب الفاعلية. الحرب (تنتظر) في الشارع العام، والقطارات (نازلة إلى الحرب)، والقمر (يستدير على فضته من الجنوب) ثم يصعد إلى الشمال، والعربات تمضي، والقطارات تبحث عن خطاطات بيضاء. الأشياء والقوى المجردة تنال حق الفعل، في حين يمر البشر داخل النص محمولين على حركة أكبر منهم: جنود جدد، آباء، مواليد، أمهات، جندي مجهول.

منابع الشعرية في النص..مقاربة تطبيقية في التمثلات وطرق الاشتغال

جواد الشلال ويوسف حسين انموذجا

وتبلغ هذه الفاعلية المقلوبة صورتها الأشد في قول الشاعر إن الحرب تبدأ من الجنوب لأنه (حاضنة الشعر / وحب الله / واستدارة القمر الكاملة). الجنوب موضع الشعر والحب والقمر، وهو في الوقت نفسه مبدأ الحرب. لا ترد الحرب بعد انطفاء الجمال، لأنها تخرج من تربته أساسا. هنا يتولد منبع العلاقة المستحيلة: الشعر والحب والقمر لا تقف في جهة، والحرب في جهة أخرى؛ العناصر الأربعة تدخل في منشأ واحد. وتبقى القصيدة مشدودة إلى هذا الجرح، إذ تصبح رقة الجنوب شرطًا لخرابه، ويغدو القمر الذي يصعد إلى الشمال حاملًا لأثر دم النجوم.

ويتجلى منبع الزمن المتحول في ترتيب الأعمار. المتكلم في العاشرة، والجنود يذهبون (بعد ثماني عشرة سنة من الشؤم)، والأب يؤخر (غنى أعوامي القادمة) والقطارات تمضي على عجل نحو حرب تنتظرها منذ البدء. الزمن لا يسير في خط نمو طبيعي. الطفولة تُسجّل في بطاقة، والشباب يُدفع إلى التجنيد، والأعوام القادمة تقع تحت سلطة الأب والحرب معًا. الزمن هنا جهاز يوزع المصائر، لا مسافة هادئة بين ماضٍ وحاضر ومستقبل.

ويكتسب الأب موقعًا خاصًا في هذه الحركة. إنه صديق (الأحاديث عن نبوءة الخريف)، يعرف كيف يجلب الأوراق المتساقطة من شباب البلاد، ويؤدي طقوس قصّه على مرايا ضعيفة، وينحني عمرًا منقوعًا بالنجوم. الأب ليس شخصية سيرية مكتملة، فهو يمر في صورة راوية وفي صورة حارس للذاكرة وفي صورة يد خفية تؤجل أعوام الابن. لذلك ينقسم صوت المتكلم بين الطفل صاحب البطاقة، والابن الذي ينظر إلى أبيه، وصوت الموظف العارف بسجل الأعمار، وصوت من يبكي جنازته قبل أن يخرج من زمنه.

هذا الانقسام يمنح العبارة عن الأوطان ثقلها:

أن الأوطان رثة رفيعة منزوعة من أكتاف

آباء الجنود ومن صفحات المواليد الجدد

الوطن لا يحضر كأرض مكتملة أو شعار منجز. يتخلق من أكتاف آباء الجنود، ومن صفحات المواليد، ومن عيد وطني يصل إليه الضوء عبر (شعاعات الرصاص). تتبدل علاقة الوطن بأبنائه: الأب يحمل الوطن، والابن يدخل في صفحاته، والرصاص يضيء احتفاله. إنها علاقة مستحيلة ثانية، تتصل بالعلاقة الأولى بين الجنوب والحرب. الوطن يطلب من الأبناء ما يمنحه صورته، ثم يستقبلهم في صفحات تسجيلهم.

ويعمل الإيقاع هنا بوصفه زمنًا محسوسًا. تتوزع الأسطر القصيرة في مطلع النص: (في القطارات / النازلة إلى الحرب). النزول يتجسد في انفصال السطرين، فيشعر القارئ بحركة القطار نحو القاع. ثم تتسع الجمل في مقاطع الأب والجنائز والأوطان، فتتراكم الأسماء والأفعال حتى يصير النفس مثقلًا بسجل الحرب. ويعود القطع في مواضع مثل: «وحب الله / واستدارة القمر الكاملة)؛ فتأخذ المفردات المفصولة مساحة تأمل، قبل أن يعيدها السطر التالي إلى مدار الحرب.

أما الصمت والحذف فيظهران في امتناع النص عن تسمية الحرب. هناك حرب قادمة، وبلاد، وجنود، ورصاص، وأوسمة، وأمهات، وقطارات، وجنوب، غير أن اسم الحرب يغيب. هذا الغياب يمنح الصور طاقة أبعد من واقعة واحدة. الحرب لا تأتي بوصفها خبرًا تاريخيًا محددًا؛ تحضر بوصفها قدرًا يسكن سجل الولادة، والشارع العام، وقطار الجنود، ودموع الأمهات. الصمت هنا يحفظ للنص اتساعه، ويجعل المتكلم يواجه قوة لا يستطيع أن يحاصرها باسم.

حركة اللغة في النص تبدأ من مفردات التسجيل: البطاقة، الموظف، الدائرة، الجنود، الصفحات، الشارات، الأوسمة. ثم تنتقل إلى مفردات الجمال: الشعر، الحب، القمر، النجوم، المرايا، الكولونيا. وتدخل المجموعتان في تركيب واحد، فتفقد كل كلمة وظيفتها الأولى. البطاقة تفتح على الحرب، والقمر يحمل دم النجوم، والاحتفال الوطني يخرج من الرصاص، والمكوى البخاري يقف عاجزًا أمام تجاعيد الجنوب.

ومن هذا التداخل تتحرك الشعرية. القصيدة لا تصف الحرب من الخارج، ولا ترثي ضحاياها في خطاب مباشر. إنها تجعل الولادة نفسها سجلًا للحرب، وتجعل الجمال شاهدًا على مصادرها، وتجعل الوطن صورةً معلقة بين أكتاف الآباء وصفحات المواليد. هنا تتحول البطاقة الشخصية من وثيقة تعريف إلى جرح تاريخي، ويتحول الجنوب من جهة جغرافية إلى موضع تلتقي فيه القصيدة والحب والقمر والحرب.

منابع الشعرية في نص جواد الشلال

المنبع الشعري قوة منشئة داخل النص. تتعرف القراءة إليه حين يمتد أثره في مواضع متفرقة، وحين يبدّل العلاقة بين عناصر القصيدة، وحين يغدو حذفُه مفسدًا لحركتها كلها. الصورة المنفردة لا تنهض بهذه المهمة، ولا المفردة الغريبة، ولا المفارقة العابرة. المنبع يخلق مجالا وحاجة داخلية، ثم تتولد منه الصور والأصوات والأفعال.

في نص جواد الشلال تتشكل الشعرية من ثلاثة منابع متداخلة: تأزم التسمية، وانقلاب الفاعلية، ومحو الذاكرة. تتفرع منها بقية الصور: المخطوط، والفقه، والنظارة، والكاسيت، والكتاب المحروق، والجرائد في تنور الصباح.

منابع الشعرية في النص..مقاربة تطبيقية في التمثلات وطرق الاشتغال

جواد الشلال ويوسف حسين انموذجا

ينبع التوتر الأول من التسمية. تفتتح القصيدة المخاطبة بوصفها مخطوطات

(أرتبك حين تمرين وأفحص مخطوطاتك بتروٍّ)

المخطوط يحمل معنى الكتابة التي تنتظر قارئًا، ويحمل معه معنى الغموض والقدم والاختلاف في القراءة. يواجه المتكلم كتابةً تتقدم عليه. ثم تتصاعد هذه الكتابة في قوله:

أتسلى بإقناع الكلمات لترتيب فقه عينيك

كلمة (فقه) تنقل العينين من مجال الرؤية إلى مجال المعرفة المتشعبة. العينان تحتاجان إلى قراءة، والقراءة تحتاج إلى كلمات، والكلمات نفسها تحتاج إلى إقناع. هذه السلسلة تكشف أن التسمية ليست فعلًا مريحًا. كل اسم يفتح صعوبة جديدة: المخطوط يطلب فحصًا، والفقه يطلب ترتيبًا، والأغاني تطلب تسجيلًا، واللغة تنتهي إلى مكان يقيم فيه المتكلم.

تعمل هذه التسمية في بنية النص كله. فعبارة (أغاني العيون) تقود إلى الكاسيت، و(لغة العيون) تقود إلى الخاتمة:

ها أنا أمكث حيث لغتها

بين مخطوطاتك ولغتها مسار كامل. نلمس من خلاله تحولا يمنح التسمية ضرورتها الشعرية وواضح من التحول تغير موقع المتكلم منهما

المنبع الثاني هو انقلاب الفاعلية. في السطور الأولى تتكاثف أفعال المتكلم: أفحص، أقنع، أشطب، أرقن، أمنح، أسجل، أرصف، أمحو، أدون. يتقدم بوصفه صاحب فعل، ويبدو كأنه قادر على تنظيم العالم المحيط بالعينين. غير أن القصيدة تهيئ منذ البداية لانكسار هذه السلطة. فالمتكلم (يرتبك) قبل الفحص، ثم يشطب مفرداته قبل أن يكتب، ثم يشعر بأنه (جنرال مهزوم) بعد أن تسطع السطور.

وتصل هذه الحركة إلى عبارتها الحاسمة:

وتركت العيون تأكل لغتي بشراهة

هنا ينتقل الفعل من المتكلم إلى العينين. اللغة التي كان يستعملها للفحص والترتيب والتسجيل تقع تحت فعل العينين. هذه الجملة تعيد تأويل الأفعال السابقة كلها. فالفحص لم يكن امتلاكًا، والرقن لم يكن ضبطًا، والكاسيت لم يكن حفظًا، والورقة لم تكن مستقرًا للألوان.

وتتصل صورة (كتاب صغير محروق) بهذا الانقلاب. المتكلم الذي أراد أن يدوّن العينين يصير هو نفسه كتابًا أكلته النار. ثم تتسع الصورة في النهاية حين يمكث (حيث لغتها). لم يعد صاحب اللغة، وصار داخل اللغة التي حاول أن يكتبها.

المنبع الثالث هو منبع الزمن المتحول

 يقوم منبع الزمن المتحول حين يغادر الماضي موقعه بوصفه خزانًا ثابتًا للأثر، ويصير الرجوع إليه فعلًا يبدّل صورته ومعناه. في نص جواد الشلال يتحقق هذا المنبع في قوله: (أعود لذاكرتي فأمحو البيض المسلوق من وجبة الفطور / لغة الشعر القديم وسيارات الريم المزدحمة بالسكان / وعقدًا من زمان الجوع الدولي…». فعل (أعود) يفتتح حركة تبدو استرجاعية، ثم يدفعها الفعل التالي، (أمحو)، إلى اتجاه معاكس. الذاكرة تضع المتكلم أمام مواد متنافرة: فطور البيت، لغة الشعر، المدينة، الجوع، الشتائم، الجرائد. تدخل هذه الأشياء في زمن واحد، وتفقد مراتبها السابقة. هنا تتحول العودة إلى الذاكرة من استعادة للأثر إلى إعادة إنتاجه تحت سلطة المحو. ويتصل بهذا التحول حضور (الكتاب الصغير المحروق) و(تنور الصباح) فالأثر المكتوب يمرّ عبر النار، والزمن الماضي يحضر في هيئة مادة مهددة بالتبدد. هكذا يعمل الزمن في القصيدة قوةً تعيد تشكيل ما مضى، وتضع المتكلم في حاضر يكتب من داخل ذاكرة تتآكل.

مشاركة:

آخر تحديث: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٥ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

حين يكتب الشاهد تاريخ الصراع:

محي الدين محمد يونس وتشريح السنوات الأكثر التباساً في العلاقة بين السلطة والحركة الكردية
قراءات

حين يكتب الشاهد تاريخ الصراع: محي الدين محمد يونس وتشريح السنوات الأكثر التباساً في العلاقة بين السلطة والحركة الكردية

قلما يستطيع كتاب في التاريخ السياسي القريب أن يحافظ على حرارة الحدث بعد انقضاء عقود عليه، لأن الزمن عادة ما يحول الوقائع إلى تواريخ، والأشخاص إلى أسماء، والصراعات إلى نتائج نهائية تبدو للقارئ أكثر وضوحاً مما كانت عليه لمن عاشها. غير أن كتاب الأستاذ المحامي المستشار محي الدين محمد يونس الصراع العلني…

· 12 د
عادل دنو.. راهب القصة القصيرة

قراءة في مجموعته القصصية (صفحات مطاردة) *
قراءات

عادل دنو.. راهب القصة القصيرة قراءة في مجموعته القصصية (صفحات مطاردة) *

الراهب كمفهوم وبحسب ويكيبيديا: (الراهب: جمع رهبان... من اعتزل الناس للتعبد، وراهب مشتق من الرهبة أو الجزع)، ولعمري أن هذا التوصيف يطابق تماماً ما يتسم به القاص عادل دّنو حياتياً وابداعياً...، فهو تنسم وتشرب بالرهبنة بكل ارهاصاتها وتجلياتها في قابل حياته ولسنوات معدودة تشبع فيها من هذه المفردة روحاً…

· 10 د
بغداد في سيرة الشاعر صلاح بوسريف:

من عتمة المغترب القاسي إلى ولادة الوعي والانتصار
قراءات

بغداد في سيرة الشاعر صلاح بوسريف: من عتمة المغترب القاسي إلى ولادة الوعي والانتصار

صدرت منذ فترة قصيرة سيرة الشاعر المغربي المتميز صلاح بوسريف في كتاب بعنوان (بيتُ الكينونة: سرد ـ سير ـ ذاتي) بجزأين عن دار فضاءات الأردنية، وهي سيرة كبيرة بمحتواها وبشخوصها ومواضيعها المتنوعة التي تدور في فلك شاب في مقتبل العمر يبحث لنفسه عن مكان في هذا العالم ومعنى لوجوده. وإذ أعلم إن العديد من…

· 9 د